قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ل»البيان« إن هناك دراسة يتم العمل لانجازها نهاية العام الجاري تشمل 250 سلعة يتم تقييم أسعارها محليا وعالمياً، تمهيداً لإقرار أسعار جديدة لها وفق الأسعار العالمية لهذه السلع مع توقع انخفاض الأسعار حسب المؤشرات الحالية».
وشدد النعيمي على أن الوزارة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية بحق أي تاجر يقوم بالتلاعب بالأسعار بهدف تحقيق الكسب على مصلحة المستهلك، لافتاً إلى أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الجمهور أيضا في عدم التبليغ عن أي حالات مخالفة يقوم بها التجار سواء كانت محلات كبرى، أو بقالات صغيرة والتي غالبا ما ترتكب النصيب الأكبر من المخالفات.
وكانت «البيان» قد تلقت أمس عددا من الشكاوى حول ارتفاع أسعار بعض السلع في بعض منافذ البيع، خاصة البقالات الصغيرة التي رفعت أسعار السكر من أول أيام العيد حتى الآن دون وجود مبرر لذلك.
حيث وصل سعر كيس السكر 50 كيلوجراما البرازيلي إلى 125 درهما ارتفاعا من 110 والألماني بالوزن نفسه ارتفع ليسجل 140درهما من 120 درهماً، في الوقت الذي لم يطرأ أي تغيير على هذه الأسعار في الجمعيات التعاونية والأسواق الكبرى، ففي جمعية رأس الخيمة التعاونية بلغ سعر الـ 50 كيلوجرام من السكر البرازيلي 114 درهما والألماني 132 درهماً، وفي المنامة هايبر ماركت 134 درهما وزنة عشرة كيلوجرامات سجل 24،75 درهما.
وقال محمد عبدالله اليعقوبي انه فوجئ بارتفاع أسعار السكر خاصة في البقالات الصغيرة دون سبب يذكر، ما اضطر الكثيرين خاصة في فترة العيد مع الإقبال الكبير على شراء السكر إلى التبضع من الجمعيات والمحلات الكبرى التي ظلت الأسعار لديها ثابتة إلى حد ما.
مشيراً إلى ان السكر الناعم زنة كيلوجرامين تبيعه بعض البقالات بسبعة دراهم، وكان يباع قبل العيد بخمسة دراهم، وسكر القصب الأبيض قفز أيضا ليسجل أكثر من 9 دراهم، بينما يباع في الجمعيات بسبعة دراهم.
وأشار محمد سيف إلى ان معظم أسعار السلع بالبقالات ومحلات «السوبر ماركت» تختلف عن أسعار الجمعيات والمحلات الكبرى، لوا يقتصر ذلك على سلعة بعينها، مشيراً إلى أن نسبة الاختلاف في الأسعار تصل إلى 30% أحياناً، فسمن «الأصيل» زنة كيلو واحد بعض البقالات تبيعه بـ 12 درهما وفي الجمعيات اقل من تسعة دراهم.
من ناحية أخرى أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة عن ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز لشهر ديسمبر الجاري بواقع 5 دراهم للأسطوانة المتوسطة، و10 دراهم للأسطوانة الكبيرة مقارنة مع أسعار الشهر الماضي.
وقال أحمد علي البلوشي مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك إن الدائرة اجتمعت مع الشركات الموزعة للغاز في الإمارة، في ضوء الاجتماع الشهري للنظر في أسعار الغاز لشهر ديسمبر الحالي، وتم تحديد سعر الأسطوانة صغيرة الحجم 11 كيلوجراما بسعر 45 درهما، والمتوسطة 22 كيلوجرام بسعر 90 درهماً، والكبيرة حجم 44 كيلوجراما بسعر 180 درهما، وارجع السبب للارتفاع المستمر لسعر الغاز عالمياً.
وشدد على التزام جميع الشركات الموزعة للغاز بتوفير ميزان خاص لكل سيارة موزعة للأسطوانات، للتأكد من تعبئة الأسطوانة كاملة وعدم الغش في أوزانها، وتعميم أسعار أسطوانات الغاز المعتمدة من الدائرة للشركات المعبئة للغاز، وتوزيعها على جميع الشركات الموزعة وذلك باللغتين العربية والإنجليزية، وإلزام جميع السيارات الموزعة بتعليقها بوضوح وعلى مرأى من المستهلكين لتوضيح الأسعار ومنع التلاعب بها.
كما أهاب بجمهور المستهلكين ضرورة الانتباه لأسعار الأسطوانة عند تعبئتها أياً كان حجمها، وحرصهم على استلام فاتورة الشراء بالسعر المباع، والإبلاغ عن تلاعب التجار بالأسعار، وذلك بالتواصل مع قسم العناية بالمتعاملين في الدائرة على الخط الساخن 8007333.
من جهة أخرى تباينات أسعار الخضروات والفواكه، في منافذ البيع في مدينة العين سيما سوق الزعفرانة والسوق القديم والمجمعات التجارية ،وسط حالة من عدم وجود ضوابط لأسعار الخضروات ،التي بدأت بالارتفاع منذ الأسبوع ماقبل العيد واستمرت طيلة أيام فترة الإجازة.
حيث تزامنت عطلتي عيد الأضحى المبارك والذكرى الثامنة والثلاثين لقيام دولة الإتحاد، ما فتح المجال أمام بائعي المفرق والجملة على التلاعب بالأسعار على هواهم ، متذرعين بطول فترة الإجازة وملقين اللوم على الموردين للخضار وعدم وجود الكميات الكافية من الإنتاج المحلي.
واشار احد أصحاب المحلات في سوق الزعفرانة إلى أن ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه كان واضحا في فترتي ماقبل وبعد العيد، ففي الفترة التي سبقت إجازة العيد كان هناك إقبال كبير من المستهلكين على شراء كميات كبيرة من الفواكهه والخضروات لتأمين مستلزمات الأسر.
وقد تراوحت أسعار الطماطم مابين للمحلي 6و 8 دراهم للمستورد من سوريا والأردن ولبنان وكمياتها محدود ة ،اما الطماطم العنقودية الهولندية، فقد تجاوزت سقف 20 درهما ،وكذلك بالنسبة للفلفل الأخضر تراوحت أسعاره مابين 7-9 دراهم والفلفل الأحمر وصل إلى 18 درهما للمصري والعماني و20 درهما للهولندي .
وبالنسبة للكوسا المحلية وصل سعر الكيلو غرام منها إلى 9 دراهم والقرنبيط إلى 8 دراهم وتراوح سعر الكيلوجرام من الباذنجان مابين 50 .5 -7 دراهم والفاصوليا الخضراء 12 درهما، اما أسعار الخضروات العشبية المحلية فقد بلغ سعر حزمة السبانخ درهما واحاد والبعض يبيع الـ 5 حزم بأربعة دراهم وكذلك الحال بالنسبة للبقدونس والنعناع فيما بلغ سعر كيلو الخس 7-8 دراهم.
تجاوز للحد
أضاف إن السبب بارتفاع الأسعار كثرة الطلب خلال الإجازات وعدم وجود المخزن الكافي من قبل الموردين. والذين استغلوا أيضا بدورهم العطلة الطويلة وفرضوا أسعارا مرتفعة.
اما أسعار الفواكه فقد تجاوزت حدها الطبيعي وبلغت نسبة الزيادات 20-40 % كون معظم تلك الفواكه مستورد من الخارج وما كان في المخازن تم توريده للسوق قبل بدء عطلة العيد ،وسط إقبال كبير من المستهلكين على الشراء لتوفير مستلزمات العيد ، حيث وصل سعر كيلوجرام التفاح إلى 10 دراهم والصيني 8 دراهم وكذلك البرتقال مابين 50 .6 -8 دراهم حسب المصدر فيما وصل سعر البرتقال الجديد إلى 18 درهما.
وتوقع أن تعود الأسعار إلى حدودها الطبيعية مع بداية الأسبوع المقبل، على ضوء حركة الاستيراد وطبيعة الخضار، سيما وان معظم الدول التي يتم الاستيراد منها حاليا في فصل الشتاء، وتعتمد على زراعات البيوت البلاستكية بانتظار بدء انتاج الخضروات الموسمية.
ومن جانبه، اشار درويش محمد صالح مسؤول التسويق الزراعي في مدينة العين إلى أن التسويق للمنتجات الزراعية الموسمية المحلية لم يبدأ حتى الآن، وبالتالي لايوجد في مراكز التسويق الزراعي الكميات الكافية من منتجات المزارع المحلية وما يتم إنتاجه بشكل شخصي في البيوت البلاستيكية لايكفي حاجة السوق المحلية، مما فتح المجال أمام الموردين على فرض أسعار مرتفعة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح ـ العين - داوود محمد