أكد تقرير حول وباء التبغ لعام 2009 أن الإمارات من بين ثماني دول فقط في دول إقليم شرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية التي فرضت حظرا شاملا على إعلانات ودعايات التبغ في خطوة للحد من انتشاره وتضييق الخناق على مروجيه ومتعاطيه.
كما قامت الدولة وبعض المؤسسات الخاصة بحظر التدخين في أماكن العمل ومراكز التسوق والمطارات والمطاعم وسائر الأماكن العامة والمغلقة ومن المقرر أن يتم تطبيق قانون مكافحة التدخين خلال العام المقبل والذي يتخذ خطوات جديدة أخرى تهدف إلى الحد من انتشار ظاهرة التدخين بين فئات المجتمع، خاصة بين فئات الأطفال والمراهقين ومن أهمها فرض التحذيرات المصورة على منتجات التبغ وتغليظ العقوبات.
وذكر التقرير أن دولة الإمارات وبلدان الخليج العربية دخلت مرحلة مراجعة المواصفات الخاصة بهذه التحذيرات ومن المتوقع أن تكون التحذيرات الصحية المصورة اشتراطا في كافة بلدان الخليج العربية في القريب العاجل لافتا إلى أن أربع دول قامت بتنفيذ التحذيرات الصحية المصورة على أغلفة علب السجائر في دول الإقليم وهي مصر والأردن وجمهورية إيران الإسلامية، وجيبوتي.
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة توفر حاليا مساعدة شاملة للإقلاع عن التبغ وتعمل على حشد الجهود الوطنية لمواجهة وباء التبغ وتنسيق الجهود وتكثيف البرامج الإعلامية والنشاطات التوعوية للتعريف بأضرار التدخين والتحذير من آثاره المدمرة لصحة الإنسان سواء أكان من المدخنين أو ممن يخالطونهم ويتعرضون لدخان التبغ.
ويعد قانون مكافحة التدخين المتوقع تطبيقه خلال العام المقبل الأول من نوعه الذي يعتمد سن تشريعات صارمة ويلزم وضع تحذيرات معبرة على عبوات التبغ وحظر كافة أشكال الإعلان عنه.
وذكر التقرير أن 4. 5% من سكان العالم حاليا تحميهم قوانين شاملة للأماكن الخالية تماما من التدخين عام 2008 بزيادة عن النسبة المسجلة عام 2007 وهي 1. 3%. ويعني ذلك أن 154 مليون شخص إضافيين قد أصبحوا بمأمن من التعرض وهنالك سبعة بلدان هي كولومبيا، وجيبوتي وجواتيمالا وموريشيوس وبنما وتركيا وزامبيا وضعت تشريعات شاملة للأماكن الخالية من التدخين عام 2008، ليصل مجموع البلدان التي وضعت هذه التشريعات إلى 17 بلدا في العالم.
وأشار إلى أنه على الرغم من أن هذا الوضع يشكل تقدما، فإن حقيقة الأمر أن 94% من الناس لا يزالون دون حماية بقوانين شاملة حول الأماكن الخالية من التدخين يوضح أن أمامنا الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به. وهناك حاجة ماسة لتحرك عاجل لحماية الناس من الوفيات والأمراض الناجمة عن التعرض لدخان التبغ.
وقد تخيرت منظمة الصحة العالمية موضوع الأماكن الخالية من التدخين محورا للتقرير نظراً لخطورة التدخين السلبي، الذي يسبب أكثر من 600 ألف وفاة قبل الأوان كل عام، وأعداد لا حصر لها من الأمراض المفضية إلى العجز أو التشوهات.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة