تتحول أماكن التنزه التي تقع في مختلف أرجاء الساحل الشرقي هذه الأيام وتحديدا في الإجازات الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع الى قِبلة للمتنزهين والزوار وهواة الرحلات في الطبيعة حيث تنتشر الحركة فيها طوال أيام الأسبوع.
غير أنه في الوقت ذاته اشتكى عدد كبير من المتنزهين الذين قضوا عطلة نهاية الأسبوع الماضي في منطقة الفقيت وما يجاورها من أماكن وكذلك وداي الوريعة التابعين لدبا الفجيرة التي كانت تعج بمئات المخيمين طوال أيام إجازتي عيد الأضحى واليوم الوطني من كثرة تراكم النفايات فيها وتحولها إلى منطقة طاردة بعد أن أصبح كثير من مواقعها مكرهة صحية تثير اشمئزاز المتنزهين وتجعلهم يقصدون مناطق سياحية أخرى. مشيرين إلى تواجد عمال نظافة يوميا وعلى مدار الساعة، وقيامهم بتنظيف المنطقة أولا بأول للمحافظة على جمالها.
ومن جهة أخرى، يرى معظم المتنزهين أن ترك النفايات والمخلفات وعدم جمعها في مكان مخصص لها يسيئ إلى البيئة ويدمر جمال الطبيعة. مطالبين جميع المتنزهين بعدم ترك مخلفاتهم كي يستفيد من أماكنهم متنزهون غيرهم وطالبوا البلدية بإيجاد مكان مخصص لجمع نفايات المتنزهين ومن ثم التخلص منها من قبل البلدية للحفاظ على تلك المتنزهات البرية من الدمار، إضافة إلى أهمية زيادة عدد حاويات النفايات وعمال النظافة ووضع إرشادات للمتنزهين تحثهم على ضرورة المحافظة على النظافة.
المواطن إبراهيم حسن من إمارة الفجيرة والذي قدم في ثاني يوم من أيام عيد الأضحى المبارك إلى منطقة وادي الوريعة مع رفاقه للتخييم والاستمتاع بسحر الطبيعة على حد قوله ليجد في اليوم الذي يليه قدوم عدد كبير من المتنزهين إلى المنطقة من مختلف الجنسيات وتحديدا الآسيوية، الذين تركوا من خلفهم تراكم النفايات في أماكن متفرقة من المنطقة، ما أثار استياءه الكبير ليبادر بالاتصال بالجهات المعنية ولكن دون جدوى. وذلك على اعتبار أن المنطقة محمية طبيعية في المقام الأول وأكثر الأمكنة استقطابا لرواد الطبيعة والمتنزهين.
وثانيا المنطقة متروكة للأقدار في غياب الجهة الراعية وهي البلدية، بحيث تفتقر إلى سلطات تمنع التعرض للطبيعة وانتهاكها ورمي النفايات وتلويث مياه الوادي هناك، إضافة إلى افتقاد أبسط مقومات السلامة العامة وبراميل أو أكياس مخصصة للنظافة أو حتى عمال للتنظيف. لذا حمل أبناء المنطقة ومسؤوليها المسؤولية الكاملة تجاه أهمية الحفاظ على جمال المنطقة وتطويرها وإلى ما وصلت إليه تلك المحمية من إهمال.
وفي سياق متصل، قالت المواطنة أم عمر ان بعض المتنزهين لا يقومون بتجميع نفاياتهم قبل مغادرة أماكنهم، وتتجمع النفايات حتى يأتي عمال النظافة الذي يقومون بتأدية واجبهم كاملا. لافتة إلى ان المنطقة بحاجة إلى زيادة عمال النظافة وخصوصا أيام العطل التي تكثر فيها أعداد المتنزهين.
مؤكدة في الوقت ذاته أن مسؤولية الحفاظ على نظافة المنطقة وجمالها تقع على عاتق كل مواطن يرتاد المتنزهات والأماكن الطبيعية والبلدية على حد سواء، ما يتطلب ضرورة تكاتف جميع المؤسسات التعليمية في بذل المزيد من الجهود لتعزيز مفهوم المواطنة من خلال الحفاظ على نظافة الأماكن والاعتناء بها، خصوصا وأن الإجازة تصادفت مع أيام سعيدة وهي مناسبتا عيد الأضحى المبارك واليوم الوطني، ولابد على الجميع تقدير أهميتهما.
بدوره، أوضح المهندس حسن سالم اليماحي مدير بلدية دبا الفجيرة أن مواقع التنزه بدبا التي تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين، تحظى بعناية خاصة من البلدية سواء قبل الإجازة أو بعدها من خلال حملات تنظيف كاملة للمنطقة وزيادة عدد حاويات النفايات فيها إلى جانب توفير الخطط المستمرة المتعلقة بالنظافة التي تكفل راحة الزوار، منوهاً بالتعاون الكبير الذي تجده البلدية من بعض المواطنين والمقيمين من خلال محافظتهم على نظافة تلك الأماكن، والتي بلا شك تؤكد وعيهم وإدراكهم التام لأهمية المحافظة على النظافة، التي تعد الواجهة الحقيقية لحضارات الشعوب وتقدمها.
ومن جهة أخرى، دعا اليماحي عددا من المتنزهين إلى المساهمة في دعم البرامج التوعوية التي تصب في خدمة المتنزهين، والحث على المشاركة في المحافظة على الجهود المبذولة لنظافة المنتزهات التي هي في النهاية لهم، وبالتالي لابد من جعل المكان أفضل مما كان، مطالبين بتفعيل أدوارهم وعدم ترك المخلفات في مواقع المتنزهات والإسهام مع البلدية في وضعها في الحاويات الموجودة في مواقع المتنزهات.
الفقيت ـ ناهد مبارك
