أكد تقرير نشره المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي أن دولة الإمارات أولت قضية الاحتباس الحراري أهمية خاصة، وذلك إدراكاً منها بخطورته وآثاره الضارة على الحياة والأنشطة الإنسانية والبيئية.

وقد اتخذت الدولة الإجراءات في جميع المحاور اللازمة لضمان الحماية من انبعاثات هذه الغازات، ومنها المشاركة في المؤتمرات الدولية الخاصة بمعالجة هذا الموضوع بمستوى تمثيل عال يضمن اتخاذ القرار المناسب لمصلحة الدولة وتوفير البنية التحتية اللازمة لقياسات الغلاف الجوي ومراقبة نسب الانبعاثات، مثل محطات الرصد الجوي ومحطات رصد الملوثات، إلى جانب المشاركة مع جهات بحثية دولية لدراسة حدود الانبعاثات وآثارها ومن ثم اتخاذ إجراءات حماية البيئة بمعرفة الهيئات والبلديات المختصة، وتلزم الجهات بالتقييد بالوسائل الآمنة لاستخدامات الطاقة، وأيضاً إنشاء المؤسسات المختصة بالطاقة المتجددة وتوفير بيئة نظيفة في أنحاء الدولة.

وذكر التقرير الذي صدر بمناسبة مؤتمر المناخ المنعقد في كوبنهاغن حالياً أن ممارسات الإنسان في مجال استخدامات الطاقة قد تؤدي إلى حدوث خلل في التركيبة الطبيعية لغازات الغلاف الجوي نتيجة إطلاق بعض أنواع الغازات بنسب كبيرة كنواتج لعمليات الحصول على الطاقة من البترول والغاز والفحم، ما يساعد على زيادة نسبة تركيز مجموعة الغازات التي تعرف باسم «الغازات الدفيئة»، ومن أهمها ثاني أكسيد الكربون، والذي يمثل نسبة 72% من حزمة الغازات، والميثان ونسبته 18%، علاوة على الأوزون ومركبات الكلوروفلوروكربون، ويؤدي زيادة نسب هذه الغازات في الغلاف الجوي عن نسب التوازن الطبيعي إلى حدوث ظاهرة «الاحتباس الحراري».

ودعا المركز الجمهور إلى ترشيد استهلاك المواد المسببة للتلوث مثل الإيروسولات والأكياس البلاستيكية غير المعالجة والأجهزة المنزلية ذات النظم القديمة مثل الثلاجات وأجهزة التكييف التي تعمل بالفريون، وضبط الانبعاثات من السيارات والمحافظة على نظافة البيئة والتخلص من النفايات بطريقة صحيحة والعمل على نشر الوعي بين الأبناء بأهمية المحافظة على البيئة وعلى هواء نظيف، وتشجيع زيادة الرقعة المزروعة والحدائق والأشجار، والتي تساهم في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة