كشفت وزارة البيئة والمياه عن أن الثروة الحيوانية تؤمن في الوقت الحاضر 7. 11 من احتياجات الدولة من اللحوم الحمراء، وتنتج الدولة أكثر من 46 مليون دجاجة سنويا وهذا يمثل أكثر من 97. 25% من احتياجات السوق المحلية ويساهم إنتاج البيض في الدولة حوالي 66. 38% من الاكتفاء الذاتي للأمن الغذائي.
وأشارت الوزارة إلى أنه حسب إحصائية عام 2007م بلغ عدد الأبقار المتواجدة بالمزارع الإنتاجية المسجلة لدى الوزارة 27 ألفا و888 بقرة موزعة على 25 مزرعة إنتاجية منها 23 ألفا و522 بقرة حلوب تنتج ما يوازي 166ألفا و823 طن حليب سنويا.ويبلغ عدد الأبقار في الحيازات التقليدية بالدولة فيبلغ 61 ألفا و927 رأسا تقريبا وبالنسبة للضأن المربي بالحيازات التقليدية فيبلغ تعدادها مليونا و172 ألفا و325 ضأنا، والماعز يقدر عددها بمليون و707 ألاف و838، أما العدد الإجمالي للجمال بالدولة فيقدر بعدد 378 ألفا و227 جملا.
وقال سلطان عبد الله بن علوان الحبسي المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بالوزارة إن القيادة الحكيمة أولت اهتماما خاصا لهذه الثروة نظرا لأهميتها لذا فقد تضمن الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة أكثر من إدارة تعنى بموضوع الثروة الحيوانية وتنميتها والمحافظة عليها، حيث أنشأت إدارة معنية بتنمية الثروة الحيوانية وأخرى للصحة الحيوانية والنباتية بالإضافة إلى إدارة الحجر التي تعمل على مراقبة دخول الحيوانات ومنتجاتها وتراقب المسببات المرضية التي قد تنتج من هذه الإرساليات وبالتالي يعتبر الحجر هو صمام الأمان للمحافظة على الثروة الحيوانية.
وأضاف علوان أن قطاع الثروة الحيوانية يحتل أهمية قصوى في العالم لما له من دور كبير في المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي إضافة إلى دوره الاقتصادي للكثير من الدول، ومن هذا المنطلق عملت الوزارة على رسم السياسات وإصدار التشريعات ووضع الخطط والبرامج التي تهدف إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها ورفع نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية في الدولة، وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول في المنطقة التي سنت التشريعات والقوانين للمحافظة على الثروة الحيوانية وصحة البيئة والسلامة العامة.
الخدمات العلاجية
وأوضح أن الوزارة تقوم بتنفيذ العديد من البرامج التي تهدف إلى تنمية الثروة الحيوانية بالدولة يتمثل أهمها بالآتي: تحصين الحيوانات ضد الأمراض الوبائية وخاصة مرض الحمى القلاعية وطاعون المجترات الصغيرة والتسمم الدموي والمعوي وجدري الأغنام والماعز، والاستقصاء والمسوحات عن الأمراض والأوبئة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتقديم الخدمات العلاجية للحيوانات، وإحكام الرقابة على المنافذ من عدم تسرب أية أمراض أو أوبئة من خلال استيراد الحيوانات الحية ومنتجاتها وقد نظمت دخول هذه الإرساليات بالعديد من القوانين والتشريعات.
ومراقبة المزارع الحيوانية والحيازات الحيوانية الخاصة وبالتعاون مع الجهات المحلية في تطبيق تشريعات الرفق بالحيوان، وتنظيم ومتابعة سير العمل بالمنشآت البيطرية، وتنظيم موضوع الأدوية البيطرية والمستحضرات الأخرى ذات العلاقة بعمل الوزارة، ومراقبة وفحص إرساليات الأعلاف الواردة للتأكد من خلوها من المسببات المرضية والسموم.
والرصد الوبائي عن صحة الثروة الحيوانية في العالم وتبادل المعلومات من خلال المنظمات العالمية مثل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (دة) ومنظمة الزراعة والأغذية (ئءد) واتفاقية الصحة والصحة النباتية (سذس) وكذلك مع المنظمات الإقليمية والدولية، وتوعية وإرشاد مربي الحيوانات على أسس التربية الصحيحة ومتابعة وعلاج الحيوانات المريضة وكذلك إصدار النشرات التوعوية
سلالات متميزة
ولفت إلى أن الوزارة قامت بإجراء دراسة شاملة لهذه الخدمات وذلك بالتعاون مع بعض المنظمات الدولية المختصة لتطوير خدمات الحجر البيطري والزراعي وخدمات الصحة الحيوانية، واستعانت كذلك بأحد بيوت الخبرة في هذا المجال وجاري وضع تصور لخطة تطوير لهذه الخدمات بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن الوزارة تقوم بتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في شأن تطوير الإنتاج الحيواني والمساهمة في توفير البروتين الحيواني إلى المستهلكين حيث تقوم الوزارة بإصدار التشريعات الخاصة بالمواصفات الفنية والصحية لإقامة مشاريع الإنتاج الحيواني الصغيرة.
وكذلك وضع أسس التربية والإكثار الصحيحة والعلمية وكيفية الاستفادة من مناخ الدولة في إنشاء المشاريع الإنتاجية المختلفة ووضع برامج التحصين الوقائية وكذلك القيام بالزيارات الميدانية وإرشاد المربين بأساليب التربية التي تعزز زيادة الإنتاجية، ومن هذه المشاريع تربية سلالات متميزة من الأغنام وكذلك مشاريع إنتاج الدواجن الصغيرة.
وقال إن عدد مزارع الدواجن بالدولة يبلغ 19 مزرعة حسب إحصاء 2007 تنتج 50 ألفا و780 طن دجاج لاحم في السنة، أما إنتاج الدجاج البياض فهو 8. 506 ملايين بيضة في السنة، ويتم التعاون مع أصحاب هذه المزارع من خلال زيارات ميدانية يقوم بها الأطباء البيطريين المتواجدين في العيادات البيطرية التابعة للوزارة والمنتشرة على مواقع مختلفة من الدولة، وذلك للتأكد من صحة الرعاية والتعرف على المشكلات التي تواجه أصحاب المزارع والعمل على حلها إضافة إلى قيام الوزارة واستعدادها باستمرار لتقديم المشورة الفنية من خلال عقد الندوات الإرشادية.
اجتماعات دورية تناقش تحسين الإنتاج
أشار سلطان عبد الله بن علوان الحبسي المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بالوزارة إلى أن الوزارة ستقوم بعقد اجتماعات دورية وورش عمل بين جميع المنتجين وأخصائييها لمناقشة كيفية تحسن الإنتاج والتوسع فيه ومناقشة كافة متطلبات الإنتاج والمعوقات التي تواجهه والخروج بتوصيات تخدم الناحية الإنتاجية، كما ستقوم الوزارة بطبع كتب خاصة بكيفية رعاية الحيوان الأليف والبري للاسترشاد بها وستكون سلسة الأسلوب حتى يتيسر على كل من الإنسان العادي والمختص الاستفادة منها.
وعن أنواع التطعيمات لكل نوع من أنواع الحيوانات قال إن لقاحات الحيوانات الكبيرة (الأبقار، الأغنام، والماعز ) تشمل: الحمى القلاعية وطاعون المجترات الصغيرة وجدري الضأن والماعز والالتهاب الرئوي البلوري، وأما لقاحات الدواجن: فتشمل أنفلونزا الطيور والتهاب الحنجرة والقصبة الهوائية ولقاح انيميا الدواجن، ولقاح السالمونيلا، ولقاح نقص انتاج البيض.
وأضاف أن الوزارة تحرص على التواصل مع المزارع الإنتاجية من خلال العيادات البيطرية التابعة للوزارة والمنتشرة بمناطق الدولة والتي يشرف عليها عدد من الأطباء الأكفاء 21 طبيبا، وتقوم العيادات بالتواصل مع أصحاب الحيوانات وذلك بمتابعة الحالة الصحية لحيواناتهم وإجراء التحصينات وتقديم الخدمات العلاجية، كما يقوم الأطباء بدور إرشادي لجميع المربين عن طريق النشرات الإرشادية لبعض الأمراض الوبائية ومدى خطورتها على صحة الحيوان وطرق الوقاية والعلاج.
المنشآت والعيادات البيطرية
عن كيفية رقابة هذه المزارع والترخيص لها وشروط الترخيص قال سلطان بن علوان: لقد وضعت الوزارة مواصفات قياسية لإنشاء المزارع وطبقا لهذه الشروط تقوم لجنة التراخيص باعتماد الترخيص إذا وجدت أن المزرعة مستوفية للشروط. أما الرقابة فتنقسم إلى جزأين، الأول مراجعة المباني والمنشآت الحيوانية والآخر خاص بطريقة الرعاية والرفق بالحيوان وذلك تنفيذا لقانون الرفق بالحيوان رقم 16 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية.
وأشار إلى أن الوزارة لديها آليات محددة بتشريعات وقوانين تنظم جميع الأنشطة التي لها علاقة بالثروة الحيوانية حيث هناك تشريعات خاصة بتسجيل المنشآت البيطرية والعيادات البيطرية الخاصة وتراخيص الأطباء البيطريين.
دبي ـ السيد الطنطاوي


