اشتكى طلبة في جامعة الشارقة من فرض رسوم قيمتها 500 درهم على كل شيك مرتجع يحرره ولي الأمر دون وجود رصيد كاف لسحب قيمة الرسوم الدراسية المطلوبة، مشيرين إلى وجود رسوم على الشهادات والرسائل التي يحتاجها الطلبة لبعض الدوائر كسجل الدرجات أو الشهادة العلمية، ويرى المشتكون أن الجامعة معنية بمراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطلبة وإيجاد آليات تساعدهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية، حتى لا تكون المشكلة المادية عائقا أمام مستقبلهم الدراسي.

وأوضحوا أن 500 درهم تفرضها الجامعة على ولي الأمر في حالة وجود شيك مرتجع تضاف على قيمة القسط الجامعي المدرجة في الشيك المكتوب للإدارة المالية بجامعة الشارقة، لافتين إلى أن هذا الإجراء كما هو متعارف عليه مرهون بالبنوك وليس بالمؤسسات التعليمية.

كما طالبوا بان تكون الشهادات والرسائل التي يحتاجها الطلبة من وقت لآخر مجانية وليست نظير رسوم حتى وان كانت رمزية بحيث تدرج مثل هذه الطلبات تحت بند خدمات طلابية تقدمها الجامعة للطلبة الملتحقين بها. بدوره أوضح الدكتور محمد إسماعيل نائب مدير الجامعة للشؤون المالية والإدارية أن الإجراء المتبع هدفه تنظيمي .

بحيث يعمد بعض أولياء الأمور إلى كتابة شيكات بدون رصيد لها على الرغم من التسهيلات التي تقدمها إدارة الجامعة لهم في الدفع والمتثلمة في تقسيط قيمة الرسوم السنوية مساهمة منها في تخفيف العبء عن كاهل الأسر وتوفير جو من الاستقرار الأكاديمي للطالب، وأضاف أن تقسيط الرسوم مبدأ معمول به في الجامعة لكن قضية الالتزام بالدفع مشكلة يجب النظر فيها فالخصم ليس لتحصيل 500 درهم بقدر ما هو تصويب عملية التحصيل وتنظيمها وفرض مبدأ الالتزام بالدفع لدى شريحة أولياء الأمور.

مشيرا هنا إلى أن الجامعة كانت تتقاضى قبل ذلك مبلغ (100) درهم فقط عن الشيك المرتجع، ولكنها وبسبب ارتفاع معدل الشيكات المرتجعة آنذاك والتي أدت إلى خلق فوضى كبيرة في الإجراءات والتدابير المالية، نتيجة لكثرة الشيكات المرتجعة بلا رصيد، وبعد دراسة مستفيضة وبموجب قرارات عليا تم اتخاذ القرار برفع غرامة الشيك المرتجع إلى (500) درهم، وقد جاءت هذه الزيادة على الغرامة بالنتيجة المرجوة حيث انخفض معدل الشيكات المرتجعة إلى مستويات قياسية.

مضيفا أن أية ورقة يطلبها الطالب سواء كانت شهادة دراسية أو سجل درجات أو غيرها تعطى للطالب مجانا في المرة الأولى التي يطلبها في حين يدفع رسوما رمزية لا تزيد على 20 درهما عن كل رسالة يطلبها بعد ذلك، وهذه الرسوم الرمزية هي بمثابة تعويض خدمات من جانب ومن جانب آخر لكي لا يطلبها الطالب بمبرر وبدون مبرر.

الشارقة ـ نورا الأمير