واكبت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي التطورات التي تشهدها الإمارات في مختلف المجالات من خلال إطلاعها بمسؤوليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للإمارة.. وذلك تنفيذا للقانون رقم 2 لعام 2009 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
واستندت الدائرة في مسؤولياتها إلى مخرجات وتوصيات الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030 والتي تعتمد في رسم استراتيجياتها وخططها المستقبلية على بيانات ومعلومات وحقائق دقيقة حول الواقع الفعلي للاقتصاد المحلي والوطني ..
وذلك سيرا على نهج صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبتوجيهات سديدة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تهدف إلى تنويع اقتصاد الدولة وتحويلها إلى مركز إقليمي وعالمي في التجارة العالمية .
وأكد ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية حرص الدائرة على ترجمة استراتيجيات وخطط وسياسات إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام بما يعزز من مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة ويتوافق في الوقت ذاته مع سياسات وتوجهات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يدعم من مسيرة المجلس خدمة لشعوب المنطقة وتحقيق رفاهيتها.
وقال في تصريحات إنه على الرغم من أن الأزمة المالية العالمية قد ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلي لإمارة أبوظبي منذ بداية الربع الأخير من عام 2008 .. إلا أن هناك أسبابا ومعطيات واضحة قد أكسبت اقتصاد الإمارة مرونة كبيرة في مواجهة آثار الأزمة خلال عام 2009 من ضمنها الفرص والإمكانات المتاحة لهذا الاقتصاد الذي أصبح في واجهة الاقتصادات الرائدة في المنطقة وتنامي أهميته إقليميا وعالميا من خلال خطط وإستراتيجيات مدروسة تهدف إلى الوصول به إلى رحاب أوسع.
وأضاف أن هناك عددا من المعطيات التي تشير إلى نجاح إمارة أبوظبي في تجاوز آثار الأزمة حيث بات القطاع المصرفي يحظي بتوقعات متفائلة مستفيدا من استعادة نشاط الإقراض والإيداع وتجاوز مرحلة تجنيب المخصصات التي تؤدي إلى تآكل الأرباح .. إلى جانب تحسن أداء القطاع العقاري بشكل تدريجي .. موضحا أن هذه المؤشرات وما يقف خلفها من إرادة سياسية قوية وطموحة تعطي صورة واضحة على قوة الزخم الذي تندفع به قاطرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي.
وأشار ناصر السويدي إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة إمارة أبوظبي باتت إحدى النقاط المضيئة في عالم مظلم ينتاب اقتصاده حالة من الركود في ظل صعوبة تقييم مدى الانتعاش الاقتصادي في المنطقة بشكل عام.. حيث إن دائرة التنمية الاقتصادية قد بادرت بتطوير عدد من المؤشرات التي تساعد على متابعة أداء الاقتصاد من جوانب مختلفة وأظهرت نتائجها أداء إيجابيا للاقتصاد بما يؤكد تعافي اقتصاد الإمارة من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف إن النشاط الاستثماري في إمارة أبوظبي ينعكس تماما بصورته المشرقة مع تصاعد وتيرة مؤشر حركة إصدار التراخيص من دائرة التنمية الاقتصادية والذي يدل على استمرارية طلب الحصول على أنشطة تجارية متنوعة من قبل رجال الأعمال المواطنين والأجانب الأمر الذي يدل على نجاح جهود الدائرة لترقية لبيئة الأعمال بالإمارة بما يحقق الأهداف التي رسمتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 .
ونوه بأن مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية شهد تحسنا ملحوظا خلال الأشهر الاخيرة من العام الجاري وليس من شك في أن عودة الانتعاش إلى كافة القطاعات الاقتصادية في الإمارة وظهور بوادر التعافي عليها سوف يؤثر بشكل واضح في عودة الاستقرار والتحسن الى سوق المال .
(وام)