شهدت صالات السينما بالإمارات خلال فترة عيد الأضحى انتعاشا ملحوظا على صعيد نوعية الأفلام أو إقبال الرواد، حيث وصلت نسبة المشاهدة إلى ما يقارب 280 ألف متفرج، محققة بذلك إيرادات تجاوزت قيمتها ال8 ملايين درهم، تنافس عليها 23 فيلما، صرح بذلك ل«البيان» كفاح غريزي المدير الإداري لشركة أمبير انترناشيونال التي تشرف على توزيع الأفلام وترصد إيراداتها داخل الدولة.
وفي مفاجأة نوهنا إليها الأسبوع الماضي حقق فيلم «نيو مون» في أسبوع عرضه الأول محليا مبلغ 4 ملايين درهم، في الوقت الذي حافظ فيه «2012» على صدارة الإقبال الجماهيري التي بلغت 60 ألف مشاهد خلال أسبوعه الثالث، وتعدت إيراداته حتى الآن حاجز ال10 ملايين درهم، كما حافظ فيلم «بوبوس» للنجم عادل أمام على تواجده في الترتيب الخامس ضمن قائمة «التوب تن» التي يمكن الرجوع إليها أعلى هذه الصفحة، للاطلاع على الأفلام الأكثر جماهيرية في شباك التذاكر بالإمارات خلال فترة العيد.
ومع تنوع الأفلام المعروضة هذا الأسبوع مابين الأكشن والرعب والجريمة والكوميدي، نلقي الضوء على فيلم «اميليا» الذي يعرض 10 ديسمبر الحالي، في صالات «فيستيفال سينما» و«ريل سينما» فقط، ويتناول حياة غير عادية من المغامرة، والشهرة، والغموض المستمر لرائدة الطيران الأميركية الأسطورية أميليا ايرهارت، صاحبة الرصيد الواسع والرائع بعد أن أصبحت أول امرأة تطير عبر المحيط الأطلسي.
فيلم «اميليا» من إخراج ميرا ناير مخرجة أفلام (ذي نايم سايك، فانيتي فير، مونسون ودينغ)، ومن سيناريو رون باس الفائز بجائزة الأوسكار عن (راين مان) وآنا هاميلتون فيلان، ومن إنتاج تيد وايت، كيفن هايمان وليديا دين بيلشر، وقامت بدور اميليا، «هيلاري سوانك» الفائزة مرتين بجائزة الأوسكار، مع ريتشارد جير الفائز بجائزة غولدن غلوب.
الفيلم مقتبس عن قصة حقيقية لامرأة كسبت قلوب الأميركيين بأحلامها الجريئة بالطيران، حيث تميزت اميليا ايرهارت بكونها أول امرأة طارت بمفردها عبر المحيط الأطلسي، وقد عاشت حياة جريئة وعنيدة، حياة امرأة سابقة لعصرها، مغامرة رفضت أن ترى حدودا، فأصبحت رمزا للروح الأميركية، ويسرد العمل وقائع قفزتها السريعة إلى الشهرة العالمية، ورحلاتها التي حطمت الرقم القياسي والتي بسببها لقبت ب«لايدي ليندي»، وحياتها العاطفية المعقدة بسبب حبها الشديد للطيران والحرية، والإرث الذي تركته من شجاعة، ودعوة اجتماعية، واستقلالية.
وما لفت نظر المخرجة «ميرا ناير» في قراءة سيناريو الفيلم، كان بالأخص كما تقول: فكرة أن اميليا، كانت ذات توجهات عديدة، فهي أول شخصية عصرية حقيقية مشهورة في أميركا، ولم تكن مجرد مشهورة بل كانت محبوبة جدا عالمياً إلى درجة أن أصبح اسمها وصورتها مصدراً لكسب المال، ومنحتها هذه الشهرة تأثيرا ونفوذا أكثر مما تصورت، وقد عملت في النهاية، لاستخدامها من أجل النهوض بحقوق المرأة وعصر الطيران.
أما الممثلة هيلاري سوانك، فكان الدور بالنسبة لها لا يقاوم، فهي تقول: «كانت اميليا رائدة كبيرة وأعتقد أن علينا أن نشكرها من أجل فتيات اليوم اللواتي يشعرن أنه من الأفضل ملاحقة أحلامهن، كما أنني معجبة بصفة الاندفاع لديها للسعي وراء قلبها، مهما كان، حتى في عالم ذكوري، واعتقد أن الفيلم يظهر أنها عاشت حياتها على طريقتها الخاصة، استمتعت وفعلت كل ما تحب كما ساعدت الآخرين، وأنها أنجزت الكثير بسبب كل ذلك».
أسامة عسل
