على مدى أكثر من أسبوعين لم ينقطع أهالي قضاء شط العرب في البصرة عن التوافد على مزرعة «عقيل خلف» لمشاهدة الذئب الذي تمكن من اصطياده بمساعدة شقيقه، وقام بوضعه في قفص كبير عند مدخل المزرعة، لإشباع فضول الأهالي.
وشهدت الأسابيع الماضية تعرض أعداد كبيرة من الأغنام والدواجن إلى الافتراس من قبل قطعان الذئاب في قضاء شط العرب، في سابقة أثارت موجة من الهلع والخوف في نفوس الأهالي، حتى أصبح الصبية يتخوفون من الذهاب إلى المدارس بمفردهم، أما الأحاديث بين السكان فكانت تتناول صولات الذئاب المفترسة في حقول الدواجن وحظائر المواشي ، فيما أحاط المزارعون حقولهم بالأسلاك الشائكة، وسلك بعضهم الآخر طريق المواجهة، من خلال نصب الفخاخ للذئاب بالقرب من حقول الدواجن والحظائر.
ويقول المزارع خلف، البالغ من العمر 34 سنة، انه اصطاد الذئب بعد أن كاد يفقد مصدر رزقه الوحيد بسببه. ويوضح قائلاً «استيقظت في صباح ذات يوم، لأجد أن تسعة من الخراف التي امتلكها قد تعرضت إلى الافتراس، وبعد أيام قليلة فقدت سبعة أخرى في هجوم مماثل».
وحينها توجهت إلى شقيقي الذي يعمل حداداً، وطلبت منه إنشاء قفص يتسع لعدد قليل من الخراف، ويحتوي على منفذ يسمح بمرور الذئب إلى داخله، من دون أن يتمكن من إلحاق الأذى بالخراف، وعندما يحاول افتراسها حتى ينغلق عليه باب القفص بإحكام.
ويشير خلف إلى انه قام بوضع القفص داخل الحظيرة التي سبق أن تسلل إليها الذئب، و«بعد 13 يوماً من نصب الفخ، وعند ذهابي إلى الحظيرة، وإذا بذئب كبير داخل القفص، وما أن لمح وجودي حتى كشر عن أنيابه وأخذ يضرب القفص بقوة في محاولة للخروج منه».
ويقول لم اطمح في بداية الأمر إلى كسب المال من وراء اصطياد الذئب، بل للتخلص منه، لكنني فوجئت بتوافد عشرات المواطنين على مزرعتي لمشاهدة الذئب، كما أن بعض أصحاب المتنزهات الأهلية عرضوا علي «شراء الذئب مقابل مبالغ كبيرة». و«أعتقد أن الفرصة سانحة لكي أعوض الخراف التي خسرتها بأكثر من ضعف عددها، من خلال بيع الذئب بمبلغ لا يقل عن 5 ملايين دينار».
بغداد ـ «البيان»عراق أحمد
