استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في قصر سموه في البطين ظهر أمس بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يزور البلاد حاليا في إطار جولة له في دول المجلس.

واطلع صاحب السمو رئيس الدولة خلال اللقاء من الأمين العام لمجلس التعاون على التحضيرات الخاصة بالقمة الثلاثين لقادة دول مجلس التعاون التي ستعقد في دولة الكويت منتصف الشهر الجاري والجهود المبذولة لدفع العمل الخليجي المشترك نحو آفاق أوسع بما يسهم في تعزيز عمل المجلس وتقدم شعوبه إضافة إلى عدد من الموضوعات التي تهم دول المجلس. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة حرص دولة الإمارات على دعم مسيرة مجلس التعاون في مختلف المجالات معربا عن تمنياته لقمة الكويت برئاسة أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة بالتوفيق والنجاح والتوصل إلى قرارات وتوصيات تلبي طموحات أبناء وشعوب دول مجلس التعاون وتحقيق مزيد من الإنجازات في إطار الرؤى الواحدة والمصير المشترك لدوله.

من جانبه أعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن ثقته بأن قمة الكويت تشكل منعطفا مهما ونقطة تحول في مسيرة المجلس نحو المستقبل. وقال إن رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لأعمال القمة القادمة تشكل دعما كبيرا لأعمالها ونجاحها لما فيه خير شعوب دول المجلس. وأشار إلى أن قمة الكويت تعقد في ظروف مهمة تمر بها منطقة الخليج والعالم أجمع مما يتطلب الخروج بمواقف موحدة لمواجهة التحديات الراهنة على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. مشيرا إلى أن المجلس الوزاري واللجان أعدت ملفات مهمة لعرضها على القمة بشأن اتخاذ قرارات في مختلف المجالات والوصول إلى خطوات تلبي طموحات شعوب دول المجلس.

حضر اللقاء سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة..وعدد من الشيوخ وأعضاء الوفد المرافق للأمين العام لمجلس التعاون.

العطية: الإمارات قادرة على تحصين اقتصادها

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي عبد الرحمن بن حمد العطية أن الدور الكبير الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك يعد علامة بارزة على طريق تحقيق الخير والرفاه لمواطني دول المجلس.

ونوه العطية إلى أن الإمارات بقيادة سموه كانت دوما سباقة فى دعم وتنفيد قرارات المجلس الاعلى لمجلس التعاون والهادفة الى دعم وتوثيق علاقات التعاون المشترك وصولا الى تحقيق التكامل المنشود بهدف تقوية الروابط الأخوية بين دول وشعوب المجلس، وذلك انسجاما مع الاهداف والمباديء والغايات النبيلة التي حددها النظام الاساسي لمجلس التعاون والدفع بمسيرة التعاون نحو تحقيق المزيد من الانجازات للمضي قدما بها الى مجالات أوسع واشمل في ظل التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة والعالم.

وأشاد بالخطوات المتخذة من قبل دولة الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وقدرتها على تحصين اقتصادياتها والتعافي من هذه الأزمة والاعلان المبكر عن موازنة الدولة وتواصل تنفيذ المشاريع التنموية لاسيما مشاريع البنية التحتية واحتضان دولة الامارات للعديد من الفعاليات الاقتصادية والثقافية والرياضية العالمية فضلا عن استمرارها في تقديم الدعم المادي والمعنوي للدول العربية والصديقة..

موضحا أن كل ذلك يؤشر الى الحكمة والرأي السديد للقيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة.

وأشار العطية الى أنه اطلع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة خلال استقبال سموه له أمس على الموضوعات التى سوف تتصدر اعمال قمة الكويت الثلاثين منتصف الشهر الجاري والتي تحفل بالعديد من الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية والتعليمية والثقافية والبيئية اضافة الى التعاون في المجالين العسكري والأمني الى جانب رؤية دولة قطر التي قدمها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لأخوانه قادة دول مجلس التعاون خلال اللقاء التشاورى الذي عقد في الرياض في مايو الماضي والتي تهدف الى تفعيل مسيرة العمل الخليجي المشترك والدفع به الى مراحل أكثر تقدما وبما يترجم طموحات القاده وتطلعات شعوب دول مجلس التعاون.