اكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على اهمية تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي بين دولة الامارات وجمهورية الصين الشعبية.كما اكد سموه حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على ضرورة تطوير علاقات الدولة مع جمهورية الصين الشعبية وبذل المزيد من الجهود لدفعها إلى الأمام من أجل تحقيق مصلحة شعبي البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
جاء ذلك في اتصال هاتفي اجراه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أمس مع «يانغ جيه تشي» وزير الخارجية الصيني بمناسبة مرور ربع قرن على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وبهذه المناسبة جدد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية موقف دولة الامارات الحريص على تعزيز الشراكة الاقتصادية وضخ المزيد من الاستثمارات المشتركة مع الصين.
ومنذ إعلان إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في الأول من نوفمبر1984 تم افتتاح سفارة الدولة لدى بكين في 19 مارس 1987 و دشن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» العلاقات الثنائية ووضع لبناتها الاساسية حينما قام رحمه الله باول زيارة الى بكين في الثامن من مايو 1980 والتقى مع الرئيس الصيني الاسبق يانج شانج كون في قاعة الشعب في العاصمة الصينية.
ومنذ ذلك التاريخ انطلقت مسيرة العلاقات بين البلدين على اساس المصالح المتبادلة والتنسيق المستمر وجاءت كلمة مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان «رحمه الله» تأكيدا على ان علاقات الصداقة والتعاون بين شعبي دولة الإمارات والصين مزدهرة عبر قرون طويلة من الاتصال بالتجارة والملاحة.
ومن اقواله في بكين «رحمه الله»:« إن زيارتي اليوم الى بلادكم العريقة تأتي لتجسيد الاهتمام الكبير الذي نعلقه نحن حكومة وشعبا على مواصلة الجهود المشتركة من أجل تقوية ودعم روابط التفاهم والصداقة بيننا في إطار من الالتزام المشترك بمبادئ سياسة التعايش السلمي المرتكزة على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال ووحدة أراضي البلدين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمساواة والمنافع المتبادلة كمنهج للتعايش وعلاقات حسن الجوار بما يحقق مصلحة الشعبين الصديقين».
وساهمت زيارة الرئيس الصيني الاسبق «يانغ شانغ كون» إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر ديسمبر 1989 بشكل فعال في تقوية وشائج الصداقة والتعاون مع دولة كما ويرتبط البلدان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني الموقعة في عام 1985 وتعتبر العلاقات الثنائية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات متميزة منذ إعلان إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في الأول من نوفمبر 1984 .
وتقوم هذه العلاقات على أساس الصداقة والتعاون والمنفعة المتبادلة ويسودها روح التشاور في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وشهد العام الحالي افتتاح اول قنصلية للدولة في شنغهاي لتنشيط علاقات التبادل التجاري والاقتصادي والسياحي كما شهد انشاء جناح ضخم لدولة الامارات في معرض اكسبو شنغهاي الدولي 2010.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية تعتبر دولة الإمارات أفضل شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط وفق تصريحات المسؤولين الصينيين وأن هنالك إمكانات هائلة كامنة يمكن استغلالها وتطويرها وتوسيع آفاقها لخدمة المصالح المشتركة للدولتين خاصة وأن هنالك العديد من المشروعات الاقتصادية والتجارية والتقنية التي يمكن أن تتعاون الدولتان في تنفيذها.
وعلى مسار تطوير العلاقات الثقافية قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حينما كان وزيرا للإعلام والثقافة بزيارة رسمية إلى الصين في منتصف مايو عام 2001 وتم التوقيع على اتفاقية التعاون الثقافي والإعلامي بين الدولتين.
وعلى الصعيد الإعلامي افتتحت وكالة أنباء الصين الجديدة وصحيفة الشعب اليومية وصحيفة الاقتصاد اليومي مكاتب لمراسليها في دولة الإمارات لتغطية ونقل الأخبار الصحافية في الدولتين. وتحكم مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين سلسلة من الاتفاقيات الموقعة في العديد من مجالات التعاون المشترك وابرزها اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الدولتين الموقعة في عام 1985 اتفاقية إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة واتفاقية حماية .
وتشجيع الاستثمارات المشتركة بين الدولتين واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية التعاون في مجال الخدمات الطبية بين وزارتي الصحة في الدولتين1992 وبروتوكول استيراد النفط من الإمارات واتفاقية تجارية بين إمارة الشارقة ووزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصيني في سبتمبر 1999 واتفاقية التعاون الثقافي والإعلامي بين الصين والإمارات في مايو 2001 واتفاقية تبادل المجرمين بين الدولتين التي وقعت في عام 2002 .
ويقول محمد راشد البوت سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية ان مشاركة دولة الامارات العربية المتحدة بجناح وطني في معرض «اكسبو شنغهاي»2010 الدولي خطوة هامة على طريق تعزيز العلاقات الثقافية والتجارية والسياحية، مشيرا الى ان قيام المجلس الوطني للاعلام باقامة جناح وطني لدولة الإمارات في اكسبو 2010 يمثل نقلة نوعية في علاقات البلدين الصديقين وخطوة هامة للتعريف بمنجزات الدولة في كافة المجالات.
وأكد أن مشاركة دولة الإمارات المرتقبة في هذا المعرض تجسد الحرص الكبير لدى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» على تواجد الامارات وإبراز منجزاتها الحضارية في اكسبو شنغهاي 2010 .
«وام»