ثمن الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية مواقف قادة دولة الإمارات إزاء قضايا الأمة العربية والإسلامية، مشيراً إلى تطابق وجهات نظر القيادتين الفلسطينية والإماراتية إزاء القضايا التي تهم البلدين الشقيقين وفي مقدمتها موقفهما الثابت من القضية الفلسطينية وقضية الجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» التي تحتلها إيران وإمكانات حلهما لاستعادة الحق العربي.
وقال الهباش بمناسبة اليوم الوطني إن العلاقات التاريخية المتجذرة أرسى دعائمها المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرئيس الراحل ياسر عرفات، مشيرا إلى اطراد تعميقها وترسيخها وتطورها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الرئيس محمود عباس في مختلف المجالات وعلى مختلف الصعد وفي مختلف المحافل.وشدد الهباش الذي سبق وتولى حقيبتي الشؤون الإجتماعية والزراعة في حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية السابقة على أهمية ومحورية دعم دولة الإمارات الشقيقة السخي الفاعل في تعزيز الموقف الوطني الفلسطيني وصمود وثبات الشعب الفلسطيني في أرضه والدفاع عن ممتلكاته واستعادة حقوقه المغتصبة، مؤكدا أن السياسة الإماراتية تعتبر نموذجاً مشرفاً يحتذى لتحقق أمتنا تطلعاتها الوطنية والقومية .
مواقف اكبر من النسيان
وأوضح أن الشعب الفلسطيني وقيادته يعجزان عن التعبير عن مشاعر الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات على دعمهم المتواصل الراسخ الذي يشكل بلسما للألم الفلسطيني والملاذ والمنقذ في وقت الشدة من خلال مواقفهم الإنسانية النبيلة والمشاريع النوعية المنتجة المستدامة التي أضحت منارات تحمل اسم سموه وأسماء إخوانه في القيادة الإماراتية الحكيمة تخفف ألم ومعاناة الفلسطينيين وتبعث فيهم الأمل والتفاؤل وتؤكد حرصهم ومساندتهم لقضية وحق وصمود الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة العربية والإسلامية، مثمنا النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارات .
وقال: «إن شعبنا الفلسطيني الوفي لن ينسى للأشقاء في الإمارات موقفهم لنصرته ويتطلع بتقدير إلى اليوم الوطني ليشاركهم فرحتهم»، مؤملا مزيدا لهم من التقدم، مؤكدا ضرورة أن نستذكر بكل الإجلال والإكبار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومساندته الدائمة لشعبنا وقضيتنا وقضايا أمتينا العربية والإسلامية وموقفه الشجاع المخلص بجانب شعبنا مدافعا عن حقوقه مثمنا تواصل مسيرته بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة آل نهيان رئيس الدولة لتخفيف آلام شعبنا بمبادراته الإنسانية النبيلة .
دعم لامحدود
وألقى وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الضوء على دعم الإمارات المادي غير المحدود للشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير، وقال إنه أكبر من أن يحصى وأن يعد، مشيرا إلى كونه دعما حقيقيا يتميز بتنوعه وشموليته وتغطيته مختلف القطاعات والشرائح والمناطق الجغرافية ويلبي احتياجات حيوية ويتراوح بين إغاثي وإنساني لتلبية الاحتياجات الطارئة والملحة والبنى الأساسية وتنمية قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى وإقامة المدن والمدارس والمساجد إلى جانب المشاريع الاقتصادية ذات العائد ودعم موازنة السلطة الوطنية بما يمكنها من القيام بواجباتها .
ووصف الهباش الدعم الإماراتي بالدائم والمنسق سواء كان رسمياً أو مؤسسياً أو شخصياً في إشارة إلى التنسيق والتعاون المثمر مع اللجنة الرئاسية المشرفة على المساعدات في المكتب الرئاسي الفلسطيني، مشيرا إلى أن تنوعها وأهميتها وخاصة المشاريع التنموية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة في فلسطين التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية في السلطة الوطنية، تتضمن مشروع تمويل «أكشاك تجارية» يستفيد من مدخولها ذوي الإحتياجات الخاصة وأسرهم لتمكينهم من الإعتماد على أنفسهم وتوفير دخل ثابت للحد من تداعيات الظروف المعيشية الصعبة في الأراضي الفلسطينية .
دور متميز
وحول دور مركز الشيخة فاطمة لتأهيل المعاقين في فلسطين الذي مولته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام .. قال الهباش انه تم اختيار سموها رئيسة فخرية للهلال الأحمر في بلدة «بيت أمر» في محافظة الخليل تقديرا لدورها المتميز، مشيرا إلى أن المركز يعد الأكبر من نوعه في فلسطين يستوعب حوالي 200 من ذوي الإحتياجات الخاصة حيث يقدم لهم مجانا التعليم المهني والأكاديمي حتى تخرجهم، فيما تتنوع المشاريع التي تخدم هذه الفئة مابين إنتاجية وتجارية، منها مشاريع لتنمية الثروة الحيوانية ومحلات تجارية ومشاغل حياكة وغيرها.
وأوضح أن المساعدات الإماراتية بجانب كونها سخية فإنها متنوعة كونها تنشد تغييرا لواقع وثقافة الإعانة وبما يمكن الشعب الفلسطيني من الإعتماد على نفسه وإمكاناته لتوفير متطلباته بدلا من الإعتماد الدائم على المعونات، إضافة إلى أن هذه المساعدات الأخوية تتيح الإنتقال من سياسة الإغاثة إلى واقع التنمية المستدامة . وفي مجال المساعدات الغذائية والإغاثية الطارئة .
قوافل الخير
وأشار الهباش إلى قوافل الخير التي تسيرها الإمارات الشقيقة عبر الهلال الأحمر الإماراتي ومنها المساعدات إلانسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح وإلى الضفة وآخرها خلال شهر رمضان المبارك لتوفير الاحتياجات الضرورية للفلسطينيين من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الضرورية في إطار برنامج إنساني متميز يتواصل في الضفة بتوجيهات القيادة الإماراتية الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال عبر مشاريع «إفطار الصائم » و« تكية إبراهيم الخليل» التي تقدم الطعام للمحتاجين وزوار الحرم الإبراهيمي على مدار العام، لافتا إلى دعوة سمو الشيخ حمدان بن زايد الكريمة بشأن احتياج التكية التي يتولاها برعايته إلى جانب الطرود الغذائية للأسر ومساعدة الطلبة المحتاجين من خلال مشروع حقيبة الطالب وكفالة الأيتام وعلاج الجرحى.
دعم القطاع الصحي
وحول القطاع الصحي، قال الهباش إنه يحظى برعاية إماراتية كريمة ودعم متنوع في سائر الأراضي المحتلة بدءا بتوفير الأدوية وسيارات الإسعاف والإسهام الفاعل في تأمين رواتب الأطباء والعاملين في القطاع الصحي وتوفير المعدات الطبية مرورا بمساعدة وزارة الصحة الفلسطينية لعلاج الجرحى والمرضى في مستشفيات الإمارات الشقيقة، وصولا إلى تشييد وتجهيز المراكز المتخصصة والمستشفيات والعيادات في القطاعات العامة والأهلية والخيرية والكليات وتحويلها إلى صروح طبية وعلمية منها مركز « فتا» للتأهيل الطبي ومشروع النظارات الطبية وتجهيز عيادة النطق في المحافظة الوسطى في قطاع غزة فضلا عن دعم الكليات وإنشاء عيادة كلية العلوم المهنية والتطبيقية ومشروع مستوصف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الطبي في بلاطة البلد في مدينة نابلس .
وأضاف أنه تم بناء المستشفيات التي تحمل اليوم أسماء قادة الإمارات الشقيقة ومنها على سبيل المثال لا الحصر مستشفى الشيخ زايد في رام الله ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك في بلدة ترمسعيا ومستشفى الشيخة سلامة للعيون في نابلس ومستشفى الطوارئ في طوباس والمحطة الجراحية الإماراتية الأردنية في البيرة .. فضلا عن المشروعات في قطاع غزة كمستشفى «رفح الخيري» في تل السلطان ومستشفى » حي الندى « ومستشفى شهداء الأقصى» في حي الزيتون وتشييد إضافات في مستشفى الشهيد محمد الدرة.
مشاريع متنوعة
وأشار إلى تنفيذ عشرات المشاريع الصحية التابعة للمؤسسات الأهلية الخيرية كتجهيز عيادة أسنان لمجمع الصحابة الطبي وتجهيز غرفة عمليات وولادة في مستشفى الخدمة العامة وتشطيب مجمع الرازي الطبي وتجهيز مركز «يافا » الطبي في المحافظة الوسطى وتزويد جمعية الإغاثة الطبية في رام الله بخمس سيارات إسعاف وإمداد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالعديد من سيارات الإسعاف وعيادتين متنقلتين بالإضافة الى إمداد مستشفيات وعيادات ومراكز الطبية في الضفة بالأجهزة الطبية الحديثة وتجهيز مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس بجهاز ترويه الدم الخاص بعمليات القلب المفتوح وبالنسبة للدعم الإماراتي في مجال الإيواء وتوفير المساكن.
، ولفت الهباش إلى عشرات المشاريع الإسكانية لمن فقدوا البيت أو ممن تحول محدودية إمكاناتهم دون توفيره، مشيرا إلى أن هذا الدعم يشكل قمة التميز والسخاء والكرم العربي حيث يتم إنشاء المدن والأحياء وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.
ووصف مدينة الشيخ زايد بالطود المعماري والمثال الرائع على هذا السخاء والوفاء لا يقل عنه مشروع إعادة بناء وإعمار مخيم جنين الذي دمره الإحتلال حيث تم بناء كامل البيوت المهدمة في المخيم وتم ترميم المتضررة منها وبناء حي الإمارات السكني في مدينة رفح ومدينة الشيخ خليفة جنوب قطاع غزة وإعادة إعمار مخيم النيرب في سوريا وغيرها من اللفتات الكريمة التي تشهد عليها كل بقعة من بقاع فلسطين وساحات الشتات واللجوء الفلسطيني.
وأضاف أنه يجري حاليا بناء 600 وحدة سكنية في مدينة خان يونس بالتنسيق مع وكالة « غوث وتشغيل اللاجئين » ضمن خطة الأنروا لتطوير مخيم خان يونس للاجئين ..فيما يجري في ضاحية الشيخ زايد في مدينة القدس بناء 58 وحدة سكنية لجمعية المعلمين العرب وتشيد 100 وحدة سكنية في الضفة لأصحاب المنازل التي هدمها الإحتلال في عدة مناطق بجانب ترميم مئات المنازل المهدمة جزئيا بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان.
وعلى صعيد الوقف الخيري وبناء المساجد، أوضح الهباش أن الهلال الأحمر الإماراتي مول عشرات المشاريع الخيرية كإعادة بناء وتشطيب المساجد ودور الأيتام بجانب بناء مسجد « راشد حميد الزعابي » في منطقة الشيخ رضوان ومسجد الأمن الوطني في خان يونس ومسجد الإمام الشافعي في مدينة غزة والمساهمة في إنشاء عمارة الوقف الخيري التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة ومسجد العيزرية .
وأشار إلي أن دولة الإمارات الشقيقة أهدت السلطة الوطنية120سيارة متنوعة الإستخدام لدعم قدرات مؤسساتها الصحية والإجتماعية والخدمية في غزة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وأعرب الهباش في ختام الحوار عن فخره واعتزازه بمكارم ومبادرات دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا .. متمنيا أن يرها تنعم بدوام النهضة والرفعة والمنعة ،مشيرا إلي أنه بصدد زيارتها قريبا .
«وام »

