تأثرت مناطق مختلفة من الدولة أمس بمقدمة منخفض جوي قادماً من السعودية تسبب في إثارة الأتربة والغبار وتدني مستوى الرؤية الأفقية وانخفاض الحرارة 6 درجات لتصل إلى 25 درجة مئوية للعظمي.
وأشار المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي أن المنخفض يصل إلى الدولة فجر اليوم (الأربعاء). حيث تتزايد كميات السحب تدريجيا خلال ساعات الصباح ليصبح الطقس غائما جزئيا إلى غائم مع فرصة لسقوط الأمطار الخفيفة والمتوسطة في مناطق متفرقة خاصة على المناطق الشمالية وبعض المناطق الساحلية، كما تزداد قوة الرياح الشمالية الغربية على الدولة لتصل سرعتها إلى 25 عقدة في البحر ومن12 ـ 16 عقدة على اليابسة مما يثير الأتربة ويؤدي إلى تدني الرؤية الأفقية وانخفاض درجات الحرارة.
وحذر المركز من ارتياد البحر خلال اليوم وغدا (الخميس) بسبب سرعة الرياح التي تصل إلى 25 عقدة وتعمل على اضطراب البحر وارتفاع الموج إلى أكثر من 8 أقدام في العمق. وقال محمد العبري مدير إدارة الأرصاد الجوية في المركز إن الدولة تأثرت أمس بمقدمة منخفض جوي سطحي مصحوبا بكتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا عمل على تسارع الرياح الجنوبية لتصل سرعتها من 10 ـ15 عقدة بينما وصلت إلى 28 عقدة في المناطق المكشوفة ما أدى إلى تدني الرؤية إلى 500 ـ 1000 متر في بعض المناطق وبشكل عام من 2000 إلى 3000 متر. وبين أن هذه الحالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ بالتلاشي ظهر اليوم (الأربعاء) ليصبح الطقس غائما جزئيا لطيفا نهارا وباردا ليلا خاصة على المناطق الداخلية مع استمرار الحالة المتقلبة للطقس فوق البحر حتى يوم غد الخميس.
لائحة إرشادات... دعت الإدارة العامة التنسيق المروري في وزارة الداخلية السائقين إلى ضرورة الالتزام بلائحة التعليمات والإرشادات التي عممتها الإدارة على إدارات المرور والمتعلقة بالقيادة أثناء تدني الرؤية في الأحوال الجوية المتقلبة والضباب.
وأكدت الإدارة أن مجموعة التعليمات والإرشادات التي تم تعميمها مسبقا على إدارات المرور هامة للحفاظ على سلامة السائقين والركاب خلال القيادة أثناء الضباب وتناثر الرمال والأمطار والتي يجب عدم التهاون بها في مثل تلك الظروف الجوية غير المستقرة لتجنب وقوع الحوادث المرورية والحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.
وتتضمن التعليمات تخفيض السرعة وبشكل خاص في الطرق الخارجية وإذا كان الضباب كثيفا ولا يمكن متابعة السير فمن المهم أن يتم إيقاف المركبة خارج الطريق بعيدا عن حركة السير.
كما تنص الإرشادات على ضرورة أن يتعامل السائق مع الطريق بحذر وحرص وانتباه واستخدام ضوء المصابيح المنخفض واستخدام ضوء مصابيح الضباب إذا كانت متوفرة في السيارة والاسترشاد بالعلامات الأرضية للطريق وبحد الطريق الأيمن وعدم الاسترشاد بخط منتصف الطريق.
برودة الجو تدشن أسواق الشتاء
دفعت الأجواء الباردة التي تشهدها الساحل الشرقي هذه الأيام الكثيرين إلى الاستعداد المبكر لمواجهة برودة الشتاء عبر البحث عن محلات الأجهزة الكهربائية لاقتناء أجهزة التدفئة وصيانتها وعلى محلات الملابس الشتوية لشرائها بمختلف موديلاتها وأشكالها وتناول الأطعمة المفضلة في الشتاء كـ «الفندال» والفقع والمشروبات كالزنجبيل والينسون والفيتامينات والأعشاب المختلفة للاستعانة بها في مواجهة البرد، وفيما لجأ البعض إلى وسائل التدفئة التقليدية وفي مقدمتها الحطب والفحم، وفضل آخرون الوسائل الحديثة ومنها المدفأة بأنواعها المختلفة.
وتشهد أماكن بيع هذه الوسائل حركة نشطة هذه الأيام بنسبة تصل إلى 50% « وفق ما ذكره الزبائن وأصحاب المحلات خلال جولة شملت عددا من هذه المواقع.
وفي الوقت ذاته ازداد فيه الطلب على الحطب الذي ارتفعت أسعاره هذا العام بنسبة 100 بالمائة، اذ وصل سعر الشحنة نحو 1200 درهم، مما دفع بائعي الحطب إلى تأمين كميات كبيرة لاستغلاله كدخل موسمي في هذا الفصل الذي أكدت مصادر الأرصاد بأنه سيكون أكثر بردا من العام السابق.
وتتفاوت أسعار الحطب باختلاف أنواعه، فحطب السمر هو الأغلى ويصل سعره إلى 5000 درهم للشحنة الكبيرة الواحدة، مما دفع عددا من المستهلكين للمطالبة بوضع رقابة على الأسعار وتنظيم عملية البيع خصوصا هذه الأيام التي تعد موسما لتجار الحطب.
وذلك فضلا عن النشاط الملحوظ من جانب عشاق الرحلات، وقيام عدد كبير من الشباب والعائلات في هذه الأجواء الباردة إلى الخروج ليلا للأودية والأماكن البرية القريبة للاستمتاع في تلك الأجواء وشبه « الضوء والنار « والتسامر هناك حتى منتصف الليل في عطلة نهاية الأسبوع.
وتفيد التنبؤات الجوية عن موسم شتاء هذا العام عن دخول مربعانية الشتاء والتي تستمر أيامها لمدة أربعين يوما تكون فيه ساعات الليل أطول من النهار، وتعرف المربعانية ببرد العامة وتشتهر بالبرد القارص.
فقد تزامن دخول المربعانية هذا العام مع جو دافئ نتيجة تغير الأحوال الجوية التي لوحظت خلال الأعوام السابقة، ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بصورة ملحوظة خلال الفترة المقبلة في حال هطول الأمطار، والتي سوف تهيئ بدورها الأمطار لنمو الأعشاب الموسمية التي تمهد لظهور الأعشاب والحشائش البرية.
ومع رحيل «المربعانية» يعلن دخول القسم الثاني من فصل الشتاء وهو موسم « الشبط « والذي يمتد وجوده لأكثر من 26 يوما، والذي يسمى في منطقة الخليج بـ « برد البطين « وتتسم أول أيامه بالبرودة الشديدة، والذي عادة ما يفرض أجواءً وطقوسا خاصة ويؤدي إلى انحسار الحركة ليلا بشكل قسري.
ومن جانبه أوضح المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بأبوظبي أن مواسم البرد في دولة الإمارات تعتبر فصل الشتاء وهو يبدأ من شهر ديسمبر حتى شهر مارس وعلامات قدومه هي انخفاض درجات الحرارة على الدولة بشكل عام حيث تتأثر الدولة بكتل هوائية باردة قادمة من مناطق منخفضة في درجات الحرارة.
الجدير بالذكر وبناء على ما ينشر في مواقع الكترونية أن العالم يواجه تغيرا في المناخ أدى لحدة وتطرف الظواهر الجوية، وأن الشواهد المناخية دلت على أن الكثير من دول العالم تأثرت بتكرار حدوث ظواهر جوية خلال العقود الثلاثة الأخيرة تتصف بالحدة والفجائية والسرعة، تمثلت في موجات الحر والبرد الشديد والجفاف والفيضانات وتكرار العواصف الرملية.
تبعات
131 حادثاً في دبي
شهدت شوارع إمارة دبي الخارجية والداخلية منذ الساعات الأولى أمس أكثر من 131 حادثا تنوعت بين البسيط والمتوسط، وذلك حسب البلاغات التي وردت لغرفة العمليات بشرطة دبي.
كذلك شهدت مراكز الشرطة في دبي تسجيل عدد من الحوادث البسيطة والمتوسطة والتي انتقل أصحابها مباشرة إلى مراكز الشرطة، فيما بلغ عدد الحوادث البسيطة والتي تمثلت في اصطدام بين مركبتين 129 حادثا. كذلك لم ترد إلى غرفة العمليات وقوع أي حادث بليغ أو وفاة أي من المتضررين من سوء الأحوال الجوية التي شهدتها الدولة أمس.
توقف النقل البحري في دلما
تعرضت أنحاء المنطقة الغربية إلى رياح محملة بالأتربة في الساعات الأولى من صباح أمس مما اثر ذلك على حركة المرور على الطرق الداخلية بالمدن وعلى الطريق العام ابوظبي ـ الغويفات. وذكر مصدر من شرطة المرور بان انعدام الرؤية تسبب في وقوع حادث بسيط على الكيلو 205 باتجاه الغويفات وأدى الحادث إلى أضرار مادية بالسيارة التي انحرفت عن الشارع بسبب عدم وضوح الرؤية مما أدى إلى دعم نخلة ونجاة السائق.
كما أدى ارتفاع الموج بسبب الرياح العاتية التي ضربت البحر أمس وأمس الأول إلى توقف الرحلات البحرية من وإلى جزيرة دلما أمس وذلك حفاظا على سلامة الركاب. وأكد مصدر بالجزيرة أن الحوامة أوقفت رحلاتها إلى ميناء المفرق تماما أمس بسبب اضطراب موج البحر. المنطقة الغربية ـ عبدالله محمود
ضغط طبقات الجو العليا
بين المركز الوطني للأرصاد الجوية بخصوص التنبؤات الجوية عن موسم شتاء هذا العام والتغيرات المناخية أن الإمارات تتأثر في فصل الشتاء بأنظمة ضغط مختلفة في طبقات الجو العليا والسطحية. ويعتبر المرتفع السيبيري هو النظام السائد خلال فصل الشتاء على الطبقة السطحية.
حيث يمتد إلى منطقة الخليج العربي ويكون تأثيره الأكبر على الدولة خلال النصف الأول من فترة فصل الشتاء، ويضعف تدريجيا خاصة في نهاية فصل الشتاء، ويكون مصاحبا معه رياح شمالية غربية تكون نشطة أحيانا أو شمالية شرقية.
متابعة ـ مصطفى خليفة ـ ماجدة ملاوي وناهد مبارك



