«الغريق يتعلق بقشة»، وأعظم الحكم تتحول إلى أكبر النقم عندما تصبح وسيلة استغلال يتقن اللعب على حبالها من يشتري الربح السريع ويبيع القيم والمباديء.والأمر يصبح أسوأ بكثير عندما يبيع هؤلاء الوهم الزائف للغارقين في الأمراض المزمنة ويستغلون آمالهم بالشفاء لسحب ما في جيوبهم بارادتهم.
هل يمكن أن يكون هناك ما هو أكثر كارثية من هذا؟ نعم .. فهناك ما هو أكثر مرارة .. وهو أن يحدث ذلك علنا على مرأى من الأشهاد وكل يوم عبر فضائياتنا ووسائل اعلامنا. وفي مفارقة يكشف عنها الدكتور ابراهيم كلداري استاذ الامراض الجلدية في كلية طب جامعة الامارات، يعود من خلالها بذاكرته إلى نهاية السبعينات حين كانت محطات التلفزة تدفع للطبيب مبلغا مقابل الظهور على الشاشة، أما اليوم فهناك اطباء يدفعون للفضائيات مبالغ شهرية باهظة مقابل ظهورهم على شاشاتها.
وتفتح هذه الفضائيات أبوابها لهؤلاء الزائفين دون تدقيق في شهاداتهم ومؤهلاتهم، وهي طامة كبرى، كما يشدد كلداري على وصفها، لان الحديث بات يدور الآن حول «أي فضائية هي مؤهل هذا الطبيب؟». وقد تكون الثورة الهائلة في مجال البث والاتصالات قد حملت معها إلى العالم العربي، وفق ما يقول الدكتور عبد الرحمن العوضي رئيس المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية، حجما مذهلا من المعلومات في كل مناحي الحياة ومنها العلوم الصحية سواء في مجال العلاج او الدواء عموما، لكنه يحذر من أن تلك المعلومات منها العلمية ومنها غير العلمية.
ومن كوارث هذه الثورة أنها أنقذت الكثير من المشعوذين الذين منعوا من ممارسة الشعوذة، وحسب ما يكشف عنه الدكتور كلداري فإن الكثير منهم يدير الآن قنوات فضائية تروج على مدار الساعة لشعوذاتهم وهو ما جعل لهم مكانة خاصة عند المرضى والباحثين عن الشفاء تتفوق على مكانة الأطباء وأصحاب اكبر الشهادات العلمية، وحولوا الأرصفة ومحلات العطارة وساحات المساجد الى صيدليات من طراز مختلف يتهافت عليها المرضى بكافة امراضهم وآلامهم.
ولكن أليست «الأعشاب أفضل من الدواء ولن تضر بأي حال من الأحوال؟»
يرد الدكتور كلداري بأن هذه هي كلمة السر في رواج منتجات هؤلاء المشعوذين الذين يكفيهم ان يباع منتجهم مرة واحدة فقط لكل مريض، إلا أن هذه المرة التي يحصل فيها المريض على منتجهم قد تتسبب له في كارثة وتزيد من الخطورة على صحته وخصوصا أنها توصف دون معرفة حقيقية ودون استشارة طبيب.
بل إن الأمر أصبح يتجاوز بكثير الخطورة التي تسبب بها هذه الفضائيات على صحة المرضى إلى صناعة المرض للأصحاء أنفسهم؟.
نعم .. وهذا ما يؤكد عليه الدكتور عبد الرحمن العوضي وهو يعدد غرائز الانسان التي تستهدفها الهجمة الشرسة لإعلانات الفضائيات.وكما أن أدوية تعزيز الحياة ادرت الملايين من الدولارات على منتجيها عبر مخاطبة غريزة الجنس فقد استغلت أدوية أخرى غريزة الاكل والتي يترتب عليها التخمة فبدل النصح بعدم الافراط في الاكل اخترعت أدوية لتخفيف الحموضة وآلام المعدة إلى جانب تشجيع عمليات تحزيم المعدة بدل أن يطلب من المريض الصوم لتخفيف كميات الاكل.
وبما أننا نعيش في حضارة تسبب الكثير من القلق والخوف اخترعت الاقراص النفسية التي لا تفعل شيئا سوى أنها تزيد إلى القلق أمراضا مصاحبة.أما أكثر هذه المجالات انتشارا فهو التجميل الذي لعبت مستحضراته دورا كبيرا في خلق حالة من عدم قبول الانسان لنفسه، كما أن الكثير منها إضافة إلى العمليات التجميلية تعود بالضرر على أصحابها خاصة عندما يترهل الجسم بصورة لا علاج فيه، اما عمليات شفط الدهون فمساوئها كثيرة، وحالات الوفاة المتسببة فيها، وفق تأكيدات الدكتور العوضي، غير قليلة.
وما يشير إليه العوضي حول من يقف وراء هذه الاعلانات أخطر من ذلك فهي موجهة من شركات الدول الصناعية وتغزونا بها عبر مختلف تقنيات الاتصال الحديثة، وخصوصا العابرة للحدود، وفي غالبيتها تكون اعلانات لا امانة فيها ولا صدق في المعلومة، بل ضلال وتضليل. تُحوّل هذه الهجمة الشرسة الاعلان ليكون الوسيلة الاساسية للعلاج عند المريض بدل الطبيب خاصة للمرضى ذوي الامراض الخطيرة من خلال الآمال التي تبعثها تلك الاعلانات.
وقد يحصل المريض على الدواء مباشرة من شبكة الانترنت او التلفزيون وهو لا يعرف شيئا عن الدواء، كيف واين صنع وما هي درجة امانه او جودته، ولكنه لا يكتفي بذلك بل قد يحاول الضغط على الطبيب لوصفها له، فان لم يوافق الطبيب على ذلك اغضب المريض وفقد ثقته بالطبيب، وان وافق تحت الحاح المريض يكون بذلك قد وضع المريض في دائرة الخطر نظرا لعدم خبرته في مثل تلك العلاجات.
والفوضى الكبيرة التي يصف بها الدكتور احمد العرموطي نقيب الاطباء في الاردن ظاهرة الاعلانات الطبية، ليست هي العقدة الكبرى أمام المنشار، فالعقدة تتمثل في أسباب عدم النجاح في وقف هذه الظاهرة فحتى على مستوى الصحف المحلية، كما يشير العرموطي، تعتبر هذه الدعايات اعلانات تجارية مدفوعة الثمن.
وهناك قرار وزاري في الأردن يمنع بث البرامج التلفزيونية التي تتحدث عن العلاج بالاعشاب او الماء والزيت وغيرها من اشكال الشعوذة التي تلحق ضررا كبيرا بحياة الناس، إلا أن هذا القرار يتعلق بالتلفزيون المحلي وحده كونه حكوميا.ويذكر العرموطي أنه تم توقيف اكثر من طبيب يدعي العلاج بالاعشاب من خلال حملة ما زالت في بدايتها متمنيا لها النجاح.
وتصبح عقدة الإعلام المحلي صغيرة لا تذكر أمام عقدة أخرى حديدية نواجهها بمنشار مثلم. وهذا بالضبط ما منع الدكتور ابراهيم كلداري من أن يؤملنا في بصيص من النور في نهاية النفق بقوله إن أي دولة مهما اتخذت من احتياطات واجراءات احترازية ومهما سنت من قوانين وتشريعات فلا يمكن مجابهة ما تبثة بعض الفضائيات مؤكدا ان من الصعوبة بمكان السيطرة على الاعلانات التجارية خاصة في ظل العولمة والفضائيات العابرة للقارات.
بل إنه من الصعوبة كذلك وقف الفضائيات المضللة نظرا لما يذكره الدكتور احمد رجائي الجندي الأمين المساعد للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، فوقفها عبر قمري نايل سات وعرب سات سيجعلها تلجأ الى آسيا سات والاقمار الاوروبية. وللأسف الشديد فان السيطرة على ثورة المعلوماتية من قبل الدول النامية ضعيفة بل تكاد تكون معدومة امام الاطباق اللاقطة، حسبما يضع الدكتور عبد الرحمن العوضي المعضلة في جملة موجزة.إذن ما نبحث عنه هنا ليس الحل لهذه المعضلة وإنما معجزة حقيقية تخرجنا من هذا المأزق.
ولفداحة ما نحن فيه لا يخشى المختصون المطالبة بمعجزات وفي أولها يطالب كلداري بتحرك على مستوى عربي جماعي لوقف الاعلانات المضللة التي تبث عبر الفضائيات ويقول «ينبغي على جامعة الدول العربية التحرك من خلال مكاتبها التنفيذية بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية الاخرى وعلى رأسها وزارات الاعلام لوقف مثل هذه الهجمة الشرسة للاعلانات المضللة التي راح ضحيتها مئات الابرياء» .
وللحق فإن حماس الدكتور كلداري مبرر وهو يسترشد بحالات وفاة عدة وقعت في الامارات بسبب قراءة المريض لاعلان طبي خاطئ وآخرها، كما يذكر، ما حدث مع مريضة شفط الدهون التي هزت المجتمع الاماراتي بأكمله. وحجم هذه الآلام وما تدفع إليه من آمال تضغط نحو مطالبة كلداري بضرورة «التحرك سريعا لاعادة الامور الى نصابها الصحيح، والتحرك عربيا وبالتنسق والتعاون مع الجهات الاقليمية والدولية لوقف بث هذه الاعلانات المضللة لان آثارها تطال الجميع».
تضافر الجهود العربية مع الجهود الدولية يخرجه الدكتور احمد رجائي الجندي من نطاق المستحيل إلى الممكن بتأكيده على أن هذا التعاون اثمر من قبل حيث اتفقت جميع الدول على عدم نشر الاعلانات المتعلقة بالتبغ، مشيرا كذلك إلى تجربة الامارات التي تعتبر الدولة الوحيدة التي سنت نظاما للاعلانات الصحية واصفا لها بالخطوة الجيدة ومشددا مع ذلك على ضرورة التحرك الجماعي.
وكذلك يرى الدكتور العوضي الحل لمواجهة الهجمة الشرسة لهذه الاعلانات في تضافر جهود الجميع، فإضافة إلى واجب الحكومات التي يجب أن تسارع إلى سن التشريعات وفرض القوانين، يقع على المتلقي واجب الوعي بكل ما يشاهده وألا تسيطر عليه المادة الاعلامية وتفقده استقلاليته في اخذه للقرار.
واجب الوعي يتفق عليه أيضا الدكتور كلداري الذي يشدد على ضرورة تغيير هذه المعتقدات من خلال التوعية والتثقيف الصحي التي تقع على عاتق وزارات الصحة وجميع المؤسسات المجتمعية المدنية. ولكن .. هل يبقى المواطن العربي المغلوب على أمره ضحية لهؤلاء الجلادين إلى أن يتم تأسيس المجتمع المدني الواعي؟
سؤال سيظل يبحث عن إجابة وخصوصا إذا دققنا في نظرية الدكتور احمد رجائي الجندي «لا قيمة لأي برامج تربوية أو تعليمية أو دورات تدريبية أو تطويرية ما لم تؤسس وتقام على القاعدة الصلبة الرصينة .. قاعدة الأخلاق». وللحق فالأزمة أزمة أخلاق، ولا بأس في النهاية أن نرد قضيتنا إلى المصلحين والفلاسفة والشعراء، ألم نقل منذ البداية أن «الغريق يتعلق بقشة».
توصيات
في اطار المطالبات بتشريعات صحية للحد من انتشار الاعلانات المضللة دعا المؤتمر الاول للاعلانات الصحية الذي نظمته وزارة الصحة مؤخرا في دبي الأمانة الصحية في جامعة الدولألا العربية إلى وضع ميثاق أخلاقي للإعلانات الصحية، ووضع السبل الكفيلة التي تضمن منع انتشار الإعلانات المضللة على وسائل الإعلام والفضائيات، وتطوير نظام الإجراءات الخاصة بمخالفات الإعلانات المتعلقة بالمنتجات الصحية على أن تتناسب الغرامات المالية المفروضة مع حجم الإنفاق على تسويق تلك المنتجات.
كما طالب الخبراء المشاركون في المؤتمر بتشجيع مبادرات التطوير الخاصة بقواعد البيانات لدى دول المنطقة الخاصة بالمؤسسات والشركات والوكالات الإعلانية والمؤسسات الإعلامية والإعلانات المرخصة وتحديثها وعمل بوابة الكترونية تتيح سهولة الوصول للمعلومات والإحصائيات في مجال الإعلانات الصحية بين دول مجلس التعاون ، ودعوة المنظمات الإعلانية الدولية للتعاون مع وزارات الصحة والهيئات بدول المنطقة ذات العلاقة من اجل تحقيق الأهداف المشتركة.
وطالب المؤتمر مراكز البحث الإعلامية في دول المنطقة إلى العمل على تحديث البيانات والمؤشرات التي تعكس حجم النشاط الإعلاني ومؤشرات قياس الرأي بالارتباط مع مدى التزام وسائل الترويج المباشرة وغير المباشرة بأخلاقيات ومباديء نظم الإعلانات الصحية وتبادلألاتلك المعلومات لدراسة مدى فعالية القوانين المرتبطة بذلك.
قانون مكافحة التبغ ... متى يبصر النور؟
غياب القوانين والتشريعات الصحية في الوطن العربي، تركت انعكاسات سلبية وجرت وراءها ويلات وكوارث صحية كان بالامكان تلافيها او الحد من تفاقمها باجراءات بسيطة لا تكلف مؤسساتنا الصحية جزءا بسيطا مما يكلفه تشخيص وعلاج الامراض الناجمة عنه.
ومن الكوارث التي خلفها غياب القوانين مثلا انتشار ظاهرة التدخين بأنواعها التقليدية والمستحدثة بين الأفراد و الجماعات وفي العائلات وانتقلت منها أوعبرها إلى الفئات الناشئة، ثم انتقلت إلى المدارس والمؤسسات التعليمية والترفيهية كما تنتقل الأمراض المعدية بين الناس.
وذلك في الوقت الذي تواجه فيه شركات صناعة التبغ العالمية مصاعب وعراقيل جمة من قبل الحكومات وجمعيات حماية المستهلك ومؤسسات المجتمع المدني في الدول الغربية، نظرا للكوارث الصحية التي يخلفها انتشار هذه الافة على الصعيدين الاقتصادي والبشري. و تقدرمنظمة الصحة العالمية ان يصل عدد الوفيات الناجمة عن التدخين في العالم في العام 2030 الى 8 ملايين شخص ، منها حوالي 80% ستقع في الدول النامية ، اما على صعيد المستوى الاقتصادي فلا احد يمكنه تخمين من تتسبب به هذه الكارثة ولكنها وفقا لتقديرات بعض الخبراء تقدر بالمليارات.
ورغم ان دولة الامارات تعتبر من اوائل الدول التي وقعت على الاتفاقية الاطارية لمكافحة التبغ، والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 2005 واتخذت سلسة من الاجراءات للحد من انتشار التدخين ومنها حظر التدخين في
اماكن العمل ومراكز التسوق والمطارات والمطاعم والاماكن المغلقة ،وافتتحت العديدمن وحدات التدخين في محتلف امارات الدولة الا ان قانون مكافحة التدخين والذي كان متوقعا ان يبصر النور منذ سنوات ما زال يراوح مكانه ، وعلى امل ان يصدر في العام 2010 ، ليكون فاتحة الطريق امام الدول العربية الاخرى التي ما زالت تفتقر للعديد من القوانين والتشريعات الصحية.
وقد ادى غياب القوانين المنظمة للاعلانات الصحية في دولنا العربية خاصة في عصر العولمة والفضائيات، وغياب الوعي والثقافة الصحية لدى شريحة كبيرة جدا في مجتمعاتنا العربية الى تنامي ظاهرة التداوي بالاعشاب وظهر لدينا عدد كبير من علماء وخبراء الخلطات العشبية يروجونها ويصفونها عبر الفضائيات لمرضى وصلت أوضاعهم الصحية الى مرحلة عجز فيها الطب الحديث عن ايجاد علاج لهم ، مستغلين حالة الجهل واللاوعي التي يتسم بها هؤلاء المرضى لتحقيق الربح والثراء السريع حتى ولو كان على حساب القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية.
ومع ذلك لم نستطع لغاية الان وقف تلك الفضائيات او الزامها بعدم العبث في حياة المواطنين، بسبب غياب القوانين والتشريعات التي تجرم مثل هذه الافعال المنافية للقيم الاخلاقية وقوانين الصيدلة، والطب والآداب الطبية وقوانين حماية المستهلك، ففي قانون الصيدلة مثلا لا يسمح بالاعلان عن الادوية، وعندما يقال بان هذه المستحضرات ليست ادوية، فمن حقنا ان نتساءل كيف تعطى لها الصفة العلاجية؟
ممارسات
«الصحة» تعقد المؤتمر الإقليمي المشترك لمكافحة الغش الدوائي غداً
يفتتح معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة غدا الثلاثاء فعاليات المؤتمر الإقليمي المشترك لمكافحة التزييف والغش الدوائي، وذلك في فندق إنتركونتيننتال فيستفال ستي دبي ويستمر ليومين بمشاركة 16 خبيرا في مجال الدواء والتشريعات الصحية والرقابة على الأدوية، بالإضافة إلى 36 من كبار المسؤولين في الجهات المعنية من 12 دولة عربية .
وقال الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في الوزارة والذي ترأس مؤخرا اجتماع للجنة العليا التحضيرية للمؤتمر، إن المؤتمر يهدف إلى تعزيز الخطوات التنفيذية لمكافحة الغش والتزييف الدوائي، وتبادل المعلومات والخبرات حول أفضل الممارسات على المستويين الإقليمي والعالمي، وتشجيع التعاون بين الجهات المعنية على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. وكذلك تسليط الضوء على أهمية إجراء التعديلات التشريعية والتنظيمية بما ينسجم مع تحقيق الأهداف المرجوة واستراتيجيات جهود المكافحة، بالإضافة إلى تطوير خطط عمل محددة لكل بلد من البلدان الممثلة في المؤتمر.
ويشارك في المؤتمر الكثير من الجهات المعنية بموضوع التزييف والغش الدوائي وكيفية مكافحة هذه المخالفات وفي مقدمتها وزارة الصحة وأجهزة الشرطة والجمارك في كل من الإمارات، الأردن، البحرين، العراق، الكويت، السعودية، سوريا، عمان، قطر، لبنان، ليبيا، مصر. كما يشارك في المؤتمر بعض المنظمات الإقليمية ذات العلاقة، مثل المكتب التنفيذي لمجلس وزراء صحة دول مجلس التعاون الخليجي ، ومنظمة الغذاء والدواء السعودي.
بالإضافة إلى هيئات الصحة المحلية ووزارتي الاقتصاد والداخلية، هيئة الجمارك الاتحادية وهيئات الجمارك المحلية والبلديات وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية والجامعات داخل الدولة والمناطق الطبية وأقسام الصيدلة في المناطق ومصانع الأدوية والمؤسسات الصيدلانية وشركات الأدوية وهيئة البيئة لإمارة أبوظبي وممثلي لجان الأدوية .
تحقيق ـ عماد عبد الحميد - دبي ـ «البيان»


