تستخدم جراحات تخفيض الوزن لعلاج حالات السمنة المرضية، ويعتبر العلاج الأكثر شيوعاً هو ربط المعدة حيث يتم ربط جهاز مانع حول المعدة لتنظيم مقدار استيعاب المعدة والشهية للطعام. ووفقاً لرأي أحد الأطباء الذي يقدم دراسة حالة خلال المؤتمر العلمي الدولي الثامن للكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء في أبوظبي، فإنه قد يتعين فك رباط المعدة، إذا كانت المريضة حاملاً، لتجنب أي تعقيدات في عملية الحمل.

وقد تعاملت الدكتور نينا جارج، أخصائية متدربة في السمنة وأمراض النساء من مستشفى مقاطعة ديوزبري، مع حالة مريضة عمرها 33 عاماً والتي طلبت المساعدة الطبية لدى مستشفى روثيرهام بسبب غثيان شديد في الصباح وفقدان الوزن عندما كانت حاملاً في أسبوعها السابع عشر. وقبل الحمل، كانت قد خضعت لعملية ربط للمعدة قابلة للتعديل بالمنظار بسبب السمنة.

وقد وجد الأطباء أنها تعاني من نقص حاد في التغذية، ولتصحيح هذه الحالة، فقد تم تزويدها بالتغذية اللامعوية كما أعطيت متممات غذائية من الفيتامينات المتعددة، وتم تحرير رباط المعدة مما أدى إلى إحراز بعض التحسن. وبسبب تدهور الحالة، تمت إزالة رباط المعدة من خلال جراحة بالمنظار في الأسبوع الواحد والعشرين من الحمل، وتمت متابعة حالة المريضة من خلال صورة متسلسلة للنمو وتمت عملية الولادة الرحمية بشكل طبيعي بعد انقضاء مدة الحمل الكاملة.

وتقول إن دراسة الحالة الماثلة بين أيدينا تظهر أن النساء اللواتي خضعن لعمليات جراحية لتخفيض الوزن قد يحتجن إلى تحرير رباط المعدة عندما يحملن تجنباً لأي تعقيدات في الحمل.

وتضيف قائلة: عندما تحمل المرأة تحتاج إلى العناية بشكل أكبر بنظامها الغذائي، ويجب عليها تناول الأطعمة الصحية لتزويد الجنين بالغذاء الذي يحتاجه لينمو بشكل طبيعي. ويتضمن ذلك تناول وجبات متوازنة بالإضافة إلى المتممات الغذائية الموصى بها. مع الأخذ بعين الاعتبار أن رباط المعدة قد يمنع المواد الغذائية الضرورية من الوصول إلى جسم الأم والطفل وهو ما ثبت أنه يؤدي إلى الشعور بالغثيان كأحد الآثار الجانبية المزعجة.

وقد اختتم المؤتمر العلمي الدولي الثامن لأطباء التوليد وأمراض النساء اعماله في قصر الامارات امس بالتأكيد على ضرورة توفير الرعاية الشاملة للمرأة الحامل والبحث عن طرق علاجية جديدة للصحة الانجابية للنساء في العالم .