كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وهيئة البيئة - أبوظبي ، النقاب امس عن إرشادات تطوير المناطق الساحلية لإمارة ابوظبي، والمنبثقة عن استراتيجية التراث الثقافي والطبيعي التي تم الاعلان عنها في وقت سابق من هذا العام.
وتعد هذه الإرشادات جزءا من إطار العمل البيئي المنصوص عليه في خطة أبوظبي 2030 والرامية إلى إرساء إطار عمل متكامل لتطوير أهم المناطق الساحلية الممتدة من شبه جزيرة الضبعية إلى حدود إمارة دبي، وهي خلجان بوالسياييف والجزر الداخلية وراس غراب وراس غناضة.
وتخضع المناطق الساحلية لفئات تصنيف متعددة تتنوع ما بين محميات طبيعية يجب صيانتها بالكامل للمحافظة على الإرث البيئي الطبيعي والثقافي وبين مناطق الخدمة الساحلية ذات الطبيعة العمرانية التي تشكل نموذجاً للتصميم المستدام والتنوع الاجتماعي المتجانس.
وقال فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: تهدف هذه الإرشادات إلى إدارة عملية تطوير المناطق الساحلية وفقاً لأرقى المعايير وإتباع عملية مراقبة وتحكم تتكفل باستدامة التراث البيئي والطبيعي لإمارة أبوظبي، وذلك من خلال الأخذ بالاعتبار الابعاد البيئية في المراحل الاولى للتطوير والتصميم.
وقد صنفت الارشادات المعلن عنها المناطق الساحلية الى «محميات» و«مقترح محميات» و«منتزهات وطنية»، وذلك بناء على الأهمية البيئية والجمالية والعلمية لكل منطقة، علاوة على ما تزخر به من إمكانيات سياحية.
وأضاف الأحبابي ان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وضع عملية صون حقوق الاجيال القادمة وحمايتها كأحد الأولويات التي يلتزم ويهتم بها، مشيراً إلى أن عملية تطوير هذه المناطق الساحلية تعود بطيف واسع من الفرص من أجل تحقيق التثقيف البيئي والارتقاء بالوعي البيئي لسكان أبوظبي للمساهمة في حماية الموروث الطبيعي الثمين والمحافظة عليه للأجيال القادمة.
وأفاد ماجد المنصوري، الأمين العام لهيئة البيئة- أبوظبي أن إرشادات التنمية الساحلية هي نتاج للتعاون المثمر والبناء بين هيئة البيئة ومجلس التخطيط العمراني من أجل التنمية المستدامة حيث روعي فيها متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة معاً.
وأشار الى أن الإرشادات الجديدة تنص على عدم القيام بأية أعمال حفرأو استصلاح أو اية أعمال تغيير مادية في المناطق المصنفة منتزهات ساحلية أو مناطق بيئية حساسة، حيث يقتصر الدخول إلى هذه المناطق على العبارات البحرية والقوارب الصغيرة التي تعمل من دون محرك.
ولا تهدف هذه الإرشادات إلى عزل هذه المناطق عن الجمهور، بل إلى إرساء إطار عمل يجعلها مفتوحة أمام الزوار في الوقت الذي يضمن حمايتها والمحافظة عليها.
كما ستساعد هذه الإرشادات على اتخاذ القرارات بصورة متكاملة انطلاقا من تعاون وثيق بين مختلف القطاعات وعلى مختلف المستويات المعنية باستغلال وإدارة المناطق البحرية والساحلية.
وأوضح الأحبابي أيضا أن الإرشادات الجديدة تضمن احتفاظ المنتزهات الساحلية والمواقع النشيطة بيئياً بقيمتها الطبيعية والترفيهية بالنسبة للمقيمين في أبوظبي والزوار والأجيال القادمة.
حيث أشار في سياق حديثه إلى إن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد عمد إلى صياغة إرشادات وتوجيهات عدة تعمل على تحقيق توازن بين الحاجة إلى استدامة الموجودات البيئية ورغبات الناس الفطرية في الترفيه والتفاعل مع المحيط الطبيعي.
وتم كشف النقاب أيضا عن الإرشادات الجديدة لتخطيط منتزه القرم الشرقي في قلب أبوظبي. وقد تم تصنيف المنطقة كموطن لشجر القرم وسط شبكة من المنتزهات الوطنية، البحرية والساحلية التي تحيط بأبوظبي.
ويعد تطوير الواجهة المائية لمنطقة البطين إحدى مبادرات مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني للمحافظة على التراث الساحلي لأبوظبي، وبالإضافة إلى كونها وجهة مائية يقصدها الجميع سيتم تزويدها بمختلف المرافق والخدمات.
فعالية
ورشة لدراسة قشرة الأرض
اختتمت امس فعاليات ورشة العمل الخامسة المعنية بدراسة قشرة الأرض والأحواض الترسبية وتحولاتها المختلفة والتجمعات البترولية والترسبات المعدنية التي نظمها البرنامج الدولي لدراسة قشرة الأرض واستضافتها العاصمة أبوظبي لمدة ثلاثة أيام في فندق رويال مريديان أبوظبي.
وصرح ناصر محمد الشرهان المدير التنفيذي لوزارة الطاقة أن ورشة العمل ناقشت 45 ورقة عمل تضمنت أسلوب التعرف على الأحواض الترسبية في منطقة الجزيرة العربية بصفة خاصة ومنطقة الشرق الأوسط بصفة عامة.
وأضاف أن 150 عالما متخصصا في علوم الأرض يمثلون 25 دولة شاركوا في ورشة العمل منهم 50 من دولة الإمارات و60 من دول الشرق الأوسط و10 من الجامعات والمعاهد العلمية المتخصصة في علوم الأرض. (وام)