هذه المرة ليست قصة نجاح واحدة بل باقة من قصص النجاح في بستان التفوق والتميز أرادت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة حشدها في مناسبة عزيزة وغالية علينا جميعا وهي مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للدولة ومرور 38 عاما على اتحاد الامارات.

وفي المناسبة شارك عدد من أعضاء المؤسسة من الشباب في «السوق الاماراتي» الذي نظمته دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، في ممشى جميرا بيش ريزيدنتس. وشارك أعضاء المؤسسة في السوق الاماراتي من خلال الأكشاك المتخصصة، وقدم الأعضاء عبر المساحات المخصصة لهم مجموعة من المنتجات والمعروضات والخدمات المستوحاة من تراث دولة الإمارات العربية المتحدة وقالت ابتهال الناجي مدير برنامج المشتريات الحكومية، مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تتيح هذه المبادرة الفرصة لأعضاء المؤسسة للمشاركة في احتفالات الدولة باليوم الوطني الثامن والثلاثين من خلال أنشطة تعكس ثقافتنا الاماراتية الأصيلة.

وأضافت أن هذه المشاركة تأتي ترجمة لتوجهات المؤسسة نحو تعزيز تعاونها مع مختلف الهيئات والمؤسسة في إمارة دبي. ويهدف هذا التعاون إلى مساندة المشاريع الوطنية الشابة وإتاحة الفرصة أمام رواد الأعمال المواطنين للمساهمة في الحركة الاقتصادية النشطة بإمارة دبي.

وشملت قائمة الأعضاء المشاركين مجيده حسن محمد العلي صاحبة مشروع الأصايل للتجميل وهو صالون نسائي، ومحمد أحمد مبارك حسين الخميري، وراشد سالم جمعة سالم ساحوه سويدي أصحاب مشروع تجهيز الهدايا الاعلانية وتجارة الوسائل والأدوات الاعلانية ، وأحمد سعيد علي بن حلوه بن جتب مدير مشروع التميز لتأجير الخيول والجمال، وبدر محمد عبدالرحمن صعب آل علي صاحب شركة بدر الامارات لتجارة أدوات الصيد ومعدات الرحلات.

وجاسم يوسف عبدالله بو عتابه الزعابي، ورضوان عبدالرحمن محمد جاسم الحوسني أصحاب شركة فواكة التجارية لتجارة الحلويات والشكولاتة وتجارة المعدات والحلويات الشرقية، علي عبدالرحيم أحمد عبدالله حاجي ظنحاني مدير مشروع طباعة ، وأحمد محمد احمد مرداس لتجارة الأدوات والأواني المنزلية.

وشملت مشاركات الأعضاء في سوق الممشى على خدمات من وحي التراث الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة كتأجير الجمال والخيول للتنزه في الممشى، وتجارة أدوات الصيد، والحلويات، والأواني الفضية، وطباعة الشعارات الوطنية على الملابس، وتغليف الهدايا بمناسبة اليوم الوطني.

ومن بين قصص النجاح يحكي خالد الجودر أنه كان يؤمن بالأحلام الكبيرة. حتى عندما كان يافعاً، كان يحلم بأن يكون أحد رواد الأعمال عن طريق تأسيس عمله الخاص، ولم يكتف بذلك فحسب، بل كان يحلم بأن يصبح عنده شركة تصل أرباحها إلى المليون درهم ليصبح مليونيراً، وبالأصرار والعمل الدؤوب حول حلمه إلى حقيقة .

تأسيس الشركة

في عام 2003، قام خالد بتأسيس شركة لخدمات الصيانة العامة وتنسيق الحدائق كتوريد وتركيب برك السباحة وتنسيق النباتات والزهور. ومع إدراكه للطلب المرتفع المحلي على الورود المستوردة، قام باستيراد أنواع فريدة من نوعها من الأسواق العالمية مثل كينيا وهولندا وتايلاند.

عمل خالد على تقديم بعض التصاميم بالورود و الزهور إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ثم دفعه طموحه لحلم أبعد من ذلك. فمع المثابرة على العمل الشاق وبدعم من المؤسسة، استطاع خالد الحصول على عقد بثلاثة ملايين درهم مع شركة طيران الإمارات لتقديم ورود أثناء رحلاتها لكامل أسطولها من الطائرات. وقد شمل العقد أيضاً تقديم الخدمات لمكاتب الحجز والردهات، والمكاتب الرئيسية للشركة، ومناطق الشحن، ومكتب دناتا، إضافة إلى خدمات الترحيب والمكاتب الأٍخرى .

ومنذ ذلك الحين، توسعت أعمال خالد وبدعم من المؤسسة لتشمل عدة جهات حكومية مثل تطوير، سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا، وقد بلغ حجم العقود التي عليه تنفيذها ما يقارب 10 ملايين درهم . يتميز خالد بالذكاء وروح المبادرة في قطاع الأعمال، ويحرص على تطبيق أفضل الممارسة ضمن شركته، ويقوم حالياً بالعمل نحو تطوير نوعية خدمات شركته وتزويدها بأرفع المستويات من التقنيات المتعلقة بعمليات التخزين .لم يقف طموح خالد الجودر عند هذه الانجازات، بل مازال يحلم وإلى عهد قريب أدرك بالفعل فرصاً جديدة في تجارة الجملة وإعادة التصدير، ويعتزم بالفعل الاستفادة من هذه الفرص قريباً.

خيمة الحناء

فتحية أحمد تمتلك رؤية مستقبلية وتطمح إلى نقل تراث الحناء خارج الحدود المحلية لتصل بها إلى كافة أنحاء العالم. في عام 2002، قامت بنصب خيمة حناء تراثية في فندق شاطئ جميرا في دبي، حيث أطلقت عليها حناء للتراث. كانت الأولى من نوعها واتصفت الفكرة بالبساطة والتميز. قامت فتحية على تقديم تصاميم ترضي جميع الاذواق سواء كانت لمواطني الدولة أو السياح، أذهلت الزوار بمهارتها في الرسم على الجسم باستخدام الحناء الطبيعي الخالي. وخلال وقت قصير، أصبحت خيمة فتحية مكان يجب زيارته لأي زائر للفندق حتى الرجال الذين يفضلون الحناء على الوشم.

وانطلاقاً من اعتقادها أن النوعية الجيدة لعشبة الحناء تعتبر أمراً هاماً لنجاح عملها، فقد اعتمدت في عملها على أفضل المزارع في المنطقة التي تقوم بزراعة شجيرة الحناء. كذلك، حرصت على أن تكون بودرة الحناء مخلوطة مع منتجات أخرى طبيعية ذات جودة عالية تحافظ على سلامة البشرة مع إعطاء اللون المناسب للجسم.

بعد مرور أربع سنوات، حققت «تراث الحناء» نجاحاً غير مسبوق، حيث يوجد هناك أكثر من 28 خيمة في أرقى الفنادق والمنتجعات في دبي، بما في ذلك فندق برج العرب، هيلتون، شيراتون، وفنادق جميرا. علاوة على ذلك، فإن تصاميمها الكلاسيكية والحديثة للرجال والنساء لاقت استحساناً دولياً واسعاً وقبولاً من مختلف الزبائن.

وانطلاقاً من الطموح الذي يحرك فتحية أحمد، ورغبتها في نقل فنها إلى ما بعد الحدود المحلية، فهي اليوم متواجدة في مصر وعمان كما تقوم حالياً بإبرام عقود الامتياز التجاري لشركات رائدة في أوروبا، مع وجود خطط لتصدير منتج الحناء إلى الشرق الأقصى أيضاً.

إعلان وترويج

ونأتي الى مريم البلوشي سيدّة أعمال مواطنة شابة ، طَمُوحة أثبتتْ نفسها في العملِ المتعلّق بالشركات. مريم البلوشي التي بدأت عملها الخاص بامتلاك شركةَ صغيرة «برومو إن» ألاعامألا 2005 ألاتعتقد أنه مازال أمامها رحلة طويلة وأمور كثيرة تخطط لإنجازها .

وباعتبارها عضواً ألافي مؤسسةِ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ، فإن مريم البلوشي ممتنة جداً لتلك المؤسسةِ التي ساعدتْها على تأسيس عملها وبناء اسمَها. بدأت مريم مهنتهاألا مديرة تأجير في مراكز التسوّق مثل مركز الريف ، ومركزَبرجمان حيث قضت خمس سَنَواتَ لإكتساب الخبرةً وبناء المهارات والمعرفة الإداريةِ في مجال الإعلان والترويج .

و«برومو إن» ألاشركة مُتَخَصّصُة في مجال الحملاتِ الترويجيةِ المؤقتةِ في أغلب مراكزِ التسوّق في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، وهي تقوم بكل ما هو ضروري للعملاء من توفير الجناح والمروجين ، وتدريب هؤلاء المروجين اللذين تهتم بهم برومو إن ألاإهتماماً كبيراً، وكذلك الحصول على الترخيص من الدائرة الإقتصادية.

وبعد نجاحها في الترويج لشركة الإتصالات الجديدة في الإمارات دو ألاوالعديد مِنْ شركاتِ العقاراتِ في القريةِ العالميةِ فإن مريم البلوشي تتمنى المزيد من النجاح وذلك بالتعامل مع شركات أكثر .ألاوتقول البلوشي «على الرغم من أن شركتي ما زالت في بدايتها لكنها أنجزت الكثير من الأعمال في وقت قصير جداً ، وقد حلصت الشركة على العديد مِنْ الجوائز في دولة الإمارات العربية المتحدة مثل جائزة الشيخ محمد بن راشد للإدارة العربية وجائزة سيّدات الأعمال.

إن سيدةَ الأعمال الإماراتية الشابة متأكدة أن المرأة في دولة الإمارات قادرة على أنْ تَكُونَ نشيطة في المجتمعِ سواء في القطاعاتِ العامّةِ أَو الخاصّة ، حضور المرأة الإماراتية أصبح ظاهراً في كل مكان ففي الإمارات الآن ألاتسع نساء أعضاء في المجلسِ الوطنيِ الإتحاديِ بالإضافة لكونها تشغل منصب وزيرة ، يَجِبُ أَنْ ألاتتحلى المرأة بالصبر وهذا سيمكنها من التغلب على العقبات التي تواجهها ، ويجب عليها أن تعمل بتصميم من أجل النَجاح ، لكن قبل كل شيء يَجِبُ أَنْ تَكُونَ ذكيةَ لمعْرِفة كَيفَ تغتنم الفرص .

دخلت مريم البلوشي في الآونة الأخيرة مجال الإعلام ، وتم إستضافتها في برنامج تلفزيوني في إحدى المحطات التلفزيونية المحلية ، كما تخطط للإنتِقال إلى مدينة دبي للإعلام إذ تخطط للتوسع في عملها ليتضمن النشاطات الإعلانية في جميع المجالات. مريم البلوشي حاصلة على ألاشَهَادَة البكالوريوس في معلوماتِ العملِ مِنْ كليَّة دبي للطالبات لعام 1999 ، ودبلوم في إدارةِ مراكز التسوّق لعام 2005 ، ودبلوم في إدارةِ المشروعات لعام 2005 .

دبي-عادل السنهوري