نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) علمها بوجود مخطط مصري لبناء جدار يخترق باطن الأرض على طول حدودها مع قطاع غزة. وقال القيادي في حماس خليل الحية أمس «لو كانت المعابر مفتوحة لما لجأ شعبنا لهذه الخيارات». وكان الحية يرد على الأنباء القائلة بأن مصر قد بدأت ببناء حاجز معدني هائل على طول حدودها مع قطاع غزة، في محاولة للقضاء على أنفاق التهريب التي تمتد داخل اراضيها.
وأضاف الحية، في لقاء مع عدد من الصحافيين في غزة، إن «مصر يحق لها أن تدافع عن أمنها ونحن ليس لدينا أي معلومات عن أن مصر وضعت جدارا، ولكن نعلم أن هناك فرقا أوروبية تأتي لمراقبة الحدود ومشاهدة ما يحدث». وأضاف «إن مصر مدعوة كشقيقة وجارة أن توفر كل مستلزمات القطاع ما دام الاحتلال يمنعها».
وسيمتد الحاجز عند الانتهاء من بنائه على مسافة 10 إلى 11 كيلومترا وبعمق 18 مترا داخل الأرض، وسيستغرق اكتماله 18 شهراً، بيد انه ليس هناك حتى الآن أي تأكيد من الحكومة المصرية لذلك.
وقالت مصادر سياسية إن خطة البناء أحيطت بسرية شديدة، إذ لاحظ المزارعون المحليون في المنطقة وجود نشاط كبير على الحدود، وان أشجارا تم قطعها، بيد أن قلة منهم انتبهوا إلى وجود حاجز يتم بنائه، لأن بناء الحاجز كان يجري تحت الأرض. وأضافوا «إن السياج يبنى من الفولاذ القوي وأنه صنع في الولايات المتحدة وقد تم اختبار مقاومته للقنابل، كما أنه لا يمكن قطعه أو تذويبه أو اختراقه».
من ناحية أخرى قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الذي أنهى أمس زيارة لليمن إن صفقة مبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت بأسرى فلسطينيين لن تتم إلا إذا تمت الاستجابة لمطالب الحركة.
وقال مشعل خلال لقائه الجالية الفلسطينية في صنعاء أمس إن صفقة شليت «لن تبرم إلا إذا تمت الاستجابة لمطالبنا»، مؤكداً على أن «الحركة حريصة على حرية الأسرى من جميع الفصائل، وأن صفقة التبادل خطوة أولى نحو حرية جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية».
ودعا إلى «ملتقى وطني فلسطيني تشارك فيه كافة القوى والشخصيات المستقلة للاتفاق على برنامج إنقاذ وطني فلسطيني يخرج الوضع الفلسطيني من وضعه الحالي». وقال «إن الانقسام الفلسطيني فُرِض علينا، وإنه كان قراراً أميركياً إسرائيلياً شارك فيه البعض من هنا وهناك».
(وكالات)
