أكدت صحيفة العرب التي تصدر في لندن أن واقع الإمارات اليوم يؤكد أن سياسة خدمة المواطن قطعت أشواطا كبيرة وحققت نتائج لافتة جعلت من الإمارات تتبوأ مراتب متقدمة في محيطها العربي والآسيوي وجعلت المواطن الإماراتي يتمتع بدخل أعلى قياسا بمحيطه فضلا عن تمتعه بخطط سكنية واعدة توفر المساكن للمواطنين وفق مواصفات عصرية آمنة يضاف إلى ذلك الخدمات المتطورة في قطاعات الصحة والنقل والتعليم بالإضافة إلى اشراك المرأة في جهود التنمية إذ أصبحت تتبوأ مراكز سياسية واقتصادية حساسة لا تتمتع بها النساء في محيطها الخليجي.

وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي ان الامارات تحيي الذكرى الثامنة والثلاثين لليوم الوطني وسط نجاحات عديدة ورغبة في الخروج من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية أكثر قوة وقدرة على التنافس واكتساح الأسواق العربية والدولية.

واضافت الصحيفة ان الوحدة التلقائية التي تمت بين الإمارات السبع جاءت استجابة للجهود التي قادها حكيم الإمارات وحكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وكنا ولا نزال نرى فيها نموذجا للوحدة العربية التي نحلم بها وندعو العرب إلى السير على هداها وحدة نابعة من قناعة أهلها بعيدة عن الشعارات والصخب ولا تفكر إلا في خدمة الإنسان وخيره وراحته وأمنه.

واكدت أن الامارات فضلا عن كونها نموذجا يجاهد بعض العرب للحاق به في السياسة الاجتماعية فإن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت قطبا إقليميا ماليا وعقاريا وقوة استثمارية صاعدة نجحت في اكتساح أسواق غربية كانت حكرا على الشركات العملاقة ومنافستها في الفوز بالصفقات الاقتصادية والمالية والرياضية.

وأوضحت ان ميزة الإمارات التي تحتل المركز الثالث من حيث احتياطي النفط في العالم والمركز الخامس في مجال إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي ألقت بعائدات نفطها وغازها في سوق الاستثمارات والمنافسة وتمتلك الدوائر الاستثمارية الإماراتية حضورا قويا في الدول العربية حيث تشرف على الكثير من المشاريع الكبرى في مجال الخدمات والسياحة والعقارات والبنية الأساسية مجسدة بذلك التعاون العربي في أبعاده الحقيقية وهو تعاون طالما دعته إليه العرب تعاون لا يقف عند النوايا السياسية والحماسة والشعار الأديولوجي وإنما يمتد إلى المجالات التي تخدم المواطن العربي وتوفر له مواطن العمل وتفتح أمامه أبواب الأمل في المستقبل.

(وام)