ذكرت وزارة الشؤون الاجتماعية أن مشروع قانون التعاونيات الجديد يجيز العضوية بالانتساب لغير المواطنين في الجمعيات التعاونية العاملة في الدولة، وفتح باب المعاملات لهم في الشراء مقابل الحصول على نسبة أرباح على قيمة مشترياتهم.
وأشار الدكتور محمد بكر المستشار القانوني للوزارة أن القانون كان من المفترض صدوره العام الماضي الا أن بعض الآراء طالبت بالتشاور والاطلاع على آراء وخبرات الاتحادات التعاونية العربية والدولية والجمعيات التعاونية والجمهور.
فيما أشاد الدكتور أحمد عبد الظاهر عثمان رئيس الاتحاد التعاوني العربي خلال محاضرته أمس بالوزارة عن مبادئ ونشأة الحركة التعاونية العربية بالتعاونيات في الامارات وما حققته خلال السنوات المقبلة في ظل التحولات الاقتصادية الكبيرة، لافتا الى ضرورة بحث ومناقشة الأمور الخلافية بين الجمعيات والجهات الحكومية المعنية بالحركة التعاونية في الدولة لتحقيق أهداف التعاونيات كما وردت في المفاهيم الدولية. واستعرض خبراء الاتحاد التعاوني العربي نشأة الحركة في الدول العربية منذ عام 1922 في المغرب والسودان ثم العراق ولبنان وتونس والكويت وسوريا واليمن وغيرها من الدول العربية الآخرى.
واستعرض الدكتور محمود منصور الأمين العام للاتحاد التعاوني العربي بداية الاهتمام بالحركة التعاونية الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتأكيد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986 لتأكيد مكانة التعاون ودوره في التنمية الشاملة.وقدم ملخصا لنشآة منظمة العمل الدولية والحركة التعاونية منذ انشاءها عام 1920.
وخلال الندوة أكد الدكتور محمد بكر مستشار وزارة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة تستعين بالاتحاد العربي في وضع التشريع الخاص بالتعاونيات وطالب بعض مسؤولي الجمعيات بالتعامل مع الاستهلاكيات بمنظور مختلف عن باقي التعاونيات والسماح لها بتنويع أنشطتها الاستثمارية، ورد الدكتور بكر أنه يمكن مراجعة بعض الأهداف بشرط عدم هدم مبادئ التعاون والتخلي عنها.
وأضاف الدكتور أحمد عبد الظاهر أن التعاونيات ليست للفقراء فقط وانما للجميع فالأغنياء يشكلون تعاونيات خاصة بهم أيضا مثل اتحاد الجولف، أما اذا أرادت الجمعيات التحول الى شركات فهذا أمر مختلف، وأخذ الاتحاد العالمي في الاعتبار التحولات الاقتصادية وتغاضى عن بعض أهدافه مثل الفائدة المحدودة على رأس المال. وطالب بتفعيل دور أعضاء الجمعيات العمومية وضرورة حثهم على الحضور والمناقشة بل وفرض غرامات على المتخلفين عن حضور الجمعيات.
ولفت بعض مسؤولي الجمعيات الى الرسوم الحكومية المفروضة على الجمعيات وأن الحكومة تعامل تلك الجمعيات مثل ( البقالة)-حسب راشد الشامسي من جمعية الاتحاد- وليس هناك دعم واضح.
دبي-عادل السنهوري
