شهدت الدولة حراكاً ثقافياً قوياً محلياً وعربياً وعالمياً في مختلف أوجه الثقافة والفن والفكر والأدب وسط مظاهر النهضة التي انتظمت الدولة في كافة الميادين الثقافية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية ، حيث أقيمت الندوات الفكرية والأدبية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية والسينمائية والمعارض التشكيلية .
إضافة إلى الزيارات المتبادلة مع الوفود المشاركة في المهرجانات الأمر الذي دفع المشهد الثقافي في الدولة إلى أن يخطو خطوات أكثر ثقة نحو ترسيخ الهوية وتعزيزها لدى الإماراتيين بفضل الدعم المباشر من القيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الحكام .
وأكد الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الثقافية في عجمان أن المشهد الثقافي في الدولة قطع أشواطاً بعيدة نحو ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيزها لدى الإماراتيين في ظل مسيرة الاتحاد وذلك بفضل الدعم الذي تتلقاه من القيادة الرشيدة .
حيث انتظمت كافة إمارات الدولة مهرجانات الإبداع والندوات الفكرية والأدبية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية التي تتناول تعزيز الروح الوطنية والتمسك بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة ، لافتا إلى أن النظرة الشاملة للقيادة السياسية رسخت الوعي بأهمية الثقافة والتنوير في بناء المجتمعات ما ترجم في صورة تطور لافت في البنى التحتية التثقيفية والتعليمية لتواكب تسارع وتيرة النمو والتقدم الذي يشهده العالم.
وأضاف أن الدولة شهدت إطلاق العديد من المبادرات الثقافية التي جعلتها مؤهلة لأن تكون وجهة ثقافية عالمية، وسعت لبناء شراكات إستراتيجية ثقافية وعلمية في إطار حرصها على الانفتاح على حضارات وثقافات العالم .
وأوضح أن عجمان أصبحت حاضرة في المشهد الثقافي الإماراتي ومشاركة بإيجابية في هذا الحراك محليا وعربيا وعالميا؛ تلك هي الرؤية المعلنة لدائرة تسعى بكل ثبات نحو ترسيخ رؤيتها الثقافية للعام الثالث على التوالي عبر فعاليات تتفرد بها، مترجمة اهتمام القيادة السياسية في الإمارات بالفكر والمعرفة في شتى مناحي الحياة ، لافتا إلى أن الحضور المكثف لدائرة الثقافة والإعلام بعجمان هو بالتأكيد امتداد لجهود مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة سواء المعنية بالثقافة بشكل مباشر أو تلك التي أخذت على عاتقها حمل راية التنوير جنبا إلى جنب مع أعمالها الأساسية.
وحيث إنني أعمد خلال هذه الإطلالة إلى التركيز على إنجازات الدائرة خلال عام 2009، لا ينبغي إغفال التوكيد على علاقة عجمان الراسخة بالمجال الثقافي منذ عدة عقود. والتجارب الشاهدة على ذلك كثيرة منها تجربة استوديوهات عجمان الخاصة التي افتتحت عام 1980 ومتحف عجمان الوطني الذي احتضنه حصن عجمان بدءا من عام 1987، وما بالإمارة من اكتشافات أثرية قديمة بمواقع عديدة تم توثيقها وحفظها. ويتأكد المتابع لعجمان من حدوث حراك ثقافي تجسد على مستوى البرامج الثقافية والندوات الفكرية والأدبية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية والسينمائية والمعارض التشكيلية.
عجمان - عصام الدين عوض
