أعلنت الحكومة اليمنية أن الإمارات تعتبر أول دولة تستجيب لندائها الإنساني لعام 2010 الذي أطلقته لدعم أوضاع النازحين، وذلك من خلال تأكيد الدولة على استمرارها في تلبية احتياجات النازحين وتسيير أعمال مخيم «المزرق 2» الذي أقامته هيئة الهلال الأحمر في منطقة حرض بمحافظة حجة لإيواء سبعة آلاف نازح بسبب الأحداث الجارية في شمال اليمن.

وأوضح معالي الدكتور عبد الكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان اليمني خلال استقباله بمكتبه في صنعاء عبدالله مطر المزروعي سفير الدولة لدى الجمهورية اليمنية، ووفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة وعضوية محمد خليفة احمد القمزي الأمين العام وخميس محمد السويدي مدير فرع الهلال الأحمر في الشارقة وسهيل راشد القاضي مدير فرع الفجيرة.

وقال معالي الوزير اليمني إن بلاده بحاجة إلى حوالي 177 مليون دولار لتلبية احتياجات النازحين اليمنيين والصوماليين خلال العام المقبل، مشيرا إلى أن اليمن توجه بنداء إنساني إلى الدول والمنظمات والجهات المانحة لمساندتها في تخفيف معاناة النازحين وتحسين سبل حياتهم.

وأكد راصع أن الإمارات كانت الدولة الأولى في الاستجابة للنداء الإنساني عبر التزامها بالاستمرار في دعم حوالي سبعة آلاف نازح يستضيفهم مخيم الهلال الأحمر الإماراتي في محافظة حجة .. مشددا على أن هذا هو موقف الإمارات دائما في التجاوب السريع مع قضايا الشعوب الإنسانية وحشد الدعم والتأييد للحد من وطأة المعاناة البشرية.

ولفت إلى أن مساهمة الدولة في النداء الإنساني الذي أطلقته بلاده للعام الحالي 2009 بلغت حوالي 10 ملايين درهم .. وقال إن اليمن يستضيف منذ سنوات عشرات الآلاف من اللاجئين الصوماليين ويعمل على توفير احتياجاتهم الإنسانية كافة بالتعاون والتنسيق مع الدول و الجهات المانحة والتي تقف الإمارات في مقدمتها .

وأكد الوزير اليمني أن دور الإمارات الإنساني في بلاده لم يقتصر على تقديم المنح والإغاثات العاجلة والطارئة بل امتد ليشمل مجالات البناء والإعمار والتنمية المستدامة في الجوانب الصحية والتعليمية و الخدمية بصورة عامة .. مشيرا في هذا الصدد إلى مدينة الشيخ خليفة التي يجري تنفيذها حاليا في محافظة حضرموت وإنشاء مخيم للنازحين من الأحداث في شمال البلاد .

وأوضح معالي الوزير انه في الجانب الصحي تجري الاستعدادات الآن لافتتاح مستشفى الشيخ زايد في منطقة الروضة بالعاصمة اليمنية في القريب العاجل مشيرا إلى ان المستشفى الذي تم إنشاؤه بتمويل من مؤسسة زايد الخيرية أسس على أحدث طراز وبمواصفات فنية عالية الجودة، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 150 سريرا ويشمل التخصصات الطبية كافة مع التركيز على أمراض النساء والولادة

والاهتمام بالأمومة والطفولة .. موضحا أن المستشفى سيخدم حوالي 500 ألف نسمة خاصة أنه يوجد في منطقة ذات كثافة سكانية عالية.

وشدد معاليه على أن مستشفى الشيخ زايد من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية في بلاده ويعزز قدرة وزارته فيما يخص الرعاية الصحية اللازمة للشرائح الضعيفة في المجتمع ..مؤكدا أن المستشفى يعتبر علامة بارزة في مستوى الدعم الذي تقدمه الدولة لبلاده.

وقال إن تأكيد الإمارات على استمرارها في تلبية احتياجات النازحين يجسد حرصها على واهتمامها بقضايا النازحين وسعيها الجاد للحد من معاناتهم وصون كرامتهم، إلى ذلك تفقد وفد الهلال الأحمر يرافقه سفير الدولة بصنعاء وعمير مبارك عمير وكيل محافظة حضرموت لشؤون الساحل والصحراء وعلي عبد الرحمن الأكوع مدير مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية سير العمل في إنشاء مدينة الشيخ خليفة للمتأثرين من الفيضانات في محافظة حضرموت.

وزار الوفد الذي وصل أمس إلى محافظة حضرموت قادما من العاصمة صنعاء عددا من المواقع التي خصصت لإنشاء المدينة التي تبلغ تكلفتها 100 مليون درهم وتتكون من ألف وحدة سكنية 800 منها تقع على مساحة 400 ألف متر مربع في وادي حضرموت فيما تضم منطقة ساحل حضرموت 200 وحدة سكنية.

توجيهات القيادة

أكد سفير الدولة بصنعاء اهتمام قيادة الدولة الرشيدة بتحسين الأوضاع الإنسانية للأشقاء في اليمن، مشيرا في هذا الصدد إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» المستمرة بتقديم أفضل الخدمات الإنسانية للمتأثرين والنازحين وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الطارئة..وقال إن دعم الإمارات سيستمر في مختلف المجالات ولن تدخر الدولة جهدا في سبيل تحسين الأوضاع الإنسانية على الساحة اليمنية.

(وام)