أعرب نجيب بلالا وزير السياحة الكيني عن تضامن كينيا حكومة وشعبا مع دبي في وجه الحملة الإعلامية التي شنتها وسائل الإعلام الغربية مؤخرا على خلفية الإعلان عن تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية.

وقال في حوار مع (البيان الاقتصادي) إن زيارته الحالية للإمارات للإعلان الرسمي عن افتتاح مكتب سياحة تمثيلي في الشرق الأوسط يتخذ من دبي مقرا له هو تأكيد على أهمية مكانة دبي الاقتصادية في المنطقة وبمحافظتها على موقعها كمركز تجاري مهم في المنطقة والعالم كاشفا في الوقت نفسه عن خطط الحكومة الكينية لبناء منتجعات سياحية وتطوير مطاراتها وبناء موانيء جديدة. يث ستتجه كينيا لبناء ميناء جديد سيكون مخصصا للتعامل مع السلع والخدمات لجنوب السودان وأثيوبيا إلى جانب إنشاء ميناء حر آخر مرجحا أن تكون موانيء دبي العالمية الأوفر حظا للفوز بعطاءات مشاريع البناء تلك عند الإعلان عنها باعتبارها لاعبا كبيرا في إدارة الموانيء في العالم مضيفا أن مؤتمرا للإستثمار في كينيا سيعقد وستدعى دبي لحضوره للإطلاع على تلك الفرص الإستثمارية المتاحة في كينيا. ويزور الوزير الكيني الإمارات لحضور فعاليات (أسبوع كينيا) الترويجي والذي يقام للمرة الأولى في المنطقة والذي يتزامن مع الإحتفال بعيد استقلال كينيا الوطني ويتضمن فعاليات منتدى التجارة والإستثمار والسياحة في كينيا وعروضا ثقافية وموسيقية وعروضا ترفيهية ضمن الجناح الكيني في القرية العالمية.

وفيما يلي نص الحوار... تعرضت دبي إلى هجمة شرس في الأيام القلية الماضية من قبل وسائل الإعلام الغربية على خلفية إعلان تأجيل سداد مجموعة دبي العالمية واليوم أنتم في دبي للإعلان رسميا عن افتتاح مكتب سياحة تمثيلي في الشرق الأوسط يتخذ من دبي مركزا له فما أهمية توقيت هذا الإعلان بالذات من وجهة نظركم؟ ـ نحن من أشد المعجبين بنجاح دبي في تحويل نفسها إلى مركز إقتصادي إقليمي في المنطقة وبتطويرها لبنيتها التحتية. وفيما يتعلق بالهجمة الإعلامية الغربية على دبي مؤخرا أقول إن الأعمال بشكل عام عادة ما تواجه موجات صعود وهبوط ولكنني على ثقة بأن دبي بحكمة قائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سوف تعود إلى مسار النمو بقوة في أسرع وقت.

ووجودنا اليوم لإفتتاح مكتب سياحة تمثيلي كيني في الشرق الأوسط يتخذ من دبي مقرا له وفي هذا التوقيت بالذات هو تأكيد على أن سوق دبي سوق مرن وأن دبي مازالت قوية إقتصاديا ولاتزال مركزا تجاريا مهما في المنطقة والعالم . ووجودنا اليوم هو لإظهار مساندتنا ودعمنا وتضامننا مع دبي والإمارات بشكل عام في وجه تلك الحملة الشرسة. كما أن كينيا تعتبر أكبر شريك تجاري للإمارات ولذلك لن نتجه إلى تغيير نظرتنا تجاه الإمارات بسبب ما تداولته تلك الحملة ولكن ما سنفعله هو المضي قدما يدا بيد مع الإمارات في رحلة نمو البلدين .

ونحن هنا ندعو الحكومة الإماراتية لقبول دعوتنا بتأسيس سفارة إماراتية في العاصمة الكينية نيروبي من أجل أن يتمكن البلدان من توثيق أكبر للعلاقات بينهما والتي بدأناها والتي تسير بخطى ثابته ومؤخرا قمنا بتجديد دعوتنا للإمارات بتأسيس سفارة لها في كينيا وخاصة أن كينيا لها سفارة في دولة الإمارات منذ عام 1982 ونحن وبحكم الشراكة التجارية والعلاقات الطيبة ما بين البلدين متفائلين بقبول الطلب الكيني بهذا الصدد ونحن أيضا متفائلون بقدرة الإمارات على تحديد من هم أصدقاؤها الحقيقيون وكينيا بالتأكيد صديق عزيز للإمارات وسنقدر بالتأكيد توجه الإمارات لتأسيس سفارة لها في كينيا .

مشاريع جديدة

خلال مؤتمرك الصحافي تحدثت عن توجه كينيا لبناء ثلاثة منتجعات وخطط لتطوير المطارات وبناء ميناء جديد فهل ستعرضون تلك الفرص الإستثمارية على دبي خلال الزيارة؟

كانت دبي ملهمتنا في تحولها وإنجازها لبنية تحتية قوية ومشاريع عملاقة ، لذلك جاءت رؤيتنا لخطط التوسع والتطوير والبناء في كينيا بحلول 2030 ونقل كينيا من دولة في العالم الثالث إلى دولة في المرحلة المتوسطة ونعم برامج التطوير والبناء تلك بدأ العمل بها وبدأ بالتحضير لدراسات جدوى كذلك.

وأيضا تطوير برامج تقنية وتلك الفرص الإستثمارية سنقوم بتقديمها للمستثمرين في العالم وفي ظل قرب دبي من كينيا وأيضا في ظل الخبرة التي تمتلكها موانيء دبي العالمية في إدارة الموانيء المهمة في العالم فستكون دبي الأوفر حظا للمشاركة في عطاءات تلك المشاريع ، وفيما يتعلق بميناء مومباسا الموجود حاليا في كينيا فنحن نتطلع إلى تأسيس شراكات مع شركات متخصصة في إدارة الموانيء.

وربما الدخول في مشاريع لتوسيع مطار مومباسا إلى جانب إنشاء ميناء حر جديد في كينيا أيضا لدينا خطط لبناء ميناء جديد في كينيا سيكون مخصصا للتعامل مع السلع والخدمات لجنوب السودان وأثيوبيا ، وبعد الإنتهاء من تلك المخططات سندعو موانيء دبي العالمية للإطلاع على فرص الإستثمار المتاحة في المشروع بإعتبارها لاعبا كبيرا في إدارة الموانيء في العالم ونتوقع أن تشارك دبي في عطاءات بناء الميناء الجديد .

أيضا خصصت الحكومة الكينية ما إجماليه 120 مليون دولار لخطط تطوير وتحديث المطارات في كينيا وسوف ينتهي العمل بها في عام 2011 .

أيضا هناك مخطط لبناء ثلاثة منتجعات جديدة في كينيا بحلول 2030. وقد تم الإنتهاء من مخططات المنتجع الأول وبعدها سنباشر بمخططات المنتجعين الأخرين.

أعداد السائحين

كان العام 2007 أفضل عام للسياحة في كينيا حيث نجحت كينيا في اجتذاب مليوني سائح وزائر من دول العالم فهل تتوقعون أن يساهم تأسيس مكتب سياحة تمثيلي لكينيا في دبي في رفع أرقام السياحة إلى كينيا العام المقبل ؟

شهد عدد الزائرين والسياح من الإمارات إلى كينيا زيادة بنسبة 20% في الفترة ما بين يناير إلى أكتوبر من العام الحالي 2009 وتلك الأرقام تمنحنا راحة بشأن خطوة تأسيسنا لمكتب سياحي لكينيا يتخذ من دبي مركزا له ليغطي منطقة الشرق الاوسط بأكملها وبأنه سيحقق الأهداف المنشودة من تأسيسه وهي تعريف المنطقة العربية بالسياحة في كينيا وجذب أكبر للسياح من هذه المنطقة وبإن إستثمارنا في المنطقة سياحيا سيكون له مردود طيب.

كينيا تعد مقصدا للسياحة والراحة والعمل للسياح والزائرين من منطقة الشرق الأوسط ، كما تشتهر كينيا بالحياة البرية الممتازة ورحلات الأدغال ( السفاري) ، والثقافة الفريدة وكرم الضيافة ، والأجواء العائلية الرائعة المتاحة للزوار ، كما أن كينيا وجهة غنية بفرص الإستثمار السياحية الجذابة بما في ذلك تطوير المنتجعات والفنادق في شمال كينيا خصوصا حول بحيرة منطقة توركانا وهي المنطقة التي ركزت عليها الحكومة الكينية لما تتمتع به من إمكانات جذب سياحي قوية إلا أنها بإنتظار تطويرها بشكل كامل.

تأثيرات الأزمة

إلى أي مدى ساهمت تداعيات الأزمة المالية العالمية في تغيير إستراتيجياتكم السياحية تجاه الغرب والمنطقة العربية ؟

بسبب الأزمة المالية العالمية قمنا بإعادة النظر في إستراتيجياتنا السياحية فيما يتعلق ببرامج الأسواق من خلال المحافظة على أسواقنا التقليدية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وقارة أوروبا بشكل عام والتي تساهم بحوالي 6 .46% في السياحة في كينياوالتوجه للتركيز على أسواق جديدة ربما قد لا يكون الوقت الراهن هو الأفضل لعمل ذلك ولكن نحن نؤمن بأنه إذا ما قمنا بوضع موطئ قدم لنا في تلك الأسواق فسيكون بإمكاننا تحقيق مكاسب عندما يتعافى الإقتصاد العالمي من الأزمة.

والأسواق الجديدة التي نتحدث عنها على رأسها سوق دبي وأسواق منطقة الشرق الأوسط وروسيا والصين واليابان والهند وأستراليا وهذه الأسواق تساهم ب1 .10 % من السياحة في كينيا .

لقد شهد تعداد الزوار والسائحين لكينيا من منطقة الشرق الأوسط تزايدا وخاصة من دولة الإمارات وانسجاما مع هذه الزيادة فإن التوسع المستقبلي المتوقع لهذا السوق إلى كينيا كمقصد سياحي كبير وبالتالي توجهنا إلى الإعلان عن إفتتاح أول مكاتبنا التمثيلية لهيئة السياحة الكينية هنا في دبي ، هذا الإفتتاح لا يثبت فقط أهمية الشرق الاوسط كسوق متنامية تجاه السياحة الكينية بل أيضا إلتزامنا بتطوير هذه السوق بصورة أكبر . آخر دراساتنا تشير إلى أن 40 % من السياحة المتدفقة على كينيا ستأتي من الدول الناشئة .

فلاي دبي

في حوار ل«البيان الاقتصادي» معك العام الماضي تحدثت عن أن شركة (فلاي دبي) للطيران أبدت رغبتها في تسيير رحلات إلى نيروبي فهل التوجه مازال قائما؟

أعتقد أن شركة «فلاي دبي» تنظر إذا ما كانت تلك الخطوة ستشعل المنافسة مع طيران الإمارات وخاصة أن طيران الإمارات تسير رحلتين إلى كينيا يوميا وبالتالي ربما تتساءل (فلاي دبي) لماذا يتوجب عليها تحطيم السوق ، وهذا أمر راجع برمته إلى «فلاي دبي».

نحن في كينيا لدينا سياسة الأجواء المفتوحة وبالتالي عندما تقرر ( فلاي دبي) أن تطير إلى كينيا فلن يكون هناك أي إعتراض من جانبنا .

ما مدى مساهمة السياحة في إجمالي الناتج المحلي لكينيا وما تقييمكم لأداء إقتصاد كينيا خلال الأزمة المالية العالمية؟

تساهم السياحة بنسبة 12 % في إجمالي الناتج المحلي لكينيا وبنسبة 9% من إجمالي القوى العاملة في كينيا وبالتالي فإن قطاع السياحة يعد من القطاعات المهمة جدا في الإقتصاد الكيني. أما بالنسبة لنمو الإقتصاد الكيني فنتوقع نموا بنسبة 3-2 % في عام 2010 لقد كنا قد حققنا نموا بنسبة 7 % ولكن النسبة إنخفضت لأسباب داخلية ثم جاء الركود الإقتصادي العالمي والذي لم يساعد كينيا أيضا في إستعادة مستويات النمو الإقتصادي لها ولكن نتمنى أن ينتهي الركود العالمي بحلول 2010 وبأن يكون بإمكاننا القفز بسرعة لتحقيق مستويات النمو التي نرغب بالوصول إليها وهي نسبة 7 %.

برأيكم هل بإمكان دبي لعب دور مهم في تطوير ونمو كينيا ؟

بكل تأكيد وبمجرد الإنتهاء من مخططات تلك المشاريع التي تحدثت عنها مسبقا سنقوم بعقد مؤتمر إستثماري للمشاركة في بحث فرص الاستثمار في تلك المشاريع. ونحن بانتظار أن تكون المشاريع جاهزة وعندما ننتهي من جهوزيتها سنعلن إنطلاق المؤتمر على الأرجح مع نهاية العام المقبل 2010 أو بدايات عام 2011 .

تعداد

%41

شهد تعداد الزوار من الإمارات إلى كينيا تزايدا خلال الثلاثة أرباع الاولى من 2009 تجاوز مثيله من كل الأسواق الدولية من حيث أعلى زيادة في عدد الزوار وتحديدا بنسبة 2 .41 % مقارنة بالفترة ذاتها من 2007 وزار كينيا 620 .8 آلاف سائح من الإمارات خلال 9 أشهر الأولى من العام الحالي.

إطلاق موقع بالعربية

في إجراء متناغم مع مخطط الترويج الموسع الذي إعتمدته هيئة سياحة كينيا في الشرق الأوسط إغتنم الوزير الكيني الفرصة ليعلن رسميا أن الهيئة قد إفتتحت موقع (كينيا الساحرة) الجديدة على الإنترنت باللغة العربية على موقع .ٍفهيكفًٌمَ؟ف.كٍُ ويقدم الموقع تفاصيل كاملة ومعلومات تشرح سمات المواقع الجذابة للسياح على إختلاف أنواعها في كينيا إضافة إلى نصائح وأفكار تفيد الزائر إلى أقصى الحدود لتحقيق زيارة حافلة بالمتعة والتجارب الرائعة ، ويذكر أن الحكومة الكينية ستبدأ العام المقبل في تصنيف نجمات الفنادق تبعا لقيمة وجودة الخدمات المقدمة .

ترويج

كينيا أرض الفرص الاستثمارية

قال نجيب بلالا وزير السياحة الكيني إن كينيا تنظر لدبي على أنها مركز اقتصادي مهم ليس فقط على مستوى السفر ولكن أيضا على المستوى التجاري فيما تعتبر كينيا مركزا اقتصاديا لمنطقة شبه الصحراء الكبرى في إفريقيا إلى جانب كون كينيا بوابة للمستثمرين والسياح من الإمارات .

وأضاف أن (دبي العالمية) كانت تستثمر في جنوب أفريقيا ولكنها لم تستثمر بعد في شرق أفريقيا لذلك فإن زيارته إلى كينيا تهدف إلي التعريف بالفرص الإستثمارية الضخمة التي تتيحها كينيا الملقبة بأرض الفرص الاستثمارية إلى جانب الفرص الاستثمارية الضخمة المتاحة في قطاع الفندقة وكذلك قطاع تطوير المنتجات الجديدة.

حيث شق هذا النوع من الاستثمار طريقة في بعض مناطق كينيا الشمالية فقط وليس كل مناطق كينيا وأكد السفير الكيني على أن كينيا ستسعى خلال الفترة المقبلة على بذل جهود أكبر لجذب المستثمرين والسياح من الإمارات إلى كينيا وأكد على أن كينيا ستستمر في المشاركة في معرض السفر العربي الذي تحتضنه دبي سنويا والذي يتيح لكينيا تسليط الضوء بصورة أكبر على الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في شتى قطاعاتها.

تسهيلات

تخفيض رسوم التأشيرة السياحية

قال الوزير الكيني إن الحكومة الكينية اتخذت قرارا بتخفيض رسوم تأشيرة الزيارة والسياحة إلى كينيا من مناطق العالم من واقع 50 % إلى 25 % في خطوة تهدف إلى تشجيع تدفق السياح إلى كينيا .

والترويج للسياحة في كينيا وأضاف بأن السياح الإماراتيين بإمكانهم الحصول على تأشيرة السفر بمجرد وصولهم لمطار نيروبي في حين بإمكان المواطن الإماراتي أن يتقدم بطلب التأشيرة من خلال السفارة الكينية في أبوظبي قائلا إن إصدار تأشيرة السفر إلى كينيا تتم خلال 24 ساعة بإستثناء مسافري دول مثل لبنان وسوريا والعراق والأردن حيث يتطلب إصدار تأشيرة لهم من السفارة الكينية في أبوظبي وقت أطول فيما يعفى الأطفال أقل من 16 عاما من رسوم تأشيرة السفر إلى كينيا.

ورحب السفير الكيني بالسياح من منطقة الخليج وعلى رأسهم السياح من دولة الإمارات والذي شهد تدفقهم على كينيا تزايدا خلال 9 أشهر الأولى من هذا العام متجاوزا مثيله من كل الأسواق الدولية.

حوار - كفاية أولير