أعرب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة عن أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود بمناسبة احتفال الدولة باليوم الوطني الثامن والثلاثين.

وأشاد جلالته في كلمة وجهها عبر «وكالة أنباء الإمارات» بمناسبة اليوم الوطني الثامن لدولة الإمارات بالنهضة الشاملة وما حققته دولة الإمارات من مكاسب تستحق الثناء مستذكرا الدور الكبير للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قيام الاتحاد عام 1971م.. موضحا أن هذه الانطلاقة التاريخية للاتحاد جاءت بإرادة حكام إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة في بداية السبعينات والذين أدركوا بهذه الخطوة المباركة حقائق التاريخ واستشرفوا آفاق المستقبل.

ونوه جلالته إلى ما حققته دولة الإمارات من انجازات وذلك بفضل قيادتها السياسية الحكيمة التي انتهجت سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية الأمر الذي انعكس على زيادة نسبة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية واعتماد منهج شامل يجمع أهداف التنمية العامة بكل القطاعات من تعليم وتنمية بشرية وذلك بما يلبي احتياجات التنمية الاقتصادية وفق برنامج عمل لمرحلة جديدة من التنمية يقوم على التكامل بين مختلف القطاعات ويوفر بيئة استثمارية جاذبة للأعمال سواء كانت رؤوس أموال محلية أو أجنبية.

وهنأ جلالة ملك البحرين دولة الإمارات على قرار المجتمع الدولي اختيار مدينة مصدر بأبوظبي كمقر للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» وقال «إننا لعلى ثقة بأن دولة الإمارات المتحدة العربية على أهبة الاستعداد لاحتضان الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وقدرتها على الاضطلاع بالدور المناط بها وأن المسؤولين الإماراتيين سيقدمون العون والمشورة للدول من أجل المساعدة في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة».

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات أكد جلالته أن دولة الإمارات قدمت من خلال خطوة دخولها هذا المجال نموذجا جديدا في كيفية الاستفادة من الطاقة النووية في الأغراض السلمية تحت إشراف ودعم دولي كامل من دون أن تتسبب في خلق أي خوف أو قلق عالمي جراء هذا الاستثمار، وهذا ما أكده الترحيب الدولي الواسع النطاق بإعلان الدولة عن توجهاتها لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية..

معربا عن ثقة المجتمع الدولي ومنظماته في سياسات دولة الإمارات الداخلية والخارجية وإدراكه لحرص وقدرة قيادتها الرشيدة على مواكبة تطورات العصر ومتابعة مستجداته والالتزام في الوقت عينه في انتهاجها لسياساتها للتنمية الشاملة والمستدامة بالقواعد والضوابط الدولية.

وقال جلالة عاهل البحرين إن توجه دولة الإمارات للاستخدام السلمي للطاقة النووي جاء معززا للعمل الخليجي المشترك ومتسقا مع قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في الدورة السابقة والقاضي بإعداد برنامج نووي سلمي مشترك لدول مجلس التعاون للاستخدامات السلمية للتقنية النووية ووفقا للمعايير الدولية وذلك من أجل تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية على أساس الالتزام بالشفافية العامة وتحقيق أعلى معايير السلامة والأمان ومعايير حظر الانتشار النووي.

وأكد أن عمق العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط مملكة البحرين بدولة الإمارات الشقيقة كفيلة بتعزيز العلاقات والتعاون بينهما والارتقاء بها صوب ما يحقق تطلعات وأمال شعبي البلدين الشقيقين.. وقال «إننا ومن خلال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين حريصون على ترسيخ العلاقات الأخوية بين البلدين خاصة ما يتعلق منها بدعم أواصر التعاون الثنائي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتربوية والسعي إلى تطويرها وذلك في إطار ما يجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من علاقات وثيقة».

وأعرب جلالته عن ثقته بأن ما يربط البلدين الشقيقين من روابط أخوية تاريخية تربط قيادتيها وشعبيها الشقيقين إلى جانب اللقاءات الخيرة في إطار اللجنة العليا المشتركة إضافة إلى التعاون في إطار مجلس التعاون.

«وام»