استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر الامارات مساء امس أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري . وتسلم سموه خلال اللقاء رسالة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من أخيه الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة حول العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيزها في جميع المجالات.

ورحب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد بوزير الخارجية المصري .. مشيدا بالعلاقات المتميزة بين دولة الامارات وجمهورية مصر العربية .وأكد سموه خلال اللقاء الذي حضره سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أهمية دعم وتوثيق العلاقات بين البلدين الشقيقين وضرورة التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك .

كما حضر اللقاء محمد تامر سعد الدين منصور سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة وعدد من المسؤولين من البلدين . وكان قد وصل الى البلاد امس أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري في زيارة رسمية للدولة في اطار جولة له في عدد من دول المنطقة. وكان في استقباله بالمطار معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومحمد تامر سعد الدين منصور سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية.

جلسة مشاورات سياسية بين وزيري الخارجية

عقدت بقصر الامارات بأبوظبي مساء امس جلسة المشاورات السياسية في دورتها الثانية على مستوى وزراء الخارجية بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وأحمد أبو الغيط وزير خارجية جمهورية مصر العربية وبحضور ممثلين عن الجهات والقطاعات المشتركة بين البلدين.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الرئيس المصري محمد حسني مبارك على الارتقاء بالعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الى آفاق أرحب وتعميق مجالات التعاون بينهما. كما أكد سموه أن تلك العلاقات تحظى بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

من جانبه أشاد وزير الخارجية المصري بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تربط مصر وشقيقتها دولة الامارات والتي تعد مثالاً يحتذى به .. مؤكداً أهمية اللقاءات والزيارات المتبادلة بين الجانبين والتي تسهم في تعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين البلدين .

وقال في تصريحات صحافية امس انه « لا يوجد قلق بشأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين في الوقت الراهن، فالكثير من الاستثمارات الاماراتية تعمل بنجاح في مصر».وأضاف انه بحث وكبار المسؤولين بالدولة العلاقات بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، مؤكدا أن دولة الامارات تربطها علاقة قوية بجمهورية مصر العربية وان هناك مسارات للتعاون بينهما على المستويات كافة .

كما أكد أبو الغيط وقوف مصر الى جانب الامارات وتأييدها في مطالبها بشأن جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى المحتلة من قبل ايران .وشدد على أن منطقة الخليج منطقة حيوية بالنسبة لمصر وقال « ان مصر ودولة الامارات وأطرافا عربية أخرى تمثل العمق العربي للدول العربية .. وان هناك لجاناً مشتركة بين الدول العربية كافة تهدف الى التنسيق والتعاون فيما بينها » . وحول العلاقات المصرية - السعودية قال أبوالغيط « علاقاتنا مع السعودية متميزة وقوية ونحن ندعم الاخوة في السعودية واليمن ونقف بجوارهم لمواجهة ما يؤثر على أمنهما واستقرارهما ومصر تتفق معهما قلباً وقالباً ونأمل ان ينتهي الوضع المتأزم هناك قريبا».

وأضاف «ناقشنا الملف النووي الايراني وأكدنا أهمية الا تتعرض المنطقة لحسابات خاطئة تحدث هزة في الخليج .. ونحن نطلب من ايران أن تتنبه الى الاخطار المحدقة بالمنطقة والاستجابة لرؤية المجتمع الدولي وتسوية الملف النووي بشكل سلمي دون تشدد أو مواجهات مع الدول الغربية». مشيرا الى أنه في الوقت الحالي لا يوجد بين مصر وايران أي حوار لكن العلاقات هادئة بين البلدين .

وحول الشأن الفلسطيني قال « نسعى الى لم الشمل الفلسطيني وبناء جبهة فلسطينية موحدة قادرة على مواجهة الاطماع الاسرائيلية والأيام القادمة ستشهد نشاطا ملحوظا للجهود المصرية من اجل المصالحة الفلسطينية».

وعن العلاقات المصرية - الجزائرية قال وزير الخارجية المصري « نأمل أن يعود السفير المصري في الجزائر قريبا ونحاول في الوقت نفسه بذل الجهود للتهدئة ونحتاج الى بعض الوقت لذلك بين الجانبين خاصة من الناحية الاعلامية .. لكننا في الوقت نفسه سنطالب بتعويضات للشركات المصرية التي تضررت جراء أعمال التخريب حيث بلغت خسائر هذه الشركات الملايين والحكومة المصرية ستدعم تلك المطالب وسننظر في كيفية الاستجابة لها».

(وام)