تسلمت الحكومة العراقية من القوات الأميركية صباح أمس حوالي نصف مساحة المنطقة الخضراء وسط بغداد التي تضم مقار الحكومة ومجلس النواب «البرلمان». وقالت القوات الأميركية في بيان «إن عملية نقل هذه الملكية تظهر التزام الولايات المتحدة والاستمرار في إعادة الممتلكات التي تسيطر عليها ضمن المنطقة الدولية إلى حكومة وشعب العراق».

وتقع المنطقة الخضراء في منطقة محصنة امنيا واستخدمتها القوات الأميركية على مدى السنوات الست الماضية منذ احتلالها العراق عام 2003 كمجمع استراحة للموظفين الأميركيين وقبلها كانًت تُستخدم من قُبل قوات حماية المسؤولين العراقية.

وتبلغ مساحة المنطقة التي سلمت إلى الجهات العراقية حوالي خمسة كيلومترات مربعة من مجموع عشرة كيلومترات مربعة هي كل مساحة المنطقة الخضراء، وهي من أكثر المواقع العسكرية تحصينا في العراق، وهي مقر الدولة من حكومة وجيش إلى ضمها لمقر السفارتين الأميركية والبريطانية وسفارات مقرات منظمات ووكالات حكومية وأجنبية لدول أخرى بالإضافة لقيادة قوات التحالف الدولية والقواعد القيادية لهذه القوات ومقر الحكومة العراقية الحالية..

وكانت هذه المنطقة سكنية لأعضاء الحكومة العراقية والعديد من الوزارات وعدد من قصور الرئيس السابق صدام حسين وأولاده ومن أكبر القصور ضمن هذه المنطقة كان القصر الجمهوري. وقد سيطرت القوات الأميركية على هذا الحي في أبريل عام 2003 بعد إحدى أقسى المعارك خلال عملية غزو العراق.

نقل «مجاهدي خلق» إلى بغداد

أعلنت الحكومة العراقية أنها ستنقل أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من معسكر أشرف في محافظة ديالى (شرق العراق) إلى إحدى المناطق في العاصمة بغداد.ووجه الناطق باسم الحكومة علي الدباغ دعوة للصحافيين للذهاب إلى «المخيم الجديد، حيث سيتم نقل سكان مخيم أشرف إلى بغداد تطبيقاً لقرار الحكومة لإسكانهم في أماكن مخصصة لهذا الغرض». ويبعد مخيم أشرف الذي تم تشييد مطلع ثمانينات القرن الماضي، مسافة 80 كيلومتراً عن الحدود مع إيران، ويسكنه حوالي 3500 شخص من الرجال والنساء والأطفال.

وتأسست «مجاهدي خلق» العام 1965 بهدف إطاحة نظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية عام 1979 عارضت النظام الجديد. وقد جردت القوات الأميركية المنظمة من السلاح العام 2003 اثر سقوط النظام العراقي السابق.. في وقت تفرض القوات الأمنية العراقية طوقا حول مخيم اشرف منذ يوليو الماضي اثر مواجهات شرسة أسفرت عن مقتل 11 من الإيرانيين وإصابة مئات بجروح وتوقيف 36 من مجاهدي خلق تم الإفراج عنهم في وقت لاحق.

(وكالات)