ذكرت مصادر مطلعة كشفت لـ «البيان» أن الحكومة الكويتية بدأت مساع حثيثة مع النواب المؤيدين لها لتأجيل مناقشة الاستجوابات الأربعة المقدمة من مجلس الأمة (البرلمان) مدة أسبوعين بناء على طلب الحكومة (وفقاً للدستور)، أو مناقشة الاستجوبات في جلسة سرية، في وقت بدت فيه مخاوف من أن هذا التأجيل يرمي إلى محاولة لتخفيف حدة التوتر لحين انقضاء القمة الخليجية التي ستعقد في 14 ديسمبر الجاري.
ومن ثمّ اللجوء إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لإيجاد حل من خلال «كتاب عدم التعاون بين السلطتين مرفقا باستقالة الحكومة» الذي يأتي دائما اما بقبول استقالة الحكومة أو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
في مقابل ذلك، أكد النائب د. فيصل المسلم أن استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، إن تم سيكون سابقة ليس في تاريخ الكويت فحسب، ولكن في تاريخ العالم العربي أجمع، داعياً الشيخ ناصر المحمد إلى صعود المنصة والرد على محاور الاستجواب في جلسة علنية، وقال «إن محاسبة رئيس الوزراء أو تنحيه عن منصبه، ستكون بمثابة جرس إنذار لمن يريد خلافته حتى يعلم أن الأمة قادرة على المحاسبة، فيتوجب عليه الإنجاز وتقديم العطاء».
الى ذلك، طالبت النائبة رولا دشتي الحكومة بمواجهة التحديات المطروحة على الساحة السياسية، موضحة أن سياسة التمديد المتبعة في السابق لم تجدِ ولم تؤدِ إلى الاستقرار السياسي، مشددة على أن رئيس الوزراء والوزراء المطروحة في حقهم استجوابات مطالبون بصعود المنصة.
من جانبه، أكد النائب مبارك الوعلان أن الحكومة أعلنت أكثر من مرة استعدادها لصعود المنصة، وهذا أمر يسجل لها إذا ما التزمت بالتصريحات التي أطلقتها على لسان عدد من وزرائها. وعلى صعيد آخر، أمر قاض كويتي الخميس بالإفراج عن الكاتب الصحافي محمد عبدالقادر الجاسم المعتقل في قضية تشهير بحق رئيس الوزراء والذي سبق أن رفض في وقت سابق دفع الكفالة للإفراج عنه. إلا أن القاضي أمر الجاسم بدفع كفالة قدرها ألف دينار (3500 دولار) للإفراج عنه.
الكويت ـ بدر سالم