أكد وفد هيئة الهلال الأحمر الذي يزور الجمهورية اليمنية حاليا لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تحسين حياة النازحين والمتأثرين من الأحداث شمال اليمن.
وقال ان سموه يتابع عن كثب تداعيات الأوضاع الإنسانية على الساحة اليمنية خاصة في المحافظات الشمالية التي شهدت تدفقات كبيرة من النازحين نتيجة للأحداث الجارية هناك مشيرا إلى توجيهات سموه المستمرة بتقديم أفضل الخدمات الإنسانية والإغاثية للأشقاء في اليمن ومساندتهم والوقوف بجانبهم حتى تنجلي محنتهم.
وأكد الوفد لدى تفقده أمس مخيم الهلال الأحمر الإماراتي «المزرق 2» في محافظة حجة أن الهيئة تمكنت بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر من إنشاء مخيم نموذجي في وقت قياسي لإيواء حوالي 7 آلاف نازح مع توفير كافة الخدمات الضرورية لهم.
ووقف وفد الهلال الأحمر برئاسة احمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة وعضوية محمد خليفة احمد القمزي الأمين العام وخميس محمد السويدي مدير فرع الشارقة وسهيل راشد القاضي مدير فرع الفجيرة يرافقه عبد الله مطر المزروعي سفير الدولة بصنعاء وفريد احمد مجور محافظ حجة وعدد من المسؤولين في مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية خلال جولته التفقدية على الخدمات التي يوفرها المخيم في المجالات الصحية والتعليمية والمعيشية وغيرها من الأساسيات الحياتية ..
كما التقى الوفد أسر النازحين واطلع على أوضاعهم الإنسانية وتعرف عن قرب على احتياجاتهم المستقبلية واستطلع آراءهم في الخدمات التي يتلقونها من المشرفين على المخيم.
وبدأ الوفد جولته بتفقد الجانب الصحي وزار العيادات الطبية والصيدلية والمختبر ومركز الدعم النفسي وتعرف على امكاناتها العلاجية والدوائية ولاحظ من خلال الشرح الذي قدمه المختصون في هذا المجال أنه يحتاج للمزيد من الدعم والمساندة ومده بالأدوية والمعدات والأجهزة الطبية خاصة أن العيادات تستقبل يوميا مئات الحالات المرضية من الرجال والنساء والأطفال ..
كما تفقد الوفد الفصول الدراسية التي شيدت داخل المخيم لمواصلة العملية التعليمية لأبناء النازحين دون انقطاع واطلع من المعلمين على متطلبات الجانب التعليمي لتعزيز قدرة الطلاب على التحصيل الأكاديمي في ظل ظروفهم الراهنة ووعد بتلبية كافة الاحتياجات في المجالين الطبي والتعليمي على وجه السرعة كما وقف الوفد على البرامج الترفيهية لأطفال المخيم والتي تضم ساحة للألعاب الرياضية ومركز مشاهدة لبرامج الأطفال التلفزيونية.
وفي محور آخر تفقد الوفد المطبخ الرئيسي للمخيم ووقف على جودة ونوعية الطعام والوجبات الثلاث التي تقدم يوميا للآلاف من سكان المخيم وتعرف الوفد أيضا على خدمات الكهرباء وشبكات المياه النظيفة والصرف الصحي الذي يشمل 450 دورة مياه مقسمة للرجال والنساء.
وفي ختام جولته عقد الوفد اجتماعا مع المشرفين والإداريين القائمين على أمر تسيير المخيم من جانب مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية الشريك الأساسي للهيئة في إنشاء المخيم وبحث الجانبان تعزيز الخدمات الضرورية للنازحين والقيام بعمليات التوسعة متى ما دعت الحاجة لذلك.
وأكد احمد حميد المزروعي رئيس الوفد استعداد الهيئة لتقديم المزيد من الدعم للمخيم والقيام بمسؤوليتها الإنسانية تجاه النازحين على الوجه الأكمل.
وقال إن هذا المشروع الإنساني الكبير يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة يضطلع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المعوزين في كل مكان.
وأضاف لاشك ان ما يضطلع به سموه في هذه المجالات الحيوية هو امتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني اللامحدود التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم.
وقال ان صاحب السمو رئيس الدولة ظل يتابع أحداث صعدة وتداعياتها الإنسانية على الساحة اليمنية باهتمام كبير وعلى الفور وجه سموه بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة عن المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروفهم الطارئة والعمل على تحسينها وتنفيذا لتوجيهات سموه تحركت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر تجاه الأشقاء في اليمن وكانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني تجاه المتأثرين.
واوضح ان المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الأحداث كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء في اليمن لذلك جاءت برامجنا الإنسانية ومشاريعنا التنموية مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن ندخر جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم والتغلب على المصاعب الناجمة عن الأحداث .. مشيرا إلى أن إنشاء مخيم « المزرق 2» ما هو إلا حلقة في سلسلة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي نفذتها الهيئة في اليمن خلال العقد الماضي.
ووجد مخيم الهلال الأحمر في محافظة حجة إشادة كبيرة من المسؤولين اليمنيين والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية الموجودة حاليا على الساحة اليمنية خاصة وأنه يعتبر من أميز المخيمات التي أقيمت مؤخرا في عدد من المحافظات الشمالية حيث تزايدت أعداد النازحين نتيجة لتصاعد وتيرة الأحداث وبلغ عددهم حسب آخر الإحصائيات 348 ألف نازح يتواجدون في 4 محافظات هي صعدة وعمران وحجة والجوف.
وفي هذا الصدد أعرب فريد احمد مجور محافظ محافظة حجة عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به دولة الإمارات لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية في اليمن. وقال ان الدولة تعتبر من أكبر المناصرين والداعمين لأوضاع النازحين ..
مؤكدا أن مخيم الإمارات أحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمتأثرين ويعتبر عملا تنمويا فريدا يعزز جهود اليمن في توفير البيئة الملائمة للنازحين في ظروفهم الراهنة..
مشيرا إلى ان المخيم صمم على أحدث المواصفات الإيوائية ويحوي بنية تحتية قوية ومؤسسة على أفضل الممارسات في هذا الجانب الحيوي والهام. واضاف ان الجهد الذي بذل في إنشاء المخيم بهذه الصورة الحضارية يؤكد حرص الإمارات وشعبها على الوقوف بقوة بجانب هؤلاء الضعفاء.
شكر وعرفان
تقدم النازحون في مخيم الهلال الأحمر الإماراتي «المزرق 2» خلال تفقد وفد الهيئة للمخيم، بأسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو رئيس الدولة والقيادة الرشيدة على اهتمامها بأوضاعهم والوقوف بجانبهم في هذا الوقت العصيب من تاريخهم الإنساني مؤكدين أن العناية التي وجودها داخل المخيم خففت عنهم رحلة الآلام والأحزان التي رافقتهم منذ خروجهم من ديارهم وحتى وصولهم إلى المخيم الذي استقبلهم بالبشر والترحاب.
