اتفق وزراء خارجية دولة الإمارات وجمهورية الرأس الأخضر وكوستاريكا وآيسلندا وسنغافورة وسلوفينيا على أهمية تعزيز التزامات دولهم تجاه ظاهرة التغير المناخي، فيما دعوا إلى اتخاذ تدابير جديدة لمواجهة الأزمة المناخية.
وجاء في بيان مشترك للوزراء الستة صدر على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتغير المناخي ان «انعقاد المؤتمر يأتي مع ما يواجه البشرية من تحديات مناخية نظرا للممارسات التي قامت بها الدول المتطورة على مدى السنوات الماضية، فقد أثبتت الأدلة العلمية أن الانبعاثات الكربونية قد ساهمت بشكل كبير في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري».
وأضاف «يبدو المستقبل قاتما نظرا لأن ارتفاع درجات الحرارة سيؤثر سلبا على مصادر المياه، وبالتالي سيؤدي إلى انخفاض المحاصيل الزراعية الرئيسية في مناطق عدة»، لافتا إلى ان ارتفاع مستويات سطح البحر من شأنه أن يهدد بعضا من أكبر مدن العالم بل وأن يتسبب كذلك في حدوث نزاعات حدودية في بعض المناطق.
وأوضح البيان المشترك أن النظم الإيكولوجية بأكملها من أنهار جليدية إلى غابات ممطرة قد تتعرض إلى انهيار من شأنه أن يعرض العديد من الكائنات الحية إلى خطر الانقراض، وستتسبب العواصف وموجات الجفاف وحرائق الغابات والفيضانات في حدوث كوارث بيئية تؤثر على الأمن الغذائي للملايين من البشر كالتصحر، وسيكون للتغير المناخي تأثير أشد على البلدان التي تعاني من شح الموارد الطبيعية وضعف الإمكانيات التي تؤهلها لمواجهة هذه التحديات والمخاطر البيئية، بحسب البيان.
وأكد الوزراء على أنه نتيجة لارتفاع تكاليف التدابير الاحترازية لمواجهة حدوث مثل هذه الكوارث، فإن معظم الدول النامية لن يكون بمقدورها القيام بهذه التدابير من تلقاء نفسها، لذا فإنه لابد من توفير الدعم المالي والتقني لهذه الدول. وأضاف البيان المشترك أنه علاوة على ذلك فإن التغير المناخي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية في بعض من المناطق المضطربة في العالم، ما سينشأ عنه تنافس جيوسياسي جديد على الموارد الشحيحة،.
مشيرا إلى أنه «في حال عدم التوصل لحل يحد من ظاهرة التغير المناخي، فإن المخاطر المحتملة ستكون هائلة، لذا فإن التوصل إلى اتفاق ناجح في مؤتمر كوبنهاغن كالعمل على تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة لضمان بقاء الاحتباس الحراري دون درجتين مئويتين مع الأخذ بعين الاعتبار مبدأ المسؤوليات المشتركة والمتباينة يعد أمرا بالغ الأهمية».
وأكد وزراء الدول الست فى بيانهم المشترك أنه «يجب علينا أن ننظر إلى ما هو أبعد من كوبنهاغن، فالتصدي لظاهرة التغير المناخي يمثل تحديا لكافة الحكومات، كما ستقع المنظمات الدولية تحت ضغط كبير نظرا لمدى تعقيد هذه المسألة وانعكاساتها على الاستقرار السياسي والاجتماعي والنمو الاقتصادي والتنمية، وفي نفس الوقت الذي قد تتسبب فيه ظاهرة الاحتباس الحراري في تفاقم الصراعات الدولية، فإنها من الممكن كذلك أن تعزز من أواصر التعاون الدولية في التعامل مع التغيرات البيئية والتهديدات الأمنية».
وأفاد البيان بأنه بغض النظر عن تزايد الاعتماد المتبادل، فإن ظاهرة التغير المناخي تطمس الفرق بين السياسة الخارجية والداخلية.
واتفق وزراء خارجية ست من الدول التي تعد صغيرة المساحة على العمل بصورة جماعية وتكريس كافة الجهود والسبل المتاحة لمصلحة البيئة والتنمية المستدامة، حيث «تتضمن السياسة الوطنية لهذه الدول تدابير التصدي للتغير المناخي وتعكس الحاجة الماسة إلى تضافر الجهود الدولية في هذا المسعى».