تطلق مؤسسة التراخيص التابعة لهيئة الطرق والمواصلات خلال الأسابيع المقبلة خدمات الأرقام المميزة والمزاد الإلكتروني للأرقام وتشمل على خمس خدمات منها بيع الأرقام مباشرة وطلب مبكر لها وكشوفات بالأرقام المحفوظة والمسجلة على الملف المروري وسيتم إدراج بعض الأرقام المميزة في مزاد الأرقام الإلكتروني والذي تتراوح مدته من 3 إلى 5 أيام مع الإبقاء على مزاد الأرقام الاعتيادي الذي يقام بين الحين والآخر.

ووفرت المؤسسة خدمات بيع الأرقام في 32 مركزا خارجيا، بالإضافة إلى وكالات السيارات ونفذت المؤسسة العديد من المبادرات والتحسينات ضمن مشروع تطوير خدمة العملاء من خلال توفير وسائل الراحة للعملاء في تلك المراكز وافتتاح مراكز جديدة لتقديم خدمات الترخيص وتقديم خدمات جديدة في مراكز قائمة، حيث تم افتتاح مواقع في مركز دبي المالي، ومركز أسواق، وحتا ودوكامز لتقديم خدمات الترخيص وإضافة خدمات جديدة مثل الترخيص التجاري في مواقع قائمة.

وقال أحمد بهروزيان المدير التنفيذي في مؤسسة التراخيص ل(البيان) إن العام 2010 يعتبر مفصلا هاما إذ هناك العديد من البرامج والمشاريع التي اعتمدتها الهيئة للتنفيذ والتي سيبدأ إنجازها العام المقبل الأمر الذي سيلمسه العملاء بشكل مباشر والمجتمع بشكل عام من خلال تطوير

إجراءات جديدة

خدمات الترخيص ومساهمتها في تحسين مستويات الأمن والسلامة المرورية من جهة وتطوير خدمات العملاء من جهة أخرى». وأضاف أن هناك بعض المؤشرات على سلم أولويات هيئة الطرق والمواصلات والتي أطلقت مبادرات للتعامل معها مثل تقليص فترة الانتظار لموعد فحص الطريق من خلال توظيف التكنولوجيا المتطورة وزيادة عدد الفاحصين، بالإضافة إلى التركيز على تأهيل الفاحصين والمدربين وإصدار الأدلة المتطورة كدليل الفاحص، والمدرب، و السائق التي تساهم بزيادة وعي السائقين بمقاييس ومعايير السلامة المرورية، مشيرا الى إن هناك أهمية خاصة لتطوير معايير وإجراءات فحص المركبات بالاستناد إلى أبرز وأفضل الممارسات العالمية إذ يتم حاليا تحليل شامل لهذا الموضوع بالتعاون مع شركة ألمانية متخصصة وسيبدأ تنفيذ المعايير والمقاييس والمواصفات الجديدة خلال العام 2010.

مشاريع منجزة

وأضاف أنه في الوقت الحالي هناك العديد من المشاريع المنجزة حيث بإمكان المتعامل الحصول على خدمتي تجديد رخصة القيادة و ملكية المركبة من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة بالكامل وتوفير أحدث الأنظمة لإدارة تدفق العملاء في المراكز وإعادة تصميم تلك المراكز بشكل يساهم في تسهيل تقديم الخدمة واختصار الوقت على العملاء وتوفير المعلومات إلكترونيا ومن خلال المنشورات.

قيد التنفيذ

وأشار بهروزيان إلى أن هناك العديد من المشاريع قيد التنفيذ حاليا والتي من المتوقع أن تترك أثرا كبيرا وتساهم مساهمة فاعلة في تنفيذ الخطة الإستراتيجية، كمشروع تعدد قنوات الخدمات المقدمة للعملاء، حيث سيتم من خلال هذا المشروع توفير خدمات المؤسسة للعملاء من خلال قنوات متعددة إلى جانب الخدمة المباشرة في المراكز والخدمات الإلكترونية.

فهناك عدة قنوات جار حاليا تصميم إجراءاتها من أجل إطلاقها في العام القادم مثل تقديم الخدمات عبر البريد، والبريد الإلكتروني، ومركز الاتصال، والأكشاك، والخدمات المتنقلة وغيرها من القنوات التي سوف تساهم في تسهيل الحصول على الخدمة وتوفير الحلول المتطورة للعملاء في إنجاز معاملاتهم، مشيراً الى بدء تنفيذ المشروع منتصف العام الجاري، متوقعا البدء بإطلاق القنوات الجديدة مطلع العام المقبل وبشكل تدريجي.

وعن مشروع الفحص النظري وتحديد مواعيد الفحص إلكترونيا قال إن المشروع يتمثل باستحداث الفحص النظري لسائقي المركبات الراغبين في الحصول على رخصة القيادة، حيث سيتم استبدال فحص الإشارات الحالي بفحص نظري أكثر تطورا استنادا الى ممارسات عالمية في العديد من الدول المتقدمة، وذلك بهدف تأهيل الراغبين في الحصول على رخصة القيادة تأهيلا دقيقا وتوفير كافة المعلومات والتعليمات المتعلقة بالسلامة المرورية مساهمة في رفع مستويات الأمن والسلامة على الطرقات وخفض نسبة الحوادث.

ولفت الى امكانية إطلاق هذه الخدمة لكافة العملاء «تحديد موعد الفحص النظري أو فحص الطريق» من خلال وسائل عدة منها مركز الاتصال ومراكز الخدمة المختلفة ومن خلال الخدمة الإلكترونية، حيث يتسنى للعميل اختيار الوقت والتاريخ المناسبين لإجراء الفحص النظري ومن ثم فحص الطريق، ويوفر هذا النظام الشفافية المطلقة في إدارة مواعيد الفحص بحيث تكون الأوقات المتاحة متوفرة لكافة العملاء من خلال هذا النظام.

تطوير نظام الترخيص

ونوه بأن الهيئة قامت بتطوير الترخيص من خلال تحويل إدارة الترخيص سابقا إلى مؤسسة متكاملة بدلا من إدارة ضمن مؤسسة المرور والطرق، وتوفير الموارد اللازمة لهذه المؤسسة من أجل القيام بدورها على أكمل وجه، مؤكداً نجاح المؤسسة فعلا خلال الأشهر الماضية من القيام بالعديد من الإنجازات المتمثلة في تطوير وتحسين مستوى خدمة العملاء انسجاما مع الخطة الإستراتيجية للهيئة والتوجهات الإستراتيجية لحكومة دبي، كما ركزت المؤسسة في المرحلة الأولى لإنشائها على تنفيذ النشاطات ذات العلاقة بتحسين مستويات السلامة المرورية.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة التراخيص: « من هنا ندرك اهتمام الهيئة بأداء خدمات ترخيص السائقين والمركبات، حيث تعتمد الهيئة كل عام موازنة مستقلة لتطوير تلك الخدمات ضمن خطة متكاملة تعد لهذا الغرض مع العلم أن هناك العديد من البرامج والنشاطات والمشاريع تقع ضمن سلم أولويات الهيئة لتطوير خدمات ترخيص السائقين والمركبات ويتم تنفيذها تدريجيا حسب الأولويات المحددة والمعتمدة على دراسات مقارنة معيارية مع أفضل الدول المتميزة بتلك الخدمات مثل المملكة المتحدة وأستراليا.

الخطة المستقبلية

قال بهروزيان:« إن مؤسسات مؤسسة الترخيص هي إحدى المؤسسات التابعة لهيئة الطرق والمواصلات فيتطلب منا المساهمة في تحقيق رؤية الهيئة المتمثلة بتنقل آمن وسهل للجميع، وعليه قمنا في المؤسسة ومنذ انطلاقتها بإعداد الخطة الإستراتيجية للمساهمة بتحقيق الرؤية والأهداف الإستراتجية للهيئة وقد ركزت الخطة الإستراتيجية على ثلاثة محاور رئيسية .. العملاء .. ومجتمع قيادة آمن..والتميز التشغيلي على مستوى المؤسسة».

وأضاف :«وقد غطت المحاور كافة الجوانب المرتبطة بعمل المؤسسة من خلال تحسين خدمات العملاء إذ أن المؤسسة مؤسسة خدمية في الدرجة الأولى تستقبل الآلاف من العملاء يوميا لتقديم الخدمات لهم. أما جانب السلامة، فتعتبر المؤسسة مسؤولة عن سلامة المركبة وسلامة السائق من خلال تدريب وتأهيل السائقين وفحص وترخيص المركبات، ويعتبر السائقون والمركبات عاملين رئيسيين من عوامل السلامة المرورية إلى جانب العامل الثالث وهو الطرق. أما المحور الثالث فيركز على البناء المؤسسي وتطوير الأداء بحيث نكون قادرين على تنفيذ المحورين السابقين ويركز في مجمله على بناء الأنظمة وتأهيل الكوادر البشرية وتوفير وسائل العمل اللازمة».

برامج تأهيل

وحول مستوى السلامة والأمن المروري صرح أن المؤسسة قامت بتنفيذ برنامج تأهيل وتدريب مدربي سائقي المركبات التابعين لمعاهد التدريب، بالإضافة إلى تأهيل فاحصي المؤسسة، حيث تم ذلك من خلال مدربين مؤهلين قاموا بتطوير المنهاج التدريبي بناء على دراسة معيارية لنقل المعرفة والخبرات الخارجية من أفضل الممارسات العالمية. خضع كافة الفاحصين للتدريب خلال البرنامج، بالإضافة إلى عدد من المدربين الذين تم تأهيلهم ليقوموا بتدريب المدربين الآخرين من زملائهم لمرحلة أولى على أن يتم استكمال التدريب والتأهيل لكافة المدربين في المرحلة اللاحقة.

وقال :« لقد انعكس هذا بشكل كبير على أداء المدربين والفاحصين وقد لاحظنا تحسنا في نسب النجاح بعد انتهاء التدريب كأحد أهم التأثيرات المباشرة لها البرنامج التدريبي. كما قامت المؤسسة بإعداد أدلة متخصصة لكافة الفئات من المدربين والفاحصين والمتدربين لتوفير المعلومات والمناهج النظرية لتعليم السياقة الآمنة في المجتمع وتعزيز مستوى الأمن والسلامة المرورية».

على صعيد سلامة المركبات، قامت المؤسسة بتطوير معايير فحص المركبات من أجل ضمان أن كل مركبة تدخل للفحص الفني تكون قد اجتازت الفحص اللازم لضمان جاهزيتها للسير على الطرقات من الناحية الفنية. وقد قمنا بطباعة المعايير وتعميمها على كافة مراكز الفحص الفني وتدريب الفاحصين عليها لضمان التطبيق الفعال لها.

كما قامت المؤسسة وبشكل ناجح بتفعيل الرقابة على المركبات الثقيلة في الطرقات، حيث تقوم دوريات مشتركة ما بين الشرطة وهيئة الطرق والمواصلات بفحص المركبات الثقيلة في طرقات محددة للتأكد من سلامتها حسب المعايير المعتمدة لها. أما على صعيد التميز التشغيلي، فقد ركز هذا المحور كمرحلة أولى على تحليل الأنظمة التقنية المستخدمة في المؤسسة والخروج بتوصيات وخطط عمل لتطوير تلك الأنظمة، وقد تم فعلا إنجاز العديد من التحديثات الخاصة بنظام المرور الإلكتروني والأنظمة الإلكترونية الأخرى المستخدمة على صعيد المؤسسة. وقد تم أيضا تحديث النظام الخاص بالرقابة والتفتيش، ونظام أرقام المركبات وغيرها.

إنجاز

افتتحت مؤسسة الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات مركز حتا لفحص وترخيص المركبات بالتعاون مع مؤسسة تسجيل التابعة لشركة «اينوك»، حيث سيستقبل المركز العملاء من الأحد إلى الخميس من الثامنة صباحا ولغاية الثالثة بعد الظهر، ويضم ثلاثة كاونترات للمراجعين وكاونتر واحد لشركات التأمين ومصنعا للوحات الأرقام ومكتب خدمات طباعة بالإضافة إلى منطقة الفحص الفني للمركبات. ليرتفع بذلك عدد المراكز التي تقدم خدمة فحص وترخيص المركبات بالإمارة إلى ستة مراكز خمسة منها في مدينة دبي.

و تم تزويد المركز بكافة متطلبات الفحص الفني للمركبات من أجهزة ومعدات فحص متطورة وذات معايير عالمية. وتكمن أهمية المركز في تقديم خدمات الترخيص لسكان المنطقة انطلاقا من حرص الهيئة في الوصول إلى المتعاملين في مناطقهم وتخفيف مشقة قطع مسافات طويلة إلى مدينة دبي لترخيص مركباتهم.

دبي ـ مصطفى الزرعوني