تذكرون.. يوم كان يسألك من هو اكبر منك في الأسرة ويقول لك: «تبا أرسم لك ساعة؟ وأنت تمد له يدك فيفاجئك بعضة مداعبة فتصرخ منها غاضبا؟!»

تذكرون.. يوم كنا نتصوّر «فوري» عند مصوّر الجمعية، وإجباري طبعاً الخلفية تكون زرقاء وليس حسب رغبتك، وعليك أن تمشط شعرك بالمشط الموجود عند المصور «بس التمشيط للشباب» وبعد ذلك «يغسل» الصورة أي يحمضها، بالآلة الموجودة عنده «أم ذراع والأطراف مشرشرة» ؟ثم تستلم الصور بعد أسبوع.

تذكرون.. أول يوم في المدرسة كنا نتسلم الكتب كلها، وقد قام المدرسون بصفها حسب الحجم من الأكبر إلى الأصغر وطبعاً الأكبر كتاب العلوم، وكانوا يربطونها حتى لا تسقط مع إضافة 6 ؟«دفاتر» أو كراسات مجاناً.

تذكرون.. افتح يا سمسم، كنا نتابعه ونتأثر بكعكي، فنسرع لشراء بسكوت كاكاو مع البسكوت المالح ثم نقلد كعكي في طريقة أكله.

تذكرون.. يوم الجمعة ... ؟نقوم من الصباح الباكر، لنستمع لأغنية في قصص الشعوب «قصائص لا تنتهي» تسكن القلوب في قصص الشعوب.

تذكرون.. الهاتف «بوقرص» الذي يتعب أصابعنا ونحن نتصل، «ويا ويلنا» عندما يكون الرقم مشغولاً لأن هواتف تلك الأيام لا تشتمل على خاصية «ريدايل» الاسترجاع.

؟تذكرون.. يوم كنا نضع العصير ولبن آب بالفريزر حتى يثلج، وكل ما تذهب لتأخذه تجد الوالدة غيرت مكانه ووضعته في الثلاجة وطبعا ما جمد.. ويا حسرة راحت الفرحة، أعتقد كنا مبدعين.

تذكرون.. يوم كان الأولاد يغسلون الحوش بالبروش والصابون حقيقة كانت قمة «الوناسة».. أن تساعد الأهل، وكم تزحلقنا «سكيتنج» على البلاط بسبب رغوة الصابون والماء، وكله يهون في سبيل المساعدة في البيت.

تذكرون .. يوم كنا نستقبل الحجاج، من شدة الفرحة واللهفة على «الصوغة» الهدايا.. وهي كم مسواك و«قحفيتين» طاقيتين والكاميرا الحمراء، وسجادة صلاة، وللبنات قطعة «خام» قماش وساعة.

تذكرون.. يوم كنا نطالع مسرحيات الأطفال السندباد والزرزور وألف باء تاء التي يقدمها عبدالرحمن العقل وفيها الحرامي يكون وراه، فنصرخ بعلو أصواتنا ورااااااك وراااااااك وهو يقول «وينه وينه يميييييين يميييييين». حتى الاستهبال كان له طعم صحيح مكشوف لكن مسلٍ.

تذكرون.. أيام الدراسة أول، ونحن نجتهد بالدراسة، فنشتري قلما فسفوريا أصفرا أو برتقاليا حتى نظلل الفقرات المهمة، والنتيجة أخيرا كل الكتاب مظلل!

تذكرون.. يوم كانت جائزة البيبسي سيارة في غطاء الزجاجة كنا «نتمركز» وراء الدكان في عز الظهر، ونفتح الزجاجات كلها ثم نعيد غلقها وطبعا الغازات متبخرة والبيبسي تحول ماء .

أحمد - الإمارات