حقق فيلم «زومبي لاند ـ أرض الأحياء الأموات» إيرادات وصلت إلى 25 مليون دولار في أول أسابيع عرضه في صالات السينما، محتلا بذلك قمة إيرادات شباك التذاكر الأميركية، وتدور قصته حول مجموعة مكونة من أربعة أشخاص هم الناجون من كارثة العدوى التي حلت بكوكب الأرض، وحولت معظم سكان مدينتهم إلى أشخاص غير آدميين آكلين للحوم البشر، ويحاولون الهروب للنجاة بأنفسهم، قبل أن يصابوا مثل باقي سكان المدينة، وتجمع أحداث الفيلم بين الرعب الكوميدي وفانتازيا الإثارة والأكشن، ويقوم ببطولته بيل موراي و وودي هارليسون وإما ستون وابيجل بريزلن وإخراج روبين فليشر.

أحداث الفيلم تتناول حياة أربعة أشخاص يجمعهم قدر وحيد كونهم في وطن ممتلئ بالزومبي، الشخصية الأولى: كولمباس (جيس ازنبرغ) شاب يعاني من الوحدة الشديدة ويحن دائما إلى جو العائلة، يعيش وحيدا في شقة ويتمنى أن يحظى بفتاة يشعر معها بالحب، وكما يقول فهو كان يعيش بهذا الإحساس في موطن الزومبي حتى قبل أن يصبح الناس كذلك، لا تسأل من أين أتت الوحدة وكيف أصبح يعيش وحيدا بقدر ما تهتم بالتأثير الذي خلفته هذه الوحدة وكيف جعلت ملامح شخصيته الضعيفة تظهر، ولم يجعلك الفيلم تستغرب كثيرا لماذا لا يزال حيا بالرغم من أنه ليس قوي الشخصية أو القلب بل تكتشف أنه يحتاط ويحذر ويضع نقاط يجعلها أساسا كي لا يقع فريسة للزومبي.

أما الثاني هو تيلاسي (وودي هاريسون) شخص قوي القلب خفيف الظل، فقد زوجته وعاش مع ابنه الذي ضاع عند ظهور وباء الزومبي، ما يجعله حاقدا أكثر على هؤلاء المخلوقات ويصبح محترفا في قتلهم، وبالإضافة إلى هاتين الشخصيتين المتناقضتين يوجد في الجانب الآخر أختان، الكبرى تدعى ويشيتا (ايما ستون) والصغيرة روك (ابيجل بريزلن) كلاهما دفعتهم الظروف التي لا نعرفها أيضا إلى احتراف جميع أنواع الاحتيال والنصب، وبعد انتشار الفاجعة الكبرى لم يجدا من يحتالان عليهما سوى تيلاسي و كولمباس، و بالرغم من عدم وجود الأسباب إلى أنك لن تحتاج لمعرفة ذلك بما أنك أمام شخصيات متقنة الصنع وجميع الطباع تجعلك تستنتج الأزمات التي من الممكن انهم كانوا يمرون بها.

قدم كل من الثنائي الرجالي والنسائي عملا متقنا وممتعا جدا، «ايما ستون» والتي لم تظهر سوى في بعض البطولات الكوميدية وأخرى في أدوار مساعدة، قدمت خلال هذا العمل أفضل أدوارها بتلقائية جميلة، ساعدها في ذلك ملامحها البريئة.أما «ابيجل بريزلن» والتي أظهرت موهبة فذة في فيلمها السابق «جزيرة نيم»، تعيد التألق من جديد وتظهر أنها فعلا واحدة من نجمات «الصف الأول» من خلال شخصية روك، وكان «جيس ازنبرغ» جيدا إلى حد كبير وناسبته الشخصية شكلا وموضوعا، لكن يبقى نجم العمل بامتياز الرائع «وودي هاريلسون» حيث أضاف بهذا الدور إلى رصيده علامة مميزة من خلال تقمصه الجميل للشخصية بكل تفاصيلها وتألقه في عدة مشاهد، الكوميدية منها والدرامية.