اعتبر رئيس الوزراء العراقي نور المالكي، أمام جلسة مغلقة لمجلس النواب العراقي «البرلمان» أمس أن تدخل كتل سياسية وراء تدهور الوضع الأمني، وطالب بتطهير الأجهزة الأمنية من جميع الجهات السياسية.
وحضر المالكي الذي اضطر إلى إلغاء لقاء مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي حط في بغداد فجأة، جلسة طارئة مغلقة عقدها مجلس النواب أمس للاستفسار منه عن أسباب الخروق الأمنية التي حدثت في بغداد أخيراً. وشهدت الجلسة حضوراً مكثفاً تجاوز 190 نائباً وهو أمر قليل الحدوث في الجلسات العادية، وفيها ألقى مسؤولية التدهور الأمني على التنافس الحزبي وسعي كل تكتل لانتزاع المناصب الأمنية.
وقالت النائبة سميرة الموسوي، العضو في تكتل دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، إن «رئيس الوزراء أكد خلال الجلسة السرية أن الجرائم الأخيرة سببها خلافات سياسية وطائفية». في غضون ذلك، وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس إلى بغداد في زيارة مفاجئة وسيجتمع وزير الدفاع مع الرئيس العراقي جلال طالباني ونوري المالكي ويبحث معهما في الوضع الأمني.
وجاءت زيارة غيتس بينما كان المالكي، وعدد من المسؤولين الأمنيين، يشاركون في جلسة البرلمان المغلقة. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» جيوف موريل، إن «غيتس لا يعتبر إلغاء المالكي للقاء الذي كان مقرراً بينهما مهيناً».
ولكنه أشار إلى أن إلغاء الاجتماع استتبعه إلغاء مؤتمر صحافي كان مقرراً أيضاً امس.وفي وقت لاحق اجتمع غيتس مع الرئيس العراقي جلال الطالباني وعرض مساعدة الولايات المتحدة في التعامل مع آثار هجوم الثلاثاء الدامي.
التفاصيل في عالم واحد