نظرت محكمة دبي المدنية الابتدائية في دعوى تعويض بقيمة خمسة ملايين درهم، المرفوعة من المدعي الأرميني (س.ك- 41 عاما) ضد المدعى عليهم الأولى شرطة دبي، والضابطين الثاني (ط.أ) والثالث (م.ع) والرابع ضابط الصف (إ.ح) ورجال الشرطة الخامس (م.ع) والسادس (ن.خ) والسابع (ع.م) والثامن (م.ص).
حيث جاء في لائحة الدعوى المقدمة من المدعي أنه في الأول من أغسطس 2007 تعرض المدعي لحادث اعتداء من قبل المدعى عليهم من الرابع حتى الثامن، وذلك بموجب المشاركة بالاتفاق والتحريض من قبل المدعى عليهما الثاني والثالث التابعين للمدعى عليها الأولى، وذلك حال كونه نزيلا في السجن المركزي بدبي وبموجب أمر صادر من المدعى عليه الثاني بوصفه مديرا للسجن أمر بإجراء تفتيش في السجن وتهريب النزلاء، واستعان بأفراد من قوة مكافحة الشغب وقوة من الكلاب البوليسية لترهيب وتخويف المساجين أثناء عملية التفتيش.
وأثناء إخراج النزلاء من المعابر تعرض المدعي للضرب والركل في مختلف أنحاء جسده وأحدثوا به إصابات وردت بتقرير الطب الشرعي، والتي خلفت له عجزا قدره 10%، عبارة عن قصور في حركة العمود الفقري، نتيجة حدوث كسر في الفقرة 12 من العمود الفقري، ونتيجة العجز الدائم فإن المدعي قدر الأضرار التي لحقت به من أضرار مادية وأدبية ومستقبلية بقيمة خمسة ملايين درهم تعويضا جابرا لهذه الأضرار، وطالب المدعي في لائحته بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا المبلغ المطالب به عن الأضرار المادية والأدبية والمستقبلية التي لحقت به، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصروفات.
وكانت محكمة جنايات دبي قد قضت بمعاقبة المتهمين في قضية الاعتداء على مساجين السجن المركزي، والمتهم فيها 25 من الضباط وضباط الصف من أفراد مرتب السجن ومكافحة الشغب، وذلك بالحبس لمدة 6 أشهر لسبعة متهمين منهم مدير السجن وضابط آخر، فيما قضت بمعاقبة بقية المتهمين ومنهم ضابطان بالحبس لمدة 3 أشهر، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر وأمرت بوقف تنفيذ الحكم لمدة ثلاث سنوات منذ تاريخ صدوره.
وذلك بعد أن وجهت لهم النيابة العامة تهمة الاعتداء العمدي على سلامة الجسم المفضي إلى عاهة مستديمة، والاعتداء على سلامة الجسم المفضي إلى المرض أو العجز، واستعمال القسوة مع أحد من الناس اعتمادا على سلطة وظيفته، والتحريض على ارتكاب الجرائم، والمشاركة الإجرامية.
دبي- سامية الحمودي