غادر وفد مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية البلاد صباح امس متوجها الى المملكة المغربية ومنها الى جمهورية مالي في زيارة تستمر اسبوعا يقوم خلالها بتدشين العديد من المشاريع الخيرية التي تتبناها المؤسسة في البلدين.

ويراس الوفد سالم عبيد الظاهري مدير عام المؤسسة ويضم في عضويته كلا من المهندس سالم العامري المستشار الفني للمؤسسة و عبدالحميد عبدالحي المستشار في المؤسسة. وقال سالم عبيد الظاهري ان زيارة الوفد تاتي بتوجيهات من القيادة الرشيدة للدولة وبتعليمات من سمو الشيخ احمد بن زايد ال نهيان رئيس مجلس امناء مؤسسة زايد بن سلطان ال نهيان للاعمال الخيرية والانسانية.

وان انشطته في المملكة المغربية تشمل المشاركة في اليوم الدراسي لمجلة «التاريخ العربي» الذي يقام بمناسبة صدور العدد الخمسين منها وهي مجلة محكمة يصدرها اتحاد المؤرخين المغاربة بتمويل من المؤسسة يبلغ سنويا نحو 100 الف دولار وذلك سيرا على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله الذي كان اول من تبنى تاسيس هذه المجلة.

زيارة الوفد للمغرب تشمل أيضا حضور افتتاح مسجد طاطا وتسليمه الى الجهات المعنية في المملكة المغربية والذي تم بناؤه بشكل كامل على نفقة المؤسسة. وقال الظاهري ان زيارة الوفد للمغرب تشمل أيضا حضور افتتاح مسجد طاطا وتسليمه الى الجهات المعنية في المملكة المغربية والذي تم بناؤه بشكل كامل على نفقة المؤسسة بتعليمات من سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بتكلفة بلغت نحو 3.5 ملايين دولار .

وذلك استمرارا لمسيرة المغفور له الشيخ زايد رحمه الله في اعمار بيوت الله في مختلف ارجاء المعمورة لتكون منارات لرسالة الاسلام العظيمة وشاهدا على الروح الايمانية التي كانت تسكن بين اضلعه رحمه الله. وتقع مدينة طاطا ضمن ولاية كلميم سمارة في الوسط الشرقي للملكة المغربية قرب الحدود الجزائرية.

وتشمل زيارة الوفد للمغرب كذلك المشاركة في تدشين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المغرب وهي مبادرة اطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس وتهدف الى الارتقاء بمستوى الحياة ومحاربة الجهل والفقر والمرض ومحو الامية وتعزيز التواصل الاجتماعي ومكافحة التهميش وتوفير السكن الصحي وتقديم العون والدعم الى الاسر الفقيرة عبر برنامج الاسر المنتجة.

وتساهم مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية في هذه المبادرة بمبلغ يصل الى نحو 1.5 مليون دولار من خلال تبني احد المشروعات الانسانية الخيرية التنموية حيث ستقوم بتمويل احد المشاريع التعليمية التربوية او الصحية للمساهمة في تنمية المجتمع المحلي في المنطقة ومكافحة الجهل والفقر والمرض عبر توفير المنشآت اللازمة وتخصيص الوظائف فيها لخدمة ابناء المنطقة وتحسين دخولهم واوضاعهم المادية .

وسيبحث وفد المؤسسة تنفيذ أحد المشروعات التي تحتاجها المنطقة مع السلطات المغربية المعنية الى جانب اية مجالات اخرى يمكن التعاون فيها بين الجانبين.وسيدشن الوفد خلال زيارته للمغرب عددا من المشاريع الخيرية التي ترعاها المؤسسة في منطقة الحسيمة المغربية التي تعرضت لزلزال مدمر في عام 2004 وبقيمة تصل الى نحو مليون دولار.

وتتضمن مشاريع المؤسسة في تلك المدينة التي تقع في اقصى شمال المملكة المغربية على ساحل البحر الابيض المتوسط اقامة مراكز للتربية والتعليم والتدريب مع قاعات للمعلوماتية ورياض للاطفال في ثلاث قرى تتبع المدينة هي إمورن والمرابطين وبوعياش.

كما سيبحث الوفد مع المسؤولين المغاربة اقامة مشاريع اخرى لمساعدة ابناء المنطقة الذين تضرروا من كارثة الزلزال وتحسين ظروفهم الحياتية ورفع المعاناة عن كواهلهم والمساهمة في دفع عملية التنمية في المنطقة.

وسيتم خلال زيارة الوفد لجمهورية مالي تدشين كلية الشيخ زايد في العاصمة المالية «باماكو» التي أنشأتها المؤسسة بالتعاون مع حكومة مالي وعلى نفقة المؤسسة حيث تم تجهيزها بشكل كامل من حيث البناء وتأثيث القاعات الدراسية والملاعب والمكتبات ومختلف المرافق اللازمة وفقا لاحدث الطرز على مستوى العالم.

وأوضح سالم عبيد الظاهري ان المؤسسة خصصت وقفا للكلية لمساعدتها على الاستمرار في اداء رسالتها العلمية والاعتماد بنسبة كبيرة على مواردها الذاتية في تمويل نشاطاتها وبحيث يتم تخصيص جزء من ريع هذا الوقف للطلبة المحتاجين الذين لا يتمكنون من توفير الرسوم والنفقات الدراسية.

وقال ان الدراسة في الكلية ستكون لابناء جمهورية مالي من محدودي الدخل وخصوصا خريجي معاهد اللغة العربية وذلك تشجيعا لنشر اللغة العربية في المنطقة ولتكون الكلية منارة علم تشهد على اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان بنشر نور العلم في مختلف اصقاع الارض.

«وام»