برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بدأت أمس فعاليات المؤتمر الدولي الثامن لأطباء التوليد وأمراض النساء في قصر الإمارات بأبوظبي بحضور أكثر من 1500 طبيب ومتخصص من داخل وخارج الدولة.

وتنظم المؤتمر الذي يستمر حتى يوم غد الأربعاء الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء ، حيث يتم مناقشة المسائل الهامة والتطورات الرئيسية في مجال معالجة الصحة الإنجابية للمرأة وما يتعلق بطب الأجنة في القرن الحادي والعشرين والمستجدات في مجالات تشخيص وإدارة سرطانات أمراض النساء، والإدارة الحديثة للصحة الجنسية والإنجابية، والتطوير المهني والتغيرات العالمية في التعليم الطبي في مرحلة ما بعد التخرج.

وتؤكد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام أن الصحة الإنجابية للمرأة مسألة حيوية لا بد من معالجتها على المستوى العالمي وأن دولة الإمارات تدعم التقدم الطبي التي من شأنها أن تنعكس على حياة النساء وأسرهن.

وعرض أحد الأطباء ورقة عمل خلال المؤتمر الدولي الثامن يدعو من خلالها إلى توفير خدمات أفضل لمساندة ضحايا العنف المنزلي وكشف تقرير وحدة التحقيق السري في صحة الأم والطفل «إنقاذ حياة الأمهات» وقوع 295 حالة وفاة بين الأمهات المولدات خلال الفترة الممتدة ما بين 2003 و2005.

وقد ارتفعت أسباب الوفاة المباشرة بين النساء اللاتي تم قتلهن على أيدي ذويهم إلى 19وفاة وفي هذه المجموعة، 14% من النساء أطلعوا أخصائيي الرعاية الصحية أنهن كانوا يتعرضون للاعتداء في علاقاتهن. مما يجعل وقوع الوفاة بسبب العنف المنزلي بين النساء الحوامل أعلى من الوفاة بسبب الحالات الأخرى مثل نزيف ما بعد الولادة وتسمم الحمل.

كما أظهر تحليل إحصائيات الشرطة في ايرلندة الشمالية وعدد المكالمات الهاتفية التي تلقتها مؤسسة خيرية إقليمية للعنف المنزلي في ايرلندة الشمالية، أن العنف المنزلي أثناء الحمل في 30% من حالات العنف المنزلي يبدأ أو يتصاعد خلال الحمل وعادة ما يستمر العنف المنزلي إلى ما بعد ولادة الطفل بل انه يصبح أسوأ في بعض الحالات.

إن للعنف المنزلي آثاراً جسيمة على الصحة والجهاز القضائي، إلا أن الأثر الأكثر أهمية واستدامة يقع على النساء وأطفالهن. ويمكن أن تتضمن تعقيدات الحمل الإجهاض أو انفجار المشيمة أو الولادة المبكرة أو توقف النمو داخل الرحم أو وفاة الجنين داخل الرحم.

ويقول د. عبد الرحيم مجيد، استشاري في التوليد وأمراض النساء لدى مستشفى إيرن في ايرلندة الشمالية «إن العنف المنزلي غالباً ما يبقى خفياً خلف الأبواب المغلقة، ولا ترغب الوكالات بأن تظهر على أنها تتدخل في الشؤون المنزلية الخاصة».

أبوظبي - مصطفى خليفة