أحبطت شرطة أبوظبي، محاولة تهريب 12 سيارة صالون و«بيك أب» مسروقة إلى دولة عربية عبوراً بدولة خليجية مجاورة عبر شحنها بشهادات وأختام تسفير مزوّرة. واشتبهت الشرطة ب8 أشخاص جميعهم من الجنسية العربية من بينهم 3 سائقي شاحنات ومتسلل واحد أحيلوا كمتهمين رئيسيين إلى «السجن المركزي» في أبوظبي، في حين تمّ تكفيل 4 إداريين يعملون في إحدى المنشآت التي تعمل بنشاط الشحن والنقل البري، تمهيداً لعرضهم جميعاً على الجهات القضائية.

وقال العقيد مكتوم علي الشريفي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، إن الشرطة ألقت القبض تتابعياً، في أحد الأيام الماضية، على 3 سائقي شاحنات في غضون محاولة كل منهم على حدة، وفي ساعات متتالية، قطر سيارات صالون و«بيك أب» مسروقة عبر منفذ الغويفات الحدودي، واتّضح بأن بيانات التسفير مزوّرة وغير مطابقة لشهادات تسفير السيارات التي تمّ تسليمها لدائرة الجمارك في «المنفذ»، كما أنها غير مطابقة لسجلات الترخيص وإذن الخروج وتبين انها مرهونة لدى عدد من البنوك.

وأشار الى أن من بينها 10 سيارات صالون نوع «كورولا ومازدا» تابعة لأحد مكاتب تأجير السيارات في إمارة الشارقة الذي قام صاحبه المواطن ببيعه بورقة مبايعة عرفية مؤخراً، لمشتبه به تاسع عربي الجنسية يدعى «عكلة»، تمّ التعميم عليه وجار البحث عنه، عن طريق المتسلل الذي أدّى دور الوسيط ويدعى «ع. ح. ح» (34 سنة).

واعترف المتسلل أثناء التحقيق معه أن الهدف من شراء مكتب تأجير السيارات، والمُسجل فيه 16 سيارة نوع «كورولا ومازدا» مرهونة لأحد البنوك، بقصد تهريب تلك السيارات تتابعياً وبيعها خارج الدولة، مشيراً إلى أن المشتبه به التاسع اشترى «المكتب» عرفياً ب330 ألف درهم، ودفع مبلغ 100 ألف درهم نقدي لصاحب المحل، و تم تحرير بقية المبلغ بشيك له يُسدد مطلع السنة المقبلة أثناء تسجيل رخصة المكتب باسم أحد الكفلاء، إلاّ أن الشرطة تمكّنت منه قبل أن يتمّا عملية التهريب «بحسب تعبيره».

واعترف المتسلل أيضاً بواقعة ضبط 3 لوحات أرقام ل3 سيارات صالون تابعة لمكتب التأجير في مقر سكنه، أثناء عملية المداهمة والتفتيش، موضحاً انه كان يستعد لتهريب تلك السيارات خارج الدولة.

أما السائقون الثلاثة، وهم: «ع. إ. خ» 33 سنة، و«ز. ذ. م» 22 سنة، و«ب. م. س» 53 سنة، فأنكروا صلتهم بشبهة الجريمة، زاعمين أن أحد المنشآت التي تعمل بنشاط الشحن والنقل البري، هي التي زودتهم بسيارات الصالون و«البيك أب» وبأوراق تسفيرها الجمركي إلى الخارج، وأن مهمتهم اقتصرت فقط على قطر السيارات إلى أحد الدول العربية عبر دولة خليجية مجاورة نظير أجرة نقل متعارف عليها. ونفوا في المقابل ان قاموا بالتأكّد من مطابقة البيانات في أوراق التسفير وبين ما هو مدوّن على الملكيات.

ابوظبي- البيان