كشف المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة والمياه آلية تطوير تقنيات حصاد الأمطار في الدولة التي تنتهجها الوزارة استعدادا لموسم الأمطار، حيث تشمل أفضل التقنيات التي تناسب الظروف الطبيعية والمناخية للدولة.
وقال إن هذه التقنيات المناسبة للدولة هي السدود المقامة في الوديان الكبيرة والحواجز الصغيرة والبحيرات في الوديان الصغيرة والشعاب، و مشيرا إلى تطور نظريات تصميم وتنفيذ هذه المنشآت في الدولة حيث تم بناء 114 سداً وحاجزاً بسعة تخزينية قدرها 18 مليون متر مكعب .
ولفت الشرع إلى أن استراتيجية وزارة البيئة والمياه الجديدة فيما يتعلق بحصاد الأمطار مع اقتراب الموسم لهذا العام تشمل القيام بدراسات لإنماء مصادر المياه الطبيعي وتقييم وسائل حصدها في الأودية، وتبني وتطوير سياسات وتشريعات ومعايير موحدة بالتنسيق مع الشركاء لإدارة السدود والمنشآت المائية في الدولة .
وأضاف الشرع إن هناك العديد من المواصفات التي يجب توافرها في مواقع حصاد الأمطار «السدود» أهمها تحقيق الفائدة للمناطق التي تتوفر فيها كميات من المياه السطحية والتي تذهب هدراً إلى البحر أو إلى مناطق لا يستفاد منها أو تفقد بالانتشار والتبخر، وتحقيق الفائدة للمناطق الزراعية التي تعاني من هبوط مناسيب المياه وتدهور أوضاعها، وتحقيق الفائدة من المناطق القابلة للتنمية الزراعية والتطور، وكذلك تحقيق اعتبارات الحماية من أخطار الفيضانات للسكان وللممتلكات وتوفير مياه الشرب .
وأوضح أن المواصفات تشمل أيضا الحفاظ على الحقوق الدائمة والمكتسبة للمستفيدين من المياه خلف السد بحيث لا يتضررون من حجز السد للمياه، والتأكد من عدم التأثير في طرق الوصول من مناطق أمام وخلف السد، والسماح بجريان سطحي خلف السد وذلك لتحقيق غسيل تربة المناطق الزراعية من الأملاح، وتصميم السدود بحيث تناسب الموقع والنواحي الهندسية للأساسيات .
وحول التقنيات القديمة قال الشرع إن أماكن حصاد مياه الأمطار والوديان من أهم التقنيات التي استخدمها أبناء الإمارات منذ مئات السنين نظراً للجفاف وندرة الأمطار في الدولة ومناسبة هذه التقنية لهذه العوامل، وقد ابتكروا واستخدموا عدة وسائل ومن أهمها الآبار المفتوحة في مجاري الوديان أو ما يعرف بالطويان وهو عبارة عن بئر مفتوحة في الطبقة الحاملة للمياه الجوفية، في باطن الوادي بقطر يتراوح من 2- 3 متر يجمع المياه الجوفية السطحية.
وتغذي تلك الحفرة في موسم الأمطار وجريان الوادي المياه الجوفية ويتم سحب الماء منها للمزارع التي تقع على جانب الوادي، أما التقنية الثانية فهي الموجودة في المناطق الجبلية وتعرف محليا بـ «الحبائس» وهي عبارة عن حفرة أو خزان أرضي تنحدر إلى داخله مياه الجريان السطحي الناتج من الأمطار في المناطق الجبلية، وقد يأخذ شكلا دائريا أو مستطيلا.
حيث ساهمت في الماضي بفاعلية في توفير مياه الشرب والسقي للحيوانات وللزراعات المحدودة، كما انها قد تكون عبارة عن حفرة كبيرة لتجميع المياه في مجرى الوادي مثل حبيسة البثنة في إمارة الفجيرة وحبيسة المورد في إمارة رأس الخيمة والتي استخدمت مياهها في الأنشطة الزراعية والسكانية المختلفة .
وأما التقنية الثالثة فهي عبارة عن توجيه وحجز مياه الجريان السطحية والشعاب في الحواجز الترابية وتوجيهها إلى داخل المزرعة لري المزروعات وملء الحفر وتغذية المياه الجوفية في محيط المزرعة، ولافتا إلى أنه يتم حصاد مياه الأمطار عن طريق البرك التي تتواجد في المناطق الجبلية خاصة في وادي البيح حيث ساهمت هذه البرك في تأمين المياه للأهالي وللثروة الحيوانية .
وفي ما يتعلق برصد وتدفقات الأفلاج في مختلف مناطق الدولة أوضح انه يتم رصد وتتبع أوضاع 40 فلجاً رئيسياً في الدولة، كذلك رصد تدفقاتها في موسم جريانها، مشيرا إلى ان معدل حجم المياه الذي يجري فيها لمدة سنة يقدر ب 4 19. مليون متر مكعب ومن ابرز هذه الأفلاج فلج الموارد في المنطقة الشمالية وفلج الرحيب في المنطقة الشرقية .
دبي- السيد الطنطاوي

