شارك الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، كمتحدث رسمي في المؤتمر الدولي الأول للأمن الصناعي في الشرق الأوسط، الذي تنظمه الجمعية الدولية للأمن الصناعي في فندق «انتركونتيننتال فيستيفال ستي»، بدبي، بحضور نخبة بارزة من الخبراء العالميين والمسؤولين والمهتمين في شؤون الأمن الصناعي في الشرق الأوسط وخارجه.
واستهل الفريق ضاحي خلفان تميم مشاركته، بعد الترحيب بضيوف المؤتمر، باستعراض استراتيجية القيادة العامة لشرطة دبي من العام 2008 -2015 والتي تركز على منع الجريمة قبل وقوعها، والقبض على فاعليها، وتقديمهم للعدالة، وتأهيل و إصلاح الجناة، والحفاظ على الأمن والاستقرار والنظام والطمأنينة، وضبط أمن الطريق بفعالية عالية، وإدارة الأزمات والكوارث بكفاءة.
بالإضافة الى صون الحقوق وحماية الحريات بنزاهة وشفافية، والاهتمام برأس المال البشري وتنميته، وخلق قيادات فعالة محفزة للإبداع والابتكار، وتقديم خدمات متميزة للعملاء ذات سرعة وجودة وبأقل تكلفة، وتطوير الأداء باستمرار لتحقيق رضا الجمهور، وتوظيف قرارات القيادات التوظيف الأمثل في إطار علاقة تعاون مثمرة مع الجمهور والشركاء، وترشيد الإنفاق وتنمية الإيراد، وتعزيز وتوثيق الشراكة المجتمعية.
وتحدث القائد العام لشرطة دبي عن الإشاعة كمصدر من المصادر التي تهدد الأمن، مشيراً إلى الإشاعات التي تسيء لإمارة دبي، حتى لا تكون حاضنة للمال والأعمال، وجاذبة للاستثمارات الأجنبية التي وجدت في دبي مجالا خصباً للانتقال إليه والعمل فيه وتحقيق النجاح تلو الآخر.
وأشار إلى محاور المؤتمر الأمنية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الجريمة الجنائية في الإمارات لا تكاد تذكر مقارنة بدول أُخرى لا يوجد فيها مثل هذا التنوع من الثقافات والأجناس.
أما بخصوص الأمن السياسي في الشرق الأوسط، فقال القائد العام لشرطة دبي إن السياسة لا أمن ولا أمان لها ولكن لها مصالح .. ومع صراع المصالح تجد الجريمة السياسة طريقها إلى الشعوب والأمم، فمناخ الصراعات من أخصب المناخات التي تعشعش فيها هذه الجريمة الخطيرة على الأمن الاستقرار.
وتطرق إلى الصراع العربي الإسرائيلي الذي لا يولد إلا المزيد من الحقد والكراهية بين أبناء الأرض الواحدة، مشيراً إلى أن رفض دولة إسرائيل التعايش مع محيطها تعايشاً سلمياً خطأ تاريخي كبير، وإصرار اليهود على إلغاء الفلسطينيين من الوجود وإنهاء القضية الفلسطينية أو تصفيتها كما يخطط له الآن، سيؤدي إلى حدوث ردات فعل في منطقة الشرق الأوسط لم تكن في الحسبان، وستتشكل تنظيمات إرهابية أكثر خطورة على الأمن الدولي مما هو قائم الآن.
واختتم الفريق ضاحي خلفان مشاركته قائلاً إن أمن منطقة الشرق الأوسط لا يكون إلا إذا كانت النفوس مليئة بالأخوة والمحبة والمودة، و لا يتحقق إلا بنزع الأسلحة النووية من المنطقة بأكملها بل ومن العالم أجمع، مؤكداً أن صناع الإرهاب هم أولئك الذين يخططون لصراع الحضارات ويعملون على تأجيج البغضاء والعداوة بين بني البشر.
ويشارك في المؤتمر أكثر من الف شخصية عالمية من الخبراء والمسؤولين والمهتمين في شؤون الأمن الصناعي في الشرق الأوسط وخارجه، وأكثر من 20 متحدثا، وخبيرا عالميا من دول العالم والخليج على مدى 33 جلسة عمل في 3 أيام، ويصاحب المؤتمر معرض متخصص وورش عمل.
ويشكل المؤتمرأهمية كبرى في ظل التحولات والمتغيرات المتسارعة في المنطقة، كما أنه فرصة للمهتمين والمسؤولين القائمين على الأمن الصناعي لحضور المؤتمر وفعالياته، حيث يحظى بحضور نخبة بارزة من المتحدثين من الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا ودول الخليج، يسلطون الضوء على الإرهاب وأبعاده، وحماية كبار الشخصيات وحقوق الملكية الفكرية، وأمن الفنادق وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة.
مما يؤكد أهمية هذا الحدث العالمي في المنطقة، وتعد الجمعية أكبر كيان مهني غير ربحي في العالم يعنى بمجال الأمن الصناعي، حيث يزيد عدد أعضائها على 35 ألف عضو في العالم.
جدير بالذكر أن الجمعية الدولية للأمن الصناعي تأسست عام 1955، وتهدف إلى الارتقاء بمستوى المهن الأمنية وزيادة فاعلية وإنتاجية الموارد البشرية من خلال تطوير البرامج والمواد التعليمية والتثقيف والأبحاث والتدريب وتنظيم الندوات والمعارض السنوية ونشر المجلات العلمية المتخصصة وإعطاء فرصة لمنسوبي الأمن الصناعي حول العالم للالتقاء وتبادل الخبرات في مجال الأمن الصناعي.
