كشف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عن توجه الوزارة لإصدار قرار قريباً يحدد أطوال الأسماك التي يسمح بعرضها للبيع للمستهلكين من أجل حماية والحفاظ على الثروة السمكية ويقلل من الهدر والصيد الجائر الذي تتعرض له، في الوقت الذي طالب فيه بتفعيل دور الجمعيات التعاونية للصيادين على مستوى الدولة من أجل قيامها بدورها في خدمة مجتمع الصيادين ومهنة الصيد وكذلك تفعيل دور الاتحاد التعاوني لصيادي الأسماك الذي لم يمارس دوره منذ إنشائه قبل أكثر من خمس سنوات حتى الآن.
وأكد معاليه أمام المجلس الوطني الاتحادي أن الوزارة تنظر إلى الثروة السمكية باعتبارها ثروة قومية تدخل في نطاق ثروات الدولة الطبيعية التي يجب حمايتها والحفاظ عليها وتنميتها لدورها الفعال في الأمن الغذائي في الدولة في ظل انخفاض الثروة السمكية، حيث بلغ الإنتاج العالمي من الأسماك العام الماضي 92 مليون طن مقابل 94 مليون طن عام 2007، بينما انخفض إنتاج الدولة إلى 87 طناً في عام 2006 مقابل 112 طناً في العام 2001.
وناقش المجلس الوطني الاتحادي أمس موضوع حماية وتنمية الثروة السمكية في الدولة في الجلسة الرابعة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها أمس برئاسة معالي عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس وحضور معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والمياه ومعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم.
ووجه أعضاء المجلس الكثير من الانتقادات والتساؤلات حول المشاكل والمعوقات التي تعترض مهنة الصيد ويعاني منها الصيادون والتي أثرت على انخفاض كميات الصيد وارتفاع أسعار الأسماك في الأسواق مطالبين الوزارة بالقيام بدورها باعتبارها السلطة الاتحادية المعنية بالتشريع وتنظيم قطاع الثروة السمكية بالدولة.
وقال الوزير رداً على أسئلة الأعضاء ان الوزارة وضعت الإجراءات والتشريعات للمحافظة على هذه الثروة وتعزيزها وشجعت الدولة على قيام وتأسيس الجمعيات التعاونية للصيادين، وتوجد بالدولة حالياً 11 جمعية تعبر عن مصالح الصيادين.
وأضاف أنه لا يوجد عزوف من جانب المواطنين للعمل في هذه المهنة، حيث ارتفع عدد الصيادين المواطنين إلى 7800 مواطن في العام الماضي 2008 مقابل 6100 مواطن في العام 2005، وتشمل التعديلات المقترحة مرونة أكثر في النوخذة المواطنين للتسهيل على ملاك السفن، مؤكداً أن التعديل يهدف إلى التسهيل على الصيادين.
وقال إن الوزارة تعطي أهمية قصوى للثروة السمكية وأفردت له أربع إدارات في الهيكل التنظيمي الجديد يعنى بها وسيتم تطوير استراتيجية الوزارة من أجل تعزيز مخزون الثروة السمكية من خلال البحوث والدراسات والاهتمام بالاستزراع السمكي، مشيرا إلى أن الوزارة حريصة على تقديم دعم نوعي وليس مباشر للصيادين مثل توفير «الاصبعيات» الصغيرة وزراعة أشجار القرم، وهذا الدعم يساهم في تعزيز الثروة السمكية، بالإضافة إلى الدعم المباشر الذي تقدم به السلطات المحلية مؤكدا أهمية الاستزراع السمكي.
وبعد مناقشة الموضوع، أحال المجلس توصيات لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية حول الموضوع إلى اللجنة مرة أخرى لإعادة صياغتها في ضوء ما دار من مناقشات وعرضها على المجلس في جلسة مقبلة لرفعها إلى مجلس الوزراء.
وأوصت اللجنة بإنشاء هيئة عليا لتنظيم مهنة الصيد وتقييم عمل لجان تنظيم الصيد في الدولة من خلال الوقوف على إيجابيات وسلبيات هذه اللجان مع أهمية الرجوع إلى الصيادين، بالإضافة إلى استحداث سلطة ضبط قضائية مهمتها الإشراف على تنفيذ القوانين المتعلقة بحماية وتنمية واستغلال الثروة السمكية مع مراعاة وجود آليات تنسيق بينها وبين مختلف الجهات المعنية بشؤون الثروة السمكية والأمن في الدولة.
وأوصت بدراسة إنشاء شركة وطنية مهمتها الإشراف على مهنة الصيد وبيع وتسويق الأسماك وذلك بعد عمل دراسة جدوى شاملة للمشروع.
وطالبت اللجنة بزيادة الميزانية المخصصة لقطاع الثروة السمكية وزيادة الاعتمادات المالية لمشروعات الاستزراع السمكي في الدولة لزيادة المخزون السمكي من خلال زيادة عدد المراكز المتخصصة في مجال الاستزراع السمكي وتوفير الكوادر البشرية اللازمة لمشاريع الاستزراع السمكي ووضع آلية تواصل فاعلة بين الجهات المعنية بالاستزراع السمكي والمؤسسات التعليمية للعمل على دعم مشروع الاستزراع السمكي وزيادة عمليات الاستزراع السمكي وزرع الشعاب المرجانية وأشجار القرم في المناطق ذات المخزون السمكي المنخفض «خليج عمان»، ودعت إلى عمل دراسات مشتركة عن الثروة السمكية وإقامة الندوات والمحاضرات والمعارض الخاصة بالثروة السمكية ودعم الجهات المعنية بالثروة السمكية (الصيادين، الجمعيات، الباحثين).
وطالبت باستحداث جائزة «الدولة، الإمارات، زايد» للصيد وجائزة الإمارات الدولية لدعم مشروعات الاستزراع السمكي واستحداث جائزة لأفضل جمعية صيد في الدولة بهدف حث الجمعيات على الارتقاء بمستوى العمل فيها.
وشددت على تعديل القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن حماية وتنمية الثروات المائية الحية مع الأخذ في الاعتبار أهمية استشارة أصحاب المهنة عند وضع القانون.
وشددت اللجنة على زيادة الدعم المقدم من الحكومة إلى جمعيات الصيادين وتخويل الجمعيات مسؤولية تقديم الدعم إلى الصيادين وتوفير دعم مالي ثابت من قبل الحكومة لا يقل عن 200 ألف درهم لكل جمعية وإنشاء مرافق وبنى تحتية خاصة بمهنة الصيد في كل منطقة بحيث تناسب متطلبات واحتياجات الصيد والصيادين، وأوصت بدعم أسعار الوقود المستخدم في عملية الصيد عن طريق تقديم كوبونات خاصة لذلك، ولتحقيق ذلك ترى اللجنة أهمية دعم شركات ومؤسسات القطاع الخاص والحكومي معاً.
وطالبت بزيادة الدعم المقدم إلى الصيادين وتنويعه وتخفيض الرسوم الحكومية على الصيادين مع أهمية تخصيصه بناء على احتياجات الصيادين، وتحويل معاملات الصيادين إلى وزارة الداخلية أسوة بالمزارعين وذلك بدلاً من وزارة العمل، بالإضافة إلى تعويض الصيادين، خاصة المتفرغين للمهنة من تداعيات الآثار السلبية من بعض الظواهر الطبيعية كالأعاصير وظاهرة المد الأحمر.
من الجلسة
رسوم التأشيرات
أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن الرسوم المستوفاة على التأشيرات هي رسوم تقديم الطلب للحصول على إذن الدخول ولا ترتبط بالنتيجة المترتبة على الطلب، سواء كانت بالرفض أو القبول والصادرة ضمن قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 1997 في شأن استحداث بعض الرسوم المقررة لمعاملات إدارة الجنسية.
وأضاف سموه في الرد الكتابي الذي تلقاه المجلس على سؤال العضو سالم محمد النقبي حول رسوم التأشيرات أن هذه الرسوم تختلف عن فكرة الضمان القابل للاسترداد.
كادر المعلمين
قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية ان المعلم في حاجة إلى بيئة سليمة ومعززة وإيجابية تساعده على أداء عمله، ولذلك فإن الوزارة تقوم على دراسة الضوابط الحالية المرتبطة بكادر المعلمين.
الاستمارة الموحدة للقروض
قال معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية في رده الكتابي على سؤال خليفة بن هويدن عضو المجلس حول الإجراءات التي تمت بخصوص الاستمارة الموحدة للقروض حتى الآن؛ إن المصرف المركزي يقوم حاليا باستطلاع رأي البنوك بالدولة حول هذه الاستمارة ومن ثم يصدر المصرف قرارا بشأنها في القريب العاجل.
وعقب بن هويدن على رد الوزير قائلاً: هذه الإجابة غير كافية، فخلال جلسة المجلس في 24 يونيو 2008، قال وزير الدولة للشؤون المالية إن الوزارة تعد نظاما جديدا ومشروع قانون لإنشاء هيئة اتحادية للائتمان من أجل ضبط مسألة القروض ليتم رفعه إلى المجلس الوطني الاتحادي، إلا أن هذا لم يحدث حتى الآن رغم تضخم حجم القروض في الدولة، مما يستوجب سرعة تدخل وزارة المالية من خلال تنفيذ العديد من التوصيات التي اتفق المجلس عليها مع وزارة الدولة للشؤون المالية منذ عام ونصف ومنها استحداث استمارة موحدة للقروض بالدولة.
استخدام شعار الدولة
أقرّ المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1972 بشأن شعار الإمارات العربية المتحدة وخاتمها الرسمي الذي ينص على أنه لا يجوز استعمال شعار الدولة للأغراض التجارية والصناعية والشخصية والإعلانات والأوراق العرفية إلا بإذن خاص من صاحب السمو رئيس الدولة على أن يعاقب المخالف بالحبس مدة لاتزيد على سنة واحدة وبغرامة لا تزيد على 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إن الشعار الرسمي للدولة جاء لحفظ هيبة الدولة ومن ثم فهو مقتصر على صاحب السمو رئيس الدولة والحكومة فقط، وإن أي استخدام آخر له يعد أمراً يضر بالدولة، مما يوجب تطبيق العقوبات المشار إليها على كل من يستخدم الشعار بشكل مخالف سواء على الشركات أو المباني أو المنازل والمحلات، مؤكداً أن أجهزة الشرطة ستكون مخوّلة بضبط المخالفين، سواء كانوا أشخاصاً أو شركات أو محلات أو غيرها، وذلك عند صدور القانون.
التداعيات الأخيرة
أكد معالي عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس تابع باهتمام متواصل تداعيات الأزمة المالية العالمية منذ بداياتها الأولى وحتى الآن، وعمل على دعم كل الإجراءات التي اتخذتها الدولة لاحتواء آثارها وانعكاساتها داخلياً، وهو على يقين تام بقدرتها على تجاوز التداعيات الأخيرة بالرغم مما يثار بصددها خلاف الحقيقة.
وقال إن اقتصاد الدولة اثبت مكانته وتطوره في مختلف الظروف والأحداث وفي أوقات الرخاء والازمات، مشيراً إلى أن النتائج التي نفخر بها جميعاً والتي عززت مكانة الدولة على الخارطة الاقتصادية، جاءت بفعل التطور الاقتصادي المربوط بالسياسات الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها قيادتنا والتي ركزت على تنويع مصادر الدخل واتباع سياسات الانفتاح على العالم.
24 ألف متقاعد في الدولة
قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة هيئة الموارد البشرية رداً على سؤال العضو حمد حارث المدفع حول تشغيل المتقاعدين في الحكومة الاتحادية إن الهيئة ستبدأ مطلع أبريل المقبل في تطبيق النظام الاتحادي الجديد للموارد البشرية الذي يراعي تعيين المتقاعدين، علماً بأن الهيئة بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية المعنية تعمل حالياً في إطار مبادرة لتشغيل المتقاعدين.
وكشف المدفع عن وجود 24 ألف مواطن متقاعد بالدولة تتراوح أعمارهم بين 35 ـ 45 سنة معظمهم من ذوي الدخل الحدود الذين هم في حاجة إلى زيادة دخلهم، كما أن الدولة في حاجة للحد من استقدام العمالة الأجنبية، مما يساهم في حل مشكلة التركيبة السكانية، مطالباً بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للمعاشات من أجل تعيين هؤلاء المتقاعدين في المؤسسات الاتحادية بالدولة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد