سلطت ورشة العمل التي نظمها المهرجان صباح أمس تحت عنوان «الوصول إلى العالم ـ مدخل لمبيعات السينما»، للخبير السينمائي دانييل ماركيه من مجموعة «جروب يو إن»، الضوء على تضارب المصالح بين المنتجين ووكلاء المبيعات.

وقبل استعراضه للمصالح التجارية المختلفة في القطاع السينمائي، أكد ماركيه على ضرورة العمل الجماعي كفريق واحد، لا سيما بعد الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أنه في الولايات المتحدة الأميركية، يصل متوسط تكلفة توزيع الفيلم 50 مليون دولار، 30 مليوناً منها لإطلاقه في الولايات المتحدة، و20 مليوناً خارجها.

وأفاد ماركيه أن المنتجين والوكلاء يعملون ضمن «معادلة بالغة الحساسية»، ينبغي على الطرفين احترامها وتفهمها بما يضمن عملية إنتاج وتوزيع سلسة.وأشار ماركيه إلى أنه على صانعي الأفلام أن يضعوا في الحسبان أن الوكلاء يبيعون الفيلم إلى مجموعة من الموزعين، وليس إلى الجمهور، وقال: في حين أن عمل الوكلاء يتلخص في توزيع الفيلم بالصورة الأفضل، غير أن الوكيل الجيد هو الذي يمتلك فكرة واضحة عن موضوع الفيلم.

وعليه، إذا ما كان هناك تضارب وعدم تنسيق على هذا الصعيد، فسوف يؤدي ذلك إلى مشاكل لاحقاً.وفي عصر العولمة الذي نعيشه اليوم، أكد ماركيه أنه من المهم جداً أن يتعلم المسؤولون في القطاع لغات أجنبية، وأن يكونوا قادرين على التكيف ثقافياً في الأماكن التي يحلّون فيها.

ولفت ماركيه إلى أن هيكلة العمولات تتفاوت تبعاً لمدى النجاح المتوقع للفيلم، فهي تبدأ من 5% بالنسبة للأفلام مضمونة النجاح، لتصل إلى 35% بالنسبة للأفلام الأقل شهرة، على اعتبار أن بيعها يمكن أن يواجه تحديات أكبر، وبيّن أن مرحلة ما قبل الإطلاق هي المرحلة الأهم بالنسبة لكافة الأطراف، وقال: «إننا نعمل في مجال بيع الأحلام، بمعنى أن الوقت الأمثل لبيع الفيلم يبدأ قبل إنتاجه».