أكد وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن في بروكسل أن القدس الشرقية «ليست تابعة لإسرائيل»، في وقت مارس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس ضغطاً هائلاً على إسرائيل معربين عن تأييدهم الشديد لحقوق الفلسطينيين في القدس الشرقية رغم الاحتجاجات الإسرائيلية.

وتسببت مسودات البيان المشترك للوزراء والتي جرى تسريبها حيث من المقرر الموافقة عليه اليوم الثلاثاء غضباً عارماً في إسرائيل بسبب تفسيرها على أنها بمثابة دعوة لتقسيم القدس.

وقال اسيلبورن «نقر جميعاً، في الخطابات، بأن القدس الشرقية محتلة. وإذا كانت محتلة فهي غير تابعة لإسرائيل».

وأضاف «أفهم عدم اعتراف إسرائيل بأن فلسطين تتكون من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية»، داعياً الأوروبيين والولايات المتحدة إلى التحدث ب«لهجة واضحة».

من جهته، أكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أمس أن قضية القدس لا ينبغي أن تحسم «من جانب واحد» ويجب أن تكون موضع «تفاوض». وقال «سندعم كل ما يشجع الطرفين على الجلوس من جديد حول طاولة المفاوضات».

ويناقش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد اليوم الثلاثاء في بروكسل ورقة في هذا الصدد مقدم من الرئاسة السويدية للاتحاد بهدف التوصل إلى موقف مشترك للدول بشأن هذه القضية شديدة الحساسية. وتدعو هذه النسخة الجديدة في الوقت نفسه إلى «دولة فلسطينية تضم الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة».

وقال دبلوماسيون سويديون ترأس بلادهم الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن الورقة السويدية التي لم تتأكد تفاصيلها بعد جرى إعدادها بالتشاور مع الدول الأعضاء بالاتحاد، مشيرين إلى أن رد المسؤولين الإسرائيليين اتسم بالغضب تجاه الورقة السويدية قائلين إنها تقترح أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وبالتالي فهي تقترح تقسيماً بحكم الأمر الواقع للمدينة.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون لموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» على الانترنت «إن الأوروبيين لن يملوا علينا نتائج عملية السلام. والمبادرة السويدية خطيرة وربما تعوق المساعي الرامية إلى استئناف المفاوضات لكونها تعمل على زيادة تشدد الموقف الفلسطيني».

إلى ذلك، تظاهر أمس العشرات من الفلسطينيين بالقرب من القنصليتين الفرنسية والسويدية في القدس لدعم اقتراح الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي، في وقت دعت الحكومة الفلسطينية الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور أكبر في جهود إحياء عملية السلام، عبر تبني مواقف أكثر وضوحاً وأكثر تماشياً مع القانون الدولي والشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية «المحتلة».