انتظمت صباح أمس الدراسة في جميع مدارس الدولة، ففي دبي انتظم نحو 200 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية والخاصة بنسب حضور وصلت إلى العدد شبه الكامل، ولم تشهد المدارس حالات غياب بعد الإجازة غير الحالات او النسب المتوقعة في الأيام العادية .

وفي أبوظبي انتظم الطلبة في معظم المدارس وجاءت نسب الغياب في إطار المعدل الطبيعي فيها حيث تراوحت نسب الحضور بين 91% وأكثر من 97%، في حين سجلت بعض المدارس في منطقة بني ياس تحديدا نسب غياب ملحوظة أرجعتها الإدارات المدرسية إلى أولياء الأمور الذين لم يلزموا أبناءهم بالحضور خاصة وأن السبب الغالب لدى معظمهم هو وجودهم إلى الآن خارج الدولة وفي السعودية تحديدا لإمضاء إجازاتهم هناك.

وقالت زليخة الحوسني مديرة مدرسة مريم بنت عمران (الحلقة الثانية) أن هناك نسبة غياب واضحة في أول يوم دوام أمس تقترب من 20% من طالبات المدرسة، وأنها وجهت الأخصائيات الاجتماعيات ومربيات الفصول إلى حصر حالات الغياب والاتصال مع أولياء الأمور لمعرفة سبب عدم الالتزام، وأكدت أنها تحدثت بنفسها إلى عدد من أولياء الأمور الذين أكدوا أنهم لا يزالون في السعودية ولن يعودوا قبل نهاية الأسبوع وبالتالي لم يتمكنوا من إحضار بناتهم للمدرسة، وأشارت الحوسني إلى أن المسؤول الأول هو ولي الأمر رغم كافة الجهود التي تبذلها المدرسة لتوعيتهم والتواصل والاجتماعات المستمرة معهم لتأكيد مواعيد الحضور وأهمية الالتزام.

كما أكدت إدارة مدرسة ثانوية سلامة بنت بطي ببني ياس وجود المشكلة ذاتها من نسبة الغياب الكبيرة التي تقترب من 40% من طالبات المدرسة البالغ عددهن (900) طالبة في المرحلة الثانوية، بالرغم من التزام جميع المعلمات والإداريات، كما أن الغالبية لم تلتزم بسبب عدم تحمل ولي الأمر المسؤولية واستمرار بعضهم في رحلات سفرهم خاصة إلى السعودية في هذه الفترة رغم كافة تأكيدات الإدارة على الحضور، وقررت المدرسة شرح الدروس للطالبات الملتزمات على ألا تعاد الدروس للمتغيبات لإشعارهن بالمسؤولية.

في حين أبدت مدارس أخرى في بني ياس التزام طلابها بالحضور خاصة مدرسة الرواد النموذجية للحلقتين الثانية والثالثة، حيث أكد مدير المدرسة محمد المرزوقي أن الحضور كبير في المدرسة خاصة لدى المرحلة الثانوية التي لم تسجل أي غياب في حين سجل (11) حالة فقط في الحلقة الثانية، والذي رأى أن خصوصية المدارس النموذجية فيما يتعلق بشروط الالتحاق والمتابعة المستمرة للطالب باعتبار أن أي ملاحظات سلبية تسجل عليه على مستوى التحصيل أو السلوك أو الغياب تؤثر في عملية استمراره في المدرسة مما يجعل ولي الأمر أكثر التزاما في إحضار ابنه للمدرسة ، وبالتالي تصبح عملية الغياب محدودة.

كما أكد مدير مدرسة صير بني ياس للتعليم الثانوية عبد الله الجابري أن نسبة الحضور لديهم بلغت 91% وأنها نسبة جيدة في ظل متابعة أسباب تغيب بقية الطلبة ، مؤكدا أن الدراسة سارت بشكل طبيعي منذ بداية اليوم الدراسي.

الالتزام أمر طبيعي

كما أكدت إدارات عديدة في ابوظبي التزام طلابها عقب إجازة العيد، حيث ذكر عبد الله العطاس مدير ثانوية خليفة بن زايد أن الغياب لديهم بسيط جدا. في حين أوضح ناصر عيسى مدير ثانوية محمد بن خالد أن اليوم الدراسي لديهم بدأ كأي يوم عادي بالطابور والإذاعة المدرسية والتزام الطلبة والمعلمين في الحصص لمتابعة وتعويض ما فات خلال فترة العطلة خاصة أن طالب الثانوية يجب ألا يضيع أي دقيقة ليتمكن من استيفاء المقرر بالشكل المطلوب وتحقيق المستوى الجيد.

وفي مدرسة المعتصم للتعليم الأساسي وصلت نسبة الحضور كما أكد محمد عوض مدير المدرسة إلى 92% وان اليوم الدراسي سار بشكل الطبيعي. وقارب الحضور من طالبات مدرسة الزعفرانه للتعليم الأساسي الـ 97% كما أكدت مريم الزعابي مديرة المدرسة أن الإجازة كانت كافية ليرتاح الطلبة، كذلك اعتبرت شيخة الزعابي مديرة ثانوية فلسطين أن طبيعة المناهج والحاجة الماسة لكل دقيقة لاستكمال المقررات هو الدافع الكبير وراء التزام طالباتها بالحضور عقب العيد.

اقتراب الامتحانات

وفي أبوظبي أيضا اشتكى معلمون من عدم مواءمة الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الأول مع المناهج المقررة خاصة مع تأخير موعد بدء العام الدراسي الحالي وطول مدة أجازة عيد الأضحى المبارك، بالإضافة إلى حالة الارتباك التي خلفها هاجس أنفلونزا الخنازير ما أثر على معدل انجاز المناهج المقررة.

وأشارت إدارات مدرسية إلى أنها تلقت عدداً من الملاحظات من المعلمين حول ضيق الوقت المخصص لإنهاء المناهج في الفصل الأول مقارنة بالفترة المتبقية على الامتحانات الفصلية، موضحة أنها قامت برفع هذه الملاحظات إلى إدارة التوجيه في الوزارة من أجل النظر فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الشأن.

وقال محمد الحوسني مدير مدرسة غنتوت الثانوية في أبوظبي إن هناك انتظاما جيدا للطلبة في المدارس مع نهاية إجازة عيد الأضحى المبارك والعيد الوطني للدولة، مشيراً إلى أن المعلمين حرصوا على تكثيف جهودهم منذ اليوم الأول حرصاً منهم على انجاز المناهج في الوقت المقرر في ظل ضيق الوقت المتبقي على الامتحانات.

وأشار عادل شاكر معلم لغة عربية إلى أن نسبة انجاز المنهج المقرر في الفصل الدراسي الأول حتى الآن تقترب من 60% فقط وبالتالي فهناك ضغط كبير على معلمي المادة من أجل إنهاء بقية الأجزاء في الوقت القصير المتبقي على امتحانات الفصل الدراسي الأول، مؤكداً على أهمية ترحيل أجزاء من المناهج إلى الفصل الأول من أجل أعطاء الوقت الكافي للمعلمين لإنجاز عملهم بشكل جيد.

وأوضح محمد شوقي معلم رياضيات أن المعلمين عليهم ضغوط كبيرة في الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الأول من أجل إنهاء المناهج قبل الامتحانات ، مشيراً إلى أن ضيق مدة الفصل الدراسي الأول فرضت على المعلمين ضغوطاً كبيرة قد تؤثر بطبيعة الحال على جودة الرسالة التعليمية المقدمة للطلبة.

ودعا إلى ترحيل أجزاء من المناهج المقررة في بعض المواد الدراسية للفصل الدراسي الثاني من أجل تخفيف الأعباء المفروضة على المعلمين، مشيراً إلى أن المعلم لا يملك في الفترة المتبقية سوى تكثيف حجم المادة العلمية المقدمة في كل حصة دراسية لضمان إنجاز المنهج في الوقت المحدد وهو الأمر الذي قد لا يتكيف معه جميع الطلبة بالصورة المطلوبة.

منطقتا الشارقة وعجمان

انتظمت الدراسة في منطقتي الشارقة وعجمان التعليميتين عقب إجازتي عيد الأضحى واليوم الوطني، حيث توجه قرابة 28 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية ونحو 95 ألف طالب وطالبة من 90 مدرسة في الشارقة، فيما عمدت تعليمية الشارقة إلى اختيار عينات من المدارس لرصد نسب الحضور والغياب وكانت النتيجة التزام شبه تام وصل سقف ال99%، وهو ما أكدته فوزيه حسن بن غريب مديرة المنطقة التي أعربت عن أملها في أن يستعد الطلبة لامتحاناتهم وبذل جهود مضاعفة للحصول على معدلات مرتفعة.

وقال عبيد المطر وشي مدير منطقة عجمان التعليمية إن التزاما تاما شهدته المدارس في اليوم الدراسي الأول بعد اجازة عيد الأضحى المبارك واليوم الوطني للدولة والتي امتدت نحو عشرة أيام، مؤكدا أهمية الالتزام خلال الفترة المقبلة التي تتخللها الامتحانات التقويمية وتعويض الساعات الدراسية التي فاتت خلال الأجازة.

وذكرت إدارات مدرسية ان الطلبة وأولياء أمورهم كانوا حريصين على الحضور والانتظام في الدوام لاسيما إن الامتحانات نصف السنوية ستنطلق يوم العاشر من الشهر المقبل وبالتالي فان إهدار أي يوم يعني عدم قدرة الطالب على مواكبة المنهج الدراسي وبالتالي التأثير على مستواه ودرجة تحصيله.

وذكر خلفان الرويمة مدير مدرسة الخليج العربي إن مدرسته لم تسجل حالات غياب وان الوضع الطبيعي بعد أي إجازة هو الالتزام خاصة وانه تم دمج إجازتي الوطني وعيد الأضحى بحيث لا يسمح للطلبة بالتغيب .

و قال محمد الشمري مدير مدرسة الراشدية في عجمان إن نسبة الانتظام بالحضور وصلت إلى 90% مطالبا أولياء الأمور لمتابعة أبنائهم خلال فترة الامتحانات وقال إن الهيئة التدريسية استعدت بصورة كاملة لاستكمال ما تبقى من المناهج استعدادا لموسم الامتحانات خاصة وان هناك تعديلات على طرق التقويم المتبعة في غالبية المواد الدراسية وهو ما يتطلب مجهودا من الطلبة والمدرسين وصولا إلى مخرجات متميزة.

وقالت ابتسام بوشليبي مديرة مدرسة الرميصاء في الشارقة ان الطالبات أدين السلام الوطني وتحية العلم وانتظمن في الصفوف بعد الاجازة الطويلة التي سنحت للجميع اخذ قسط من الراحة لاستئناف الدوام والعمل بهمة اكبر للحصول على معدلات دراسية عالية، مشيرة الى اعدم وجود حالات غياب وهو امر متوقع كما تقول لان الإجازة كانت كافية .

متابعة : لبنى أنورـ أحمد جمال ـ نورا الأمير ـ فادية هاني