بثت القناة الفضائية الفلسطينية حلقة خاصة بمناسبة احتفالات دولة الامارات العربية المتحدة باليوم الوطني الثامن والثلاثين وأبرز البرنامج مظاهر التقدم والانجازات التي حققتها دولة الامارات بمختلف المجالات والتطور في الدولة.

وتحدث في البرنامج حافظ البرغوثي رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة الذي قدم التهاني لدولة الامارات باليوم الوطني وقال ان العيد الثامن والثلاثين يعني ان دولة الامارات تقترب من الاربعين وهو سن الحكمة لكن دولة الامارات منذ تأسيسها تميزت بالحكمة لأن مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اتسم بالحكمة التي نجح بواسطتها في اقامة أول تجربة اتحادية عربية ناجحة يمكن ان تكون نموذجا عربيا.

وتحدث في البرنامج عبد الرحمن الطنيجي مدير الاعلام في جمعية الهلال الاحمر الاماراتي وأوضح سبل الدعم الذي تقدمه دولة الامارات للشعب الفلسطيني منذ عقود كالتزام قومي وانساني تجاه الشعب الفلسطيني.

كما تحدث في البرنامج السيد مهند العكلوك القائم بالاعمال في السفارة الفلسطينية في ابو ظبي الذي عدد أوجه المساعدات التي تقدمها دولة الامارات للشعب الفلسطيني على شكل دعم مباشر للسلطة الفلسطينية او على شكل دعم لموازنة وكالة غوث اللاجئين كان آخرها زيادة مساهمة دولة الامارات في ميزانية الوكالة بمبلغ مليوني دولار لسد العجز وكذلك الدعم عن طريق جمعية الهلال الاحمر والجمعيات الاخرى في دولة الامارات.

وعرض التلفزيون الفلسطيني مقتطفات عن بعض المساعدات والمشاريع التي مولتها دولة الامارات في نابلس كمدارس ومراكز ومؤسسات تربوية وصحية ، كما عرض لقاءات مع سكان مخيم جنين الذي اعادت دولة الامارات بناءه بعد تدميره من قبل قوات الاحتلال في عام 2002 وقدم سكان المخيم الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

مجلة أكتوبر المصرية

ومن جهة أخرى اكدت مجلة اكتوبر المصرية ان دولة الإمارات العربية المتحدة تتجه في المرحلة المقبلة بعد مرور 38 عاما على تأسيسها نحو استراتيجية التنويع الاقتصادى بعد أن حققت نجاحا مهما فى تجاوز أكبر أزمة مالية عالمية في العقد الحالى، مشددة على انه وبحكم السياسة الحكيمة والنهج المتزن لقيادة الدولة وموقعها الاستراتيجي المهم واقتصادها القوي أصبحت الإمارات ملتقى لكل المؤسسات العالمية الاقتصادية والاستثمارية والثقافية ومحطة عالمية لإقامة المعارض الكبرى في المنطقة.

وقالت الكاتبه سوسن ابوحسين في تقرير لها بعنوان ( مع عيدها الوطني الثامن والثلاثين الإمارات تنطلق نحو استراتيجية التنوع الاقتصادى) : «أمضيت خمسة أيام ما بين دبي وأبو ظبي وعلى مدار اليوم نظم لنا المجلس الوطني للإعلام برنامجا للقاء كبار المسؤولين وزيارة المؤسسات السياسية والاقتصادية في الإمارات والاتحاد النسائي العام، اضافة إلى زيارة جزيرة ياس حلبة السباق العالمي للسيارات الفورمولا1 ، وكل هذه اللقاءات أعطت لنا جملة من المشاهد التي تعد رؤية متكاملة لدولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

واضافت ان صاحب السمو رئيس الدولة اكد أن الجهود الإماراتية وخططها الاستراتيجية تنصب الآن على تحويل دولة الإمارات إلى مركز إقليمي للاقتصاد العالمي ليكون لها السبق والريادة فى مختلف الميادين الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية والعلمية وقالت: « لقد اكد سموه أن المركز الذي تحتله الإمارات على الخريطة الاقتصادية العالمية لم يكن وليد ظرف اقتصادى معين بل هو ثمرة لعمل متواصل على المستويين الاتحادى والمحلي ».

تدعيم السياحة

واورد التقرير مقتطفات من تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة أثناء حضوره الاحتفال بالسباق العالمي للفورمولا 1 والتي قال فيها إن المشاريع الكبرى التى تقام فى البلاد تعزز من مكانة الدولة بما توفره من دعم للحركة السياحية والتجارية فى الإمارات والمنطقة بشكل عام كما أن المشاريع السياحية والثقافية الكبرى التى تشاهد على أرض الإمارات تعد من بين أهم الاستثمارات التي تركز عليها الدولة وان مشروع جزيرة ياس بما يحتوي عليه من مرافق سياحية ورياضية وعقارية وترفيهية يجسد توجهات الدولة نحو تنويع مجالات النشاط الاقتصادي، مؤكدا اهتمام الإمارات بتعزيز فرص الشراكة والتعاون الاستثماري المشترك مع كبرى الشركات العالمية على مختلف الأصعدة.

الإمارات مركز إقليمي ودولي

ونوه التقرير بأن هذا الحدث يعزز طموح دولة الإمارات لتصبح مركزا إقليميا ودوليا لجذب الاستثمارات المتنوعة فى كافة المجالات حيث إن الإمارات تمتلك مقومات كبيرة وفرصا متنوعة لتعزيز هذه الاستراتيجية فى مجالات التجارة والصناعة والطاقة المتجددة والسياحة وغيرها من القطاعات وأن المؤشرات التجارية والاستثمارية والاقتصادية تعكس تعافي اقتصاد الإمارات من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وذكر التقرير ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أعرب عن ثقته بنهوض اقتصاد الإمارات من جديد والذي بدأ يتعافى تاركا الأزمة المالية العالمية خلفه دون الالتفات إلى الوراء. وقال: «نتطلع إلى المستقبل برؤية جديدة متفائلة» ، مشيرا فى هذا السياق إلى مشروع الطاقة النووية السلمية الذى اعتبره حقا شرعيا لدولة الإمارات للاستخدامات السلمية وخاصة الطاقة، واستشهد بحركة المسافرين فى مطار دبي الدولى التى تجاوزت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجارى عدد الـ 40 مليون مسافر فيما كانت خلال العام 2008 لا تتجاوز 37 مليون مسافر ما يعنى أن المطار مازال يعمل بكامل طاقته الاستيعابية.

وتحدث عن رؤيته للمستقبل قائلا: «هناك تحديات وهناك فرص واعدة ولدينا الطاقات المادية والبشرية لمواجهة هذه التحديات بعزيمة وإيمان بالله وبقدراتنا ورؤيتنا التى لم تكن يوما خائبة، وعلق على ما قاله أحد الإعلاميين الألمان الذي قال: «زرت الإمارات عام 1991 على رأس بعثة تليفزيونية ألمانية وقلت في حينها ما الذي يجري في دبي والإمارات؟ ولم أصدق أن كل هذه المشاريع العملاقة ستنفذ وأن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد ستجسد على ارض الواقع..

أما الآن وأنا موجود فى الإمارات إن كل ما أراه وأشاهده اعتبره ضربا من الخيال لا يمكن لعقل بشري أن يتخيله.. وعلق على المتشككين عندما قالوا حينذاك: «أنت يا شيخ محمد تحلم كثيراً وحلمك كبير وواسع..» والآن نقول لهؤلاء الحمد لله استطعنا تحويل الحلم إلى حقيقة وواقع ملموس وانجازات عظيمة وضعت دولة الإمارات فى عين الكاميرا واستقطبت كبريات الشركات العالمية الباحثة عن الاستثمار والأمان والمستقبل.وشدد أيضا على قوة دبي ضمن الاتحاد مع باقي مكونات الإمارات العربية المتحدة وأن نجاح دبي هو امتداد لنجاح أبو ظبي والعكس صحيح والأمر ذاته بالنسبة لبقية الإمارات السبع .

متابعة الأداء الحكومي

واكد التقرير ان حكومة دولة الإمارات اعتمدت نهج المتابعة الميدانية للأداء الحكومي حيث حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اتباع نهج متميز فى قيادة العمل التنفيذى يقوم على جعل نفسه القدوة للمسؤولين في المتابعة الميدانية للأداء الحكومي والوقوف على التنفيذ وسير العمل في الوزارات والمؤسسات خاصة في قطاعات الخدمات العامة للاطمئنان على أحوال المواطنين فى كافة أرجاء الدولة واحتياجاتهم من مشاريع التنمية والبنية والخدمات الأساسية.

وقد أكد فى هذا الخصوص حرصه على الوصول إلى أبعد نقطة فى الدولة والتواصل مع المواطنين صحيا وتعليميا وخدميا ليعم الخير كافة شرائح المجتمع، مشيرا فى هذا السياق إلى أن الوزراء دون استثناء جاءوا إلى الحكومة لخدمة المواطنين والوقوف ميدانيا وعمليا على احتياجاتهم ومعالجة قضاياهم في شتى قطاعات الحياة العصرية لبناء مجتمع معافى وسليم من كافة جوانبه ومناحيه.

دعم السلام العالمي

وقال التقرير ان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية يرى أن التحديات الضخمة التي تواجه المجتمع الدولي تستدعي إجراء تغيير فاعل وامتثال تام لمباديء ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وانتظام في العلاقات ما بين الأمم على أساس العدالة والمصالح المشتركة وبما يحقق السلام والأمن والازدهار للبشرية، ويؤكد أن التغيير المنشود ينبغي ألا يقتصر على الأساليب والتكتيكات المستخدمة إنما يجب أن يمس جوهر السياسات ومضمون العلاقات الدولية حيث تتوازن فيها الحكمة والقوة والقانون وتتهيأ فيها بيئة يعيش في ظلها كل البشر بكرامة وأمن وسلام من غير نزاعات ولا تمييز ويتوارى فيها الصدام الحضاري أمام رحابة العالمية الإنسانية والتعايش الحضاري.

« وام »