بدأت إدارة الحلول البديلة لفض النزاعات بدائرة القضاء التوسع في أعمالها وتنفيذ متطلبات الخطة الاستراتيجية 2008-2013 التي تهدف إلى تعزيز مبدأ التوفيق والمصالحة والتسوية الودية للمنازعات باعتبارها احدى أهم المراحل الرئيسية التي يجب المرور بها كحل استباقي يوفر على المتخاصمين الدخول في عملية التقاضي وإجراءات المحاكم والخصومات القضائية.

وقد نشأت الإدارة بموجب قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء /رقم 24- لسنة 2008/ في شأن الهيكل التنظيمي لدائرة القضاء.

وأكد المستشار البشري الشوربجي مدير إدارة الحلول البديلة لفض النزاعات أهمية هذه النقلة النوعية في تفعيل إدارة الحلول البديلة ودورها الحيوي في تحقيق العدالة واستقرار المجتمع المبني على مبدأ التوفيق والتسامح مشيرا إلى أن الإدارة تتميز بكفاءات قضائية ذات مهارات مهنية عالية في مجالات التوفيق والمصالحة ومقدرة قانونية وإدارية متميزة في تسيير المفاوضات بين الأطراف المتنازعة لإيجاد حلول مقبولة منها.

وأضاف الشوربجي أن «الحلول البديلة لفض النزاعات» لا تستند في اعمالها على الجوانب القانونية فحسب بل على قيم مهنية واجتماعية هامة وفي مقدمتها الاستقلالية والعدل والنزاهة وخدمة المتخاصمين والعمل الجماعي وهذا يؤكد على التزام دائرة القضاء يتحقيق التميز في أدائها وخدماتها وتعتبر هذه القيم ركائز أساسية في تحقيق العدالة من خلال التوفيق والمصالحة وغيرهما من الوسائل كالتحكيم والوساطة..

لافتا إلى أن الحلول البديلة استطاعت عبر أدائها أن تنشر ثقافة المصالحة باعتبارها أقصر الطرق وأنجعها وأن التراضي بين الأطراف هو حل ودي ومقبول ينزع الخصومات ويعطي الحقوق لأصحابها ويعزز صفو العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والمؤسسات من جهة ويخفف من الأعباء عن جميع أطراف عملية التقاضي بمن فيهم القضاء وأطراف النزاعات من جهة أخرى.

وأشار إلى أن فض النزاعات عبر الحلول البديلة يتميز بأنه يقلل من أعداد القضايا التي ترفع إلى الدوائر القضائية من جهة ويعزز قدرة الدوائر القضائية على استيعاب القضايا الهامة الكبرى وسرعة البت فيها في حال لم تفلح الحلول البديلة في تسويتها معتبرا أن الحلول البديلة خاصة الوساطة في التحكيم تحقق تيسيرا وعائدا قويا على النشاط الاقتصادي والاستثمار نظرا لكونها تضمن السرعة والسرية والخصوصية لأطراف النزاع.

وتقوم الإدارة بشكل منهجي من خلال أقسامها المختلفة بالتعاون مع قضاة الأحوال الشخصية والمتخصصين في الإرشاد الأسري كما تشرف مباشرة على تعيين هيئات استشارية تضم الوسطاء المؤثرين والقادرين على تقديم الاستشارات المدنية والتجارية وما يلزم لاستقرار الأسرة وقطاعات العمل والعمال وغيرها الأمر الذي يضمن تقديم أفضل الممارسات بالوصول إلى الحلول البديلة والمستدامة بين الأطراف المتنازعة.

وتوفر الإدارة الرقابة الإدارية على جميع عمليات الحلول البديلة ضمن آليات وإجراءات عمل محددة فضلا عن اعتماد منهجيات علمية تقوم على إعداد ومتابعة تطبيق القواعد القياسية لسلوك الوسطاء وكذلك رصد الأداء وفق إحصائيات ودراسات تحليلية تبين كم ونوعية الأداء الذي تقوم به الدائرة بما يخدم ويعزز قنوات وأعمال الحلول البديلة.

وتعمل الإدارة على تنفيذ خطط تطويرية تشتمل على تعزيز مهارات العاملين فيها واستقدام بعض الخبرات في تخصصات متعددة يرافقها برامج التوعية العامة بأهمية الحلول البديلة كإحدى القنوات الرئيسية التي يستعاض بها عن المحاكم وإجراءاتها وباعتبارها رسالة تحمل العدالة إلى أصحاب الحقوق.

وفي سياق الاستعدادات لتفعيل أداء الحلول البديلة قامت الإدارة بإعداد برنامج أساسي يهدف إلى تقييم دور مواقع الحلول البديلة والعاملين فيها ومستويات أدائهم وذلك من خلال رصد جميع مواقع «الحلول البديلة» في إمارة أبوظبي وبيانات العاملين فيها ومقار ومواعيد انعقاد الجلسات ليتسنى لذوي الصلة في دائرة القضاء الاطلاع والمتابعة الدقيقة لمجريات العمل وتطوير الأداء.

وام