تشارك وزارة التعليم العالي في وضع السياسة العامة لمؤسساتها التعليمية العالية الحكومية وتنسيق القبول فيها من خلال إدارة تخطيط وتنسيق التعليم العالي.. فيما تركز حال ابتعاث طلاب الدولة على التخصصات النادرة.. بجانب تلبية احتياجات المؤسسات الأخرى من التخصصات المتنوعة من خلال ابتعاث عشرات الطلبة سنوياً.

ونظراً لازدياد احتياجات سوق العمل فقد ركزت الوزارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على طرح تخصصات يحتاجها السوق المحلي وسعت للحصول على الاعتماد الدولي لأغلب البرامج المطروحة في مؤسسات التعليم الحكومي العالي ما أهل جامعة الإمارات للحصول على موقع متميز بين الجامعات العالمية.

فيما واجهت المسيرة التعليمية الأكاديمية التي تقودها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من التحديات لمواكبة التعليم العالي في الخارج وصولا لتطوير وتجويد عمل مؤسساتها وبرامجها ومساقاتها والاعتراف الأكاديمي ومعادلة الشهادات وايفاد المبعوثين والموافقة على إنشاء مؤسسات التعليم العالي الخاص ومتابعة عملها وكل ما يتعلق بنظام التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة.

وطورت الوزارة معاييرها بشأن الاعتماد الأكاديمي من خلال خبراتها التي اكتسبتها خلال السنوات السابقة.. فيما احتلت مؤسسات التعليم العالي الخاص موقع الريادة وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة منطقة جذب للدارسين في مؤسسات التعليم العالي..واهتمت الوزارة بتقييم ومعادلة الشهادات حيث وضعت النظم اللازمة لذلك من خلال تعاونها الإقليمي والدولي عبر إدارتها لمعادلة الشهادات.

وبموجب الخطة الاستراتيجية للوزارة التي تنطلق من اهتمام الدولة بالتعليم وجعله ضمن أهم أولوياتها الاستراتيجية العامة.. حققت الوزارة خلال العام الحالي2009 العديد من الإنجازات التي أسندت مهمة تنفيذ الكثير منها إلى إدارة الاتصال الحكومي.

ووقعت الوزارة عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من الجهات داخل الدولة وخارجها كالاتفاقية مع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وست مذكرات تفاهم مع القيادة العامة لشرطة دبي وهيئة تنظيم الاتصالات ومؤسسة داما والهيئة الألمانية للتبادل العلمي والأكاديمي وجامعة موناش الأسترالية وجامعة الطب الكندية وهيئة الاعتماد الأكاديمي لضمان جودة التعليم العالي في الجامعات والكليات الخاصة التي زاد عددها خلال العام الحالي.. فيما تم الترخيص لست مؤسسات جديدة وإعادة ترخيص تسع مؤسسات أخرى.

وبلغ عدد البرامج الأكاديمية التي تطرحها هذه المؤسسات واعتمدتها الوزارة55 برنامجا أكاديميا جديدا بجانب إعادة اعتماد 26 برنامجا آخر، فيما بلغ المجموع الكلي لعدد مؤسسات التعليم الجامعي الخاص إلى 61 مؤسسة تعليمية مرخصة تدرس 450 برنامجا معتمدا بزيادة قدرها 55 برنامجاً خلال الفترة من شهر يناير وحتى أكتوبر 2009 بزيادة قدرها 14 في المائة عن العام الماضي,2008. بينما بلغ مجموع الطلاب الدارسين في هذه المؤسسات الخاصة المرخصة من قبل الوزارة إلى 52 ألفاً و308 طلاب وطالبات بزيادة 10 في المائة عن العام الماضي.

واعتمدت الوزارة الهيكل العام لبرنامج تأسيسي تطرحه الجامعات الخاصة للطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق ببرامج التعليم العالي في الماضي بسبب انخفاض معدلات نجاحهم في الثانوية العامة أو لأسباب أخرى بما يمكنهم من مواصلة تعليمهم.

وأعدت هيئة الاعتماد الأكاديمي معايير الترخيص والاعتماد للتعليم والتدريب المهني بما يتماشى مع التوسع الحالي والمستقبلي في هذا المجال الحيوي تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة لتنمية الكوادر المواطنة الداعمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.. فيما نظمت مؤتمر الشبكة الدولية لهيئات ضمان الجودة في التعليم العالي خلال الفترة من 30 مارس وحتى 2 أبريل الماضيين في أبوظبي بمشاركة حوالي 420 عضوا من ممثلي هيئات الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في التعليم العالي في 82 دولة.

وكانت هذه هى المرة الأولى التي يعقد فيها هذا المؤتمر في دولة عربية وفي منطقة الشرق الأوسط عامة علما بانه يعقد مرة كل عامين.

(وام)