اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال لقائه مع قيادة المستوطنين في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب امس إنه سيبحث في تخفيف تطبيق خطة تجميد أعمال بناء جديدة في المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكداً أمامهم أنه لن يتم تنفيذ فك ارتباط ثان، في إشارة إلى إخلاء المستوطنين من قطاع غزة في العام 2005، فيما قال قادة المستوطنون إنهم لا يثقون بكلمات نتانياهو.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله لقادة المستوطنين «لا تتعاملوا مع الأمر (بتعليق الاستيطان) وكأن الحديث يدور عن دمار وخراب، وإلا فإن هذا سيكون شعور المستوطنين، ولن يتم تنفيذ فك ارتباط ثانٍ... فأنا لست عدوكم وكُلّي أذن صاغية لكم».

وأضاف إن «أمر التجميد سيبقى لكن كانت هناك أمور في إطار تطبيق الأمر التي تم تنفيذها بشكل خاطئ، وشكل تطبيق القرار قابل للتحسين».وكرر نتانياهو قوله إن«القرار بخصوص التجميد محدد بفترة زمنية ولمرة واحدة ولن يؤثر على مستقبل المستوطنات التي سيتقرر مصيرها من خلال المفاوضات والتسوية الدائمة».

وقال إنه «واضح أن القرار ليس سهلا وسمعت أن لديكم ادعاءات ضد شكل تنفيذ تعليق أعمال البناء، ولهذا السبب نجلس هنا وأريد أن أعمل بكل طريقة من أجل أن يكون التطبيق سهلا عليكم بقدر الإمكان، فهذا أمر غير سهل بالنسبة لكم ولا بالنسبة لي وفي كل مكان تكون فيه صعوبات لا حاجة لها سنزيلها».

واضاف أنه«يجب أن يكون في هذه الخطوة تعبير فعلي على أن هذا الأمر مؤقت، أي أن تعليق البناء مؤقت وبعد ذلك سيتم استئناف البناء، وسياستنا هي تطبيق قرار الكابينيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) من خلال أخذ وضعكم بعين الاعتبار، فأنا لا أعتزم التراجع عن القرار لكننا سننفذه من خلال الحوار معكم وسنفعل كل شيء من أجل أن نعبر سوية معكم التسعة شهور وثلاثة أسابيع المتبقية»لانتهاء فترة تعليق البناء.

من جانبهم، قال قادة المستوطنين لنتانياهو إنهم سيستمرون في احتجاجاتهم ضد تعليق البناء وشككوا فيما إذا سينتهي تعليق البناء في الموعد الذي أقرته الحكومة أي العشرة أشهر. كذلك اتهم قادة المستوطنين وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك المسؤول عن تطبيق القرار بتجميد بناء المستوطنات بأنه يحاول تحقيق رصيد سياسي على ظهورهم. وقال رئيس مجلس المستوطنات داني ديان للإذاعة الإسرائيلية العامة إن« الاجتماع مع نتانياهو كان صعبا ومشحونا».

«يو بي اي»