شهدت خورفكان الاسبوع الماضى حدثا غريبا تمثل بصيد بحري للشاب عبدالرحمن عبدالله محمد حنظل النقبي لسمكة عملاقة يزيد طولها عن الثمانية أمتار ووزنها عن الألفي كيلوغرام. حيث عاش كل من شاهد تلك السمكة من أهالي وزوار المدينة وسط وقع من الترجيحات والتخمينات حول ماهية هذه السمكة العملاقة وما اسمها.

وكيف تم اصطيادها وكيف وصلت على مقربة من ساحل خورفكان الذي لم يشهد في تاريخه المنظور اصطياد سمكة بهذا الكبر والحجم على تلك المسافة القريبة من الشاطئ. الأمر الذي دفع العديد إلى أخذ صور بجانبها، والتحسس بيده على جسدها.

وقد أشار أحد الشواب والد الصياد عبدالله محمد حنظل النقبي إلى أن هذه السمكة نوع من أنواع القرش ويعد من الأنواع القليلة الأليفة وغير الدموية بالمقارنة بالقروش الأخرى حيث تتغذى على الأعشاب والعوالق إلى جانب الأسماك الصغيرة. مشيرا إلى أنها من النوع النادر والمهدد بالانقراض و الذي لا يشكل خطورة على حياة الإنسان، كما أنه مخلوق يعيش منفردا ونادرا ما تراه يسير مع مجموعات من أسماك قرش الحوت، ويسمى باللهجة المحلية بـ (الجر ) أو ( النمر ).

حيث رجح أسباب ظهوره إلى موسم التزاوج الذي عادة ما يتم خلال الفترة الراهنة، فهذا النوع من السمك يوجد في بحر المنطقة ومياه الخليج وهناك أحجام مختلفة منها، وذلك نتيجة الهجرة التي تقوم بها السمكة.

وتعد سمكة القرش من أكبر الأسماك في البحر وسميت بالقرش الحوت نتيجة البنية الغضروفية فاعتبرت من فصيلة القروش وهي ليست من الثدييات، ويستخدم كبد السمكة لطلاء القوارب الخشبية لتسهيل حركتها في المياه ولمنع دخول المياه في القارب، كما يستخدم بيضها كعلاج لمرض الإسهال.

وأكبر قرش تم اكتشافه من هذا النوع بلغ وزنه 43 طناً وطوله 5,18 متراً. أما أصغر (قرش حوت ) تمت مشاهدته في مارس 2009 بالفلبين- فلا يزيد طوله عن 37 سنتيمترا. وألوان هذا القرش غالباً ما تكون إما رمادية مائلة للسواد أو بنية داكنة. بالإضافة إلى أنها الأسماك المحظور صيدها في الدولة بقرار صادر من وزارة البيئة والمياه حول أهمية حماية البيئة البحرية واستغلالها.

خورفكان - ناهد مبارك