تصل نسبة تمثيل المرأة فيه إلى 3. 22% وتعد من بين أعلى النسب عالميا تعمل القيادة الرشيدة على تعزيز دور المجلس لتفعيل المشاركة السياسية للمواطنين في بناء الوطن، أسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.. مبدأ الشورى في المجتمع الإماراتي كنهج أصيل للعلاقة بين الحاكم والمواطنين قبل وبعد قيام الاتحاد فيما سار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وشكل مجلس الحاكم أحد الأماكن التي يتم فيها تبادل الرأي والمشورة حول مختلف الأمور والمسائل والاستماع إلى مشاكل وهموم المواطنين وتلبية متطلباتهم فيما مارس شعب الإمارات الشورى من خلال مجلسه الوطني الاتحادي منذ إطلاقه 1972 في ظل تواصل دون قيود أو حواجز.
وكان من الطبيعي ومع إعلان قيام دولة الاتحاد أن يتم إنشاء المجلس الوطني الاتحادي كجزء من مؤسسات الدولة الرئيسة لمساعدة القيادة والحكومة في القيام بأعباء ومسؤوليات الدولة... 38 عاما مضت من المسيرة الاتحادية التي بدأت في الثاني من ديسمبر عام 1971 عندما أعلن القادة المؤسسون قيام دولة الاتحاد إيذانا بانطلاق مسيرة الخير والنماء الذي تشهده الدولة بخطى حثيثة منذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا.
وبهذه المناسبة الغالية يستذكر الوطن والمواطنون جهود مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد في إرساء دعائم الاتحاد وبناء الإنسان ليكون وسيلة التنمية وهدفها وعنوان استدامتها وبكل الفخر والاعتزاز يكمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المسيرة على ذات النهج والخطى تأكيدا على عزم سموه مواصلة التقدم والبناء والارتقاء بها إلى آفاق أرحب لما فيه خير الوطن والمواطنين.
وتحمل هذه الذكرى معنى خاصا للمجلس الوطني الاتحادي الذي جاء تأسيسه متزامنا مع قيام الاتحاد كأحد السلطات الاتحادية الخمس امتدادا لتكريس النهج المؤسسي للشورى مع بداية تأسيس الدولة الاتحادية... ويساهم المجلس الوطني الاتحادي منذ تشكيلة في العام 1972 في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية من خلال مشاركته في مناقشة وإقرار التشريعات والقوانين.. ومناقشته قضايا المواطنين واحتياجاتهم.. وعزز فاعلية عمل مختلف الأجهزة التنفيذية فيما ساهم في تشجيع الاستثمار في مجالات التنمية البشرية والبنية التحتية وتطوير آليات المشاركة السياسية وغيرها.
ومنذ تأسيس المجلس الوطني الاتحادي والقيادة الرشيدة تعمل على تعزيز دوره لتفعيل المشاركة السياسية للمواطنين في بناء الوطن.. ومن هذا المنطلق أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين في العام . 2005. برنامجا سياسيا لتمكين المجلس وتعزيز دوره ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية.. إيمانا من القيادة الحكيمة بالنهج المتدرج في تفعيل وتوسيع المشاركة السياسية انطلاقا من خصوصيتنا وظروفنا الاجتماعية.
وكانت أولى خطوات هذا البرنامج إجراء أول تجربة انتخابية برلمانية تشهدها الإمارات في العام 2006 لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني..والذي شهد أيضا مشاركة المرأة الإماراتية لأول مرة في عضوية المجلس الوطني وذلك بانتخاب أول امرأة لعضوية المجلس وتعيين ثماني أخريات في نسبة تصل إلى 3. 22 في المئة والتي تعد من بين أعلى النسب عالميا حيث شكل ذلك خطوة هامة على صعيد تمكين المرأة وإضافة نوعية لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.
وتوج البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة مؤخرا بالتعديل الدستوري رقم (1) لسنة 2009 كخطوة متقدمة من خطوات تفعيل المجلس الذي ستتبعه وفق البرنامج السياسي خطوات لاحقة في نفس الاتجاه.ويعد المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في دستور الدولة وهي: «المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس الاتحاد ونائبه ومجلس وزراء الاتحاد والمجلس الوطني الاتحادي والقضاء الاتحادي».
وللمجلس الوطني دستوريا اختصاصان رئيسيان هما «الاختصاص التشريعي» الذي يتمثل في: «مناقشة مشروعات التعديلات الدستورية ومشروعات القوانين ومشروع الميزانية العامة للدولة ومشروعات حساباتها الختامية وإبداء الرأي في المعاهدات والاتفاقيات الدولية».. و«الاختصاص الرقابي» الذي يتمثل في: «طرح ومناقشة الموضوعات العامة وتوجيه الأسئلة للوزراء والنظر في الشكاوى».
وبشأن تشكيلات المجلس.. يتشكل المجلس الوطني الاتحادي من أربعين عضوا يتوزعون على الإمارات بحسب الدستور كما يلي..ثمانية مقاعد لكل من إمارتي أبوظبي ودبي وستة مقاعد لكل من إمارتي الشارقة ورأس الخيمة وأربعة مقاعد لكل من إمارات عجمان والفجيرة وأم القيوين.
وحول عضوية المجلس.. فمنذ الفصل التشريعي الرابع عشر تم انتخاب نصف أعضاء المجلس من قبل هيئات انتخابية.. بينما تم تعيين النصف الآخر ومدة عضوية المجلس أربع سنوات.وللمجلس تسع لجان دائمة وله أن يشكل لجانا أخرى دائمة أو مؤقتة حسب حاجة العمل كما أن للمجلس أيضا شعبة برلمانية مكونة من جميع أعضائه إضافة إلى اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية.
والمجلس الوطني عضو فاعل في العديد من الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية فيما يشارك في المحافل والمؤتمرات البرلمانية حيث يتبنى حشد التأييد لموقف الدولة تجاه مختلف لقضايا الوطنية والعربية والدولية.ومن خلال ممارسة المجلس لاختصاصاته التشريعية والرقابية فإنه يساهم بتحديث بنية الدولة التشريعية والرقابة على أداء المؤسسات التنفيذية لضمان قيامها بالواجب المنوط على أفضل وجه.
ولتحقيق هذه الأهداف استطاع المجلس وبعد مرور 38 عاما من عقد ما مجموعه 449 جلسة ناقش خلالها 500 مشروع قانون اتحادي و276 موضوعا عاما.. ووجه 315 سؤالا إلى الوزراء المعنيين شملت كافة القضايا التي تهم الوطن والمواطنين وتمس حياتهم بشكل مباشر أو غير مباشر الأمر الذي يجسد الدور الفاعل للمجلس في دفع عجلة التنمية في الدولة في مختلف المجالات...
وحول تواصل المجلس الوطني مع المواطنين وكمنهج أصيل للمجلس.. فإنه يسعى دائما للتواصل مع كافة قطاعات المجتمع والمواطنين في مواقعهم من خلال مختلف قنوات التواصل المتاحة سواء.. من خلال الزيارات الميدانية وتنظيم الحلقات النقاشية المفتوحة والمغلقة لمختلف الجهات المعنية لتبادل الرأي وتقديم مقترحاتها في شأن مشروعات القوانين والموضوعات العامة التي يتصدى المجلس لطرحها ومناقشتها.
كما يقوم المجلس باستمرار بدعوة الجمهور ومختلف الجهات الحكومية والمجتمعية والتعليمية لزيارة المجلس وحضور جلساته للاطلاع عن قرب عما يدور تحت قبة المجلس من مناقشات.ولتوفير المزيد من قنوات التواصل مع المواطنين فقد أطلق المجلس على موقعه الالكتروني على الإنترنت خدمة (تواصل مع المجلس) بهدف التسهيل على المواطنين من مختلف أنحاء الدولة لتقديم الاقتراحات والأفكار والآراء.. بالإضافة إلى إطلاق خدمة «تقديم الشكاوى» عبر الموقع وفق آلية معتمدة لاستقبال الشكاوى والرد على مقدميها.
(وام)
