ثمنت صحيفة مصرية الجهود التي تبذلها دولة الإمارات على الصعد كافة وقالت إن الشيخ زايد «رحمه الله» زرع سياساته عميقاً في جذور المجتمع الإماراتي وعلى دربه يسير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وأشاد الكاتب المصري عصام عبدالعزيز بما تشهده الإمارات من نهضة وتطور لافت على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقدرة الدولة على تجاوز تأثيرات الأزمة المالية العالمية ودور الحكومة الاتحادية في دعم مسيرة التنمية في البلاد.
وقال عبدالعزيز في مقال تحت عنوان «تفاصيل زيارة إلى الإمارات قبل أيام من انفجار أزمة ديون دبي» في العدد الأخير من مجلة «روز اليوسف» ان الامارات نجحت في الحفاظ على إنجازات مؤسس الدولة الشيخ زايد «رحمه الله»، وأضاف اليها أبناؤه بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الكثير من الإبهار والروعة والجمال.
وأضاف الكاتب: كنت في زيارة لدولة الإمارات.. قبل أيام من انفجار أزمة ديون دبي التي أصابت بورصات العالم بالحمى.. كان كل شيء هناك رائعا .. بل أروع مما شاهدته في زياراتي الأولى لها في بداية التسعينات..
أيامها اعترفت «نعم أحببتها».. بعد أن سحرتني قدرة هذا البلد على التعطر بالبخور الهندي مع لمسات من أرقى العطور الباريسية.. والحفاظ على الأصالة العربية عند التعامل مع العالم بكل ما في العصر من تكنولوجيا..
وفى زيارتي الأخيرة زاد حبي لهذا البلد الذي نجح في الحفاظ على إنجازات الأب المؤسس للدولة الشيخ زايد «رحمه الله».. وأضاف عليها أبناؤه بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة الكثير من الإبهار والروعة والجمال.. وكاد الحديث الهامس عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية أن يبطل سحر المدن وجمالها.
وقال: كنا حوالي 70 صحفيا ينتمون لأكثر من 30 دولة.. أمضينا ستة أيام في ضيافة دولة الإمارات للمشاركة في عيدها الوطني الثامن والثلاثين.. وهناك تعارفنا وتبادلنا النكات والمعلومات والضحكات.. وكانت صحبة رائعة.. وكانت مدن الإمارات أكثر من ساحرة بمطاراتها وموانيها وطرقها السريعة وشواطئها الخلابة ومبانيها البديعة ومتاحفها وفنادقها الفاخرة وأسواقها الحديثة وأدب مواطنيها الشديد..
وبعد عدة لقاءات مع المسؤولين هناك لم يعد الحديث عن تأثير الأزمة المالية العالمية على دولة الإمارات العربية واقتصادها قادرا على إبطال سحر الإعجاب بهذا البلد الذي ينافس أكثر بلدان العالم تقدما في الالتزام بالمعايير الدولية في كل شيء، بدءاً من الحفاظ على البيئة إلى مواصفات أرصفة الشوارع ومن النظافة إلى إنشاء أضخم المشاريع الاستثمارية ومن الالتزام بحقوق الإنسان وتمكين المرأة إلى الجرأة في التنافس الدولي في مشروعات التجارة والصناعة والسياحة.. إلخ.
وقال الكاتب: في اليوم الأول للزيارة استقبلنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في قصره.. وبعد أن صافحنا جميعاً جلس معنا، وتحدث عن دور الحكومة الاتحادية في دعم مسيرة التنمية في الدولة، وعن تأثيرات الأزمة المالية العالمية على دولة الإمارات وقال.. «إنه لا يسميها أزمة بل يفضل أن يسميها تحديا ستخرج منه دولة الإمارات بإذن الله أكثر قوة».. ثم شاركنا الطعام وبعدها ودعنا على باب قصره.. وبعدها قمنا بجولة في مدينة دبي..
وعرفت خلالها أن إمارة دبي كانت قد أعلنت عن عدد من المشاريع العملاقة مثل مدينة «جميرا جاردنز» بتكلفة 90 مليار دولار.. ومشروع «دبى لاند» بتكلفة 65 مليار دولار.. ومشروع «داون تاون» بتكلفة 20 مليار دولار.. وكانت إمارة دبي قد انتهت من المرحلة الأولى من مشروع مترو دبي المعلق بتكلفة 30 مليار درهم.. وقام الوفد الإعلامي بجولة في هذا المترو».
وأضاف: وفي المساء حصلت على بعض الأوراق التي توضح بعض جوانب الموقف.. وفيها كلمة ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمام منتدى لرجال الأعمال قال فيها: إن دبي ستتابع مشاريعها التنموية وستفي بالتزاماتها المالية في السنوات المقبلة.. كما أنها ستبقى عاصمة الشرق الأوسط المالية والتجارية بدون منازع.
وأكد أهمية البنية التحتية للإمارة فضلا عن موقعها الجغرافي في منتصف مراكز الأعمال في الغرب والشرق.. بالإضافة إلى امتلاكها سادس أكبر مطار في العالم وسادس أكبر ميناء في العالم، وأكبر ميناء في الشرق الأوسط.. وبالنسبة للسوق العقارية التي شهدت ازدهاراً كبيراً طوال السنوات الست الماضية قبل أن تتعرض لانتكاسة قوية تزامنا مع الأزمة الاقتصادية العالمية..
قال سموه .. إن هذه السوق لم تكن القاطرة الوحيدة لاقتصاد دبي.. وإنه من الإجحاف اختصار تجربة دبي في تلك المشاريع فحسب مهما كانت ضخامتها.. فقصة نجاح دبي التنموية أوسع نطاقاً وأكثر عمقاً وتنوعاً من الناحية الاستراتيجية.. وشدد على قوة دبي ضمن الاتحاد مع باقي مكونات دولة الإمارات العربية المتحدة.. وأن نجاح دبي هو امتداد لنجاح أبوظبي والعكس صحيح.. والأمر ذاته بالنسبة لبقية الإمارات داخل دولة الاتحاد»
وقال الكاتب الصحفي محمد سمير في مقال له بعنوان - إمارات زايد- في صحيفة المصري اليوم: لقد قضيت في الإمارات سنين عديدة ومنذ أن غادرتها لأساهم في تجربة المصري اليوم الصحفية لم تتح لي الفرصة لزيارة هذه الدولة المحببة إلى نفسي إلا ابان احتفالها بيومها الوطني ابتعدت خلالها عنها لفترة مرَت خلالها بالكثير من الأحداث التي كان أبرزها وأعمقها أثراً في نفسي وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأكد انه بعد سنوات من مغادرة الإمارات عاد لزيارتها الأسبوع الماضي بدعوة من المجلس الوطني للإعلام بمناسبة اليوم الوطني ومرور 38 عاماً على قيام دولة الإمارات، حيث التقيت عدداً من كبار المسؤولين والوزراء على رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ..
كما التقيت العديد من الأصدقاء والزملاء القدامى من الإماراتيين والمصريين فوجدت أن الشيخ زايد ـ رحمه الله ـ لم يغب وكان حاضرا في كل ما رأيته من إنجازات وسياسات في كل أنحاء الإمارات، حيث كان حاضراً بشكل مباشر على لسان كل المسؤولين.
وأوضح أنه لمس أن حياة أصدقائه القدامى في الإمارات لم تتأثر سلبا وإنما على العكس وجد أن معظمهم قد ترقى في عمله وتضاعفت رواتبهم بعد أن تطورت أعمالهم ووظائفهم واعتمدت على التكنولوجيا الحديثة التي صارت السمة المميزة للحياة في الإمارات.
وقال الكاتب «لقد أكدت لي هذه الزيارة أن الشيخ زايد «رحمه الله» زرع سياساته عميقاً في جذور المجتمع الإماراتي، وأن أبناءه يقومون على هذه الجذور وتنميتها بالطرق العصرية الحديثة ما انعكس على ما رأيناه خلال هذه الزيارة من تطور في مجالات الحياة المختلفة وعلى الأخص حياة الإنسان هناك سواء كان مواطنا أو وافدا.
(وام)
